مع قرب الإطاحة بنتنياهو.. شين بيت يحذر من أعمال عنف واغتيال في إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس حزب يمينا نفتالي بينيت
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس حزب يمينا نفتالي بينيت

وجه رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) تحذيرًا نادرًا أمس السبت من احتمال وقوع أعمال عنف خلال واحدة من أكثر الفترات المشحونة سياسيًا منذ عشرات السنين.

يأتي ذلك مع اقتراب البلاد من الإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أكثر رئيس وزراء بقاء في السلطة بإسرائيل.

وقال مصدر أمني أمس السبت للقناة السابعة الإسرائيلية إن أجهزة الأمن في إسرائيل تنظر وتتابع بشكل خطير الخطاب على مواقع التواصل الاجتماعي الذي يتضمن تهديدات صريحة على حياة (نفتالي) بينيت وشركاء آخرين في حزبه وائتلاف الحكومة الجديدة

ويواجه نتنياهو احتمال انتهاء مسيرته التي استمرت 12 عاما كرئيس للوزراء بعد أن أعلن زعيم المعارضة الوسطي الإسرائيلي يائير لابيد يوم الأربعاء أنه نجح في تشكيل ائتلاف حاكم بعد انتخابات 23 مارس/آذار.

والأربعاء، أبلغ يائير لابيد زعيم حزب (هناك مستقبل)، الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين بنجاحه في تشكيل حكومة تضم للمرة الأولى في تاريخ البلاد حزبًا عربيًا.

ومن المقرر أن تؤدي الحكومة الإسرائيلية القسم في الكنيست خلال 10 أيام اعتبارًا من يوم إعلان تشكيل الحكومة.

وحتى اللحظة الأخيرة كان نتنياهو الذي يتولى المنصب منذ عام 2009 يعمل على إفشال الإعلان عن تشكيل حكومة وحدة تضع حدًا لطموحاته، وتضعه وجهًا لوجه في مواجهة محاكمته بتهم فساد.

وستكون الحكومة الجديدة التي لم تؤد اليمين بعد خليطا غير متجانس من الأحزاب اليسارية والليبرالية واليمينية والقومية والدينية بالإضافة إلى حزب إسلامي عربي وذلك لأول مرة في تاريخ إسرائيل.

وحذر نتنياهو في منشوراته على الإنترنت من أن هذه الشراكة “حكومة يسارية خطيرة”.

ويشعر بعض الجماعات اليمينية بالغضب من نفتالي بينيت الذي يرأس حزبا قوميا متطرفا صغيرا والذي من المقرر أن يحل محل نتنياهو في اتفاق لتقاسم السلطة مع لابيد‘ وهاجمت عدة منشورات بينيت على وسائل التواصل الاجتماعي.

ووعد بينيت قبل الانتخابات  بعدم الانضمام لائتلاف مع لابيد الوسطي أو أي حزب عربي.

المظاهرات المطالبة باستقالة نتنياهو ومحاكمته مستمرة منذ شهور (رويترز)

خطاب تحريضي وعنيف

وقال نداف أرجمان رئيس شين بيت في بيان من دون ذكر أي أسماء “رصدنا في الآونة الأخيرة زيادة في الخطاب التحريضي والعنيف المتطرف بشكل متزايد خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي”.

وأضاف “قد يفسر هذا الخطاب بين مجموعات أو أفراد معينين على أنه خطاب يسمح بنشاط عنيف وغير قانوني قد يتسبب في ضرر جسدي”.

ومنذ أن أعلن بينيت انضمامه إلى لابيد كثفت أجهزة الأمن من حمايته مع تنظيم مظاهرات يمينية بالقرب من منازل أعضاء حزبه على أمل منعهم من الانضمام إلى الحكومة.

ودعا أرجمان الزعماء السياسيين والدينيين إلى التحلي بالمسؤولية والتخفيف من لهجة التحريض المحتمل. وأعاد تحذيره إلى أذهان البعض في إسرائيل الفترة التي سبقت اغتيال رئيس الوزراء آنذاك اسحق رابين عام 1995 والذي قتله يهودي قومي متطرف بالرصاص بسبب سعيه للتوصل لاتفاق الأرض مقابل السلام مع الفلسطينيين.

وأشار اليسار في إسرائيل لسنوات بأصابع الاتهام إلى نتنياهو، رئيس المعارضة آنذاك، لقيامه بدور في التحريض الذي سبق الاغتيال. ورفض نتنياهو بشدة هذا الاتهام وندد مرارا بمقتل رابين.

وقال لابيد وبينيت إنهما يأملان في أن تعالج “حكومة الوحدة” الانقسامات السياسية العميقة بين الإسرائيليين وتنهي الكراهية.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته قناة إن 12 التلفزيونية الإسرائيلية اليوم السبت تأييد 46% من الإسرائيليين لحكومة بينيت-لابيد ، وتأييد 38% لإجراء انتخابات أخرى لتصبح خامس انتخابات خلال عامين تقريبا في حين لم يوضح 15% موقفهم.

ومن المتوقع تصاعد حدة التوتر أكثر هذا الأسبوع عندما تمر مسيرة يمينية يهودية عبر باب العامود في البلدة القديمة في القدس.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

برز اسم زعيم حزب (يمينا) الإسرائيلي اليميني (نفتالي بينيت) بعد أن تمكن زعيم المعارضة الإسرائيلية (يائير لابيد) من تشكيل ائتلاف حاكم جديد يتناوبان فيه رئاسة الوزراء في إسرائيل.

4/6/2021

حذرت المقاومة الفلسطينية سلطات الاحتلال الإسرائيلي من مرور مسيرة استفزازية -الخميس المقبل- عبر أحد أبواب المسجد الأقصى، في حين واصل إسرائيليون إقامة بؤرة استيطانية على أراضي قرية فلسطينية، جنوب الضفة.

5/6/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة