إثيوبيا تعلن “وقفا فوريا” لإطلاق النار في تيغراي ومقاتلو جبهة التحرير يدخلون عاصمة الإقليم

ظل التيغراي مسيطرين على مفاصل الدولة في إثيوبيا من الرئاسة إلى كبار المناصب حتى مجيء آبي أحمد (رويترز)

دخلت قوات جبهة تحرير إقليم تيغراي في إثيوبيا، الإثنين، مدينة ميكيلي عاصمة الإقليم شمالي البلاد، بحسب وكالة “بلومبرغ” الأمريكية.

ونقلت الوكالة عن أشخاص مطلعين (لم تسمهم) قولهم إن قوات الجبهة دخلت، ظهر الإثنين، عاصمة تيغراي، مما يمثل انتكاسة لجهود رئيس الوزراء آبي أحمد لوضع المنطقة تحت سيطرة القوات الفيدرالية.

ونقلت وكالة “رويترز” عن شهود عيان أن قوات تابعة للجبهة دخلت المدينة للمرة الأولى منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ويأتي هذا التطور بعد شهور من الحرب بين الجبهة والحكومة المركزية، وشهد الصراع تدخل قوات ومليشيات إريترية.

وفي وقت سابق الإثنين، أعلنت الحكومة الإثيوبية أنها استجابت لطلب من حكومة إقليم تيغراي المؤقتة لوقف إطلاق النار.

جاء ذلك في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية بعد فرار إدارة تيغراي المؤقتة التي عينتها الحكومة الفيدرالية من عاصمة الإقليم ميكيلي، ودعوتها إلى وقف إطلاق نار لإيصال المساعدات إلى المحتاجين.

وقال البيان إن وقف إطلاق النار “سيمكن المزارعين من حرث أراضيهم، ومجموعات الإغاثة من العمل من دون أن تكون هناك تحركات عسكرية حولها”.

وأضاف أن الجهود المبذولة لجلب قادة تيغراي السابقين للعدالة “مستمرة”.

وقالت إثيوبيا إن وقف إطلاق النار سيستمر حتى نهاية موسم الزراعة في تيغراي في سبتمبر/أيلول المقبل.

وسبق أن حذرت مصادر أممية من مخاطر انتشار مجاعة قاتلة بإقليم تيغراي ومناطق أخرى، إذا لم يتحرك العالم لإيقاف الحرب الدائرة هناك، مؤكدة أن “الاغتصاب والتجويع صارا سلاحا ممنهجا يُستخدم ضد النازحين”.

وأمرت الحكومة جميع السلطات الفيدرالية والإقليمية باحترام وقف إطلاق النار – وهو أمر بالغ الأهمية حيث تم اتهام السلطات والمقاتلين من منطقة أمهرة المجاورة بارتكاب فظائع في غربي تيغراي، وفق وكالة أسوشييتد برس.

بدوره، قال رئيس الإدارة المؤقتة في الإقليم أبراهام بيلاي في دعوته إلى وقف إطلاق النار إن “الحكومة تتحمل مسؤولية إيجاد حل سياسي للمشكلة”.

وأضاف أن بعض العناصر داخل حزب تيغراي الحاكم السابق على استعداد للتعامل مع الحكومة الفيدرالية.

ولم يصدر أي تعليق فوري من مقاتلي تيغراي الذين رفضت إثيوبيا إجراء محادثات معهم.

كما لم يصدر تعليق فوري من إريتريا المجاورة التي اتهم سكان تيغراي جنودها بارتكاب أسوأ الفظائع في الحرب.

وفي 4 من نوفمبر/تشرين الثاني 2020، اندلعت اشتباكات في الإقليم بين الجيش الإثيوبي و”الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي”، بعد أن أوعز أبي أحمد للقوات الحكومية بدخول المنطقة الشمالية ردا على هجوم على قاعدة للجيش.

وفي 28 من الشهر ذاته، أعلنت أديس أبابا انتهاء عملية “إنفاذ للقانون” بالسيطرة على الإقليم بالكامل، رغم ورود تقارير عن استمرار انتهاكات حقوقية بالمنطقة منذ وقتها، حيث قُتل آلاف المدنيين ونزح أكثر من مليوني شخص.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد

اتهم رئيس الكنيسة الأرثوذكسية في إثيوبيا حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد بالسعي إلى “تدمير” إقليم تيغراي، وذلك في مقطع فيديو -مدته 14 دقيقة- يتضمن أول تعليق علني للبطريرك حول النزاع الدائر شمالي البلاد.

Published On 8/5/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة