رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين سابقا: طريقة واحدة لحسم ملف الاعتقالات في مصر (فيديو)

قال رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين سابقا فيليب لورت إن اعتقال السلطات المصرية للصحفي توفيق غانم يعد إحدى طرق إسكات الأصوات الناقدة وإن الطريقة الوحيدة لحسم الأمر هي إنكار هذا علنا في كل مرة يحدث فيها اعتقال للصحفيين.

وكان الاتحاد الدولي للصحفيين قد أدان اعتقال السلطات في مصر لغانم -المدير السابق لمكتب وكالة الأناضول التركية بالقاهرة- وإخفائه قسريا. وقال الاتحاد إن غانم قد تم استجوابه حول تاريخ عمله الصحفي وآرائه السياسية والوسائل التي كان يعتمدها للحصول على المعلومات الصحفية قبل إيقافه بتهم تتعلق بالإرهاب.

وطالب الاتحاد السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن غانم وبذل كل ما في وسعها لضمان حصوله على الرعاية اللازمة للمحافظة على صحته معتبرًا أن هذا الاعتقال التعسفي هو انتهاك خطير لحرية التعبير وحقوق الإنسان.

وقال فيليب لورت للجزيرة مباشر “نحن مصدومون حقيقة ونشعر بالغضب من الاعتقالات لزملائنا وانتهاك حرية الإعلام والصحافة مجددًا من قبل السلطات المصرية وهذه ليست أول مرة ولن تكون الأخيرة”.

وتعليقًا على توقيف غانم بتهم تتعلق بالإرهاب والحديث عن انتهاكات بحقه، قال لورت “هذه ممارسة معروفة، نحن نسميها تجريم الصحفيين فعندما يتحدث الصحفيون عن موضوع يقولون إن الصحفيين هم من يقومون بهذا الأمر ولكنها طريقة لإسكات الأصوات الناقدة”.

وعن كيفية إنهاء وحسم ملف الاعتقالات في مصر، قال لورت “الطريقة الوحيدة هي عبر إنكار هذا علنا في كل مرة يحدث”.

 

وأضاف “بالرغم من أن السلطات المصرية يبدو بأنها لا تبالي، فعندما يذكر هذا علنا ويعرف أن مصر تنتهك حرية الإعلام وأيضًا هنالك معطى مهم جدًا وهو التظاهر ضد اعتقال الصحفيين حتى يعلموا أنهم ليسوا وحدهم ونحن نحثهم على عملهم المهم، علينا القيام بالاستمرار في الإنكار وبعض الضغوطات على الحكومة المصرية”.

طريقة لإسكات الأصوات

وعن تعرض غانم للإخفاء القسري قبل معرفة مكانه وتوجيه التهم المتعلقة بممارسة الإرهاب ومشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها، قال لورت “إن حقيقة أن لا أحد عرف أنه اعتقل والاختفاء القسري هي أيضًا طريقة لإسكات الأصوات لأننا حينما لا نعرف متى اعتقل الصحفي فلن تستطيع الاستجابة”.

وأضاف “أيضًا التهم بالانضمام إلى مجموعة إرهابية هي اتهامات شديدة وهي طريقة لإسكاته لأنه يتحدث عن المشاكل الموجودة في مصر”.

وفيما يتعلق باعتقالات الصحفيين في ظل جائحة كورونا وعدم مراعاة الظروف الصحية التي يمر بها العالم كيف يمكن التعليق عليها، قال لورت “نعم إنه حقيقة أمر مقلق جدًا ونحن نعرف أن بعض الصحفيين المحتجزين يعانون من مشاكل صحية كبيرة، وكورونا تجعل المسألة أسوأ من أي وقت”.

وتابع “من الملح أن يتم إطلاق سراحهم وأن يحصلوا على الرعاية الطبية اللازمة، لأنه إذا مات أحد الصحفيين في السجن فهذه سوف تكون مشكلة حقيقية للسلطات المصرية والعالم كله سوف يسألهم ليفسروا ما الذي جرى؟”.

المصدر : الجزيرة مباشر