“الطيش”.. تهمة شرطي إسرائيلي قتل فلسطينيا من ذوي الاحتياجات الخاصة

الشهيد الفلسطيني الذي كان مصابا بالتوحّد إياد الحلاق (مواقع التواصل)
الشهيد الفلسطيني الذي كان مصابا بالتوحّد إياد الحلاق (مواقع التواصل)

قدّم قسم التحقيقات في جهاز شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، لائحة اتهام بـ”الطيش المُفضي إلى الموت” ضد شرطي متهم بقتل الفلسطيني المصاب بالتوحّد، إياد الحلاق، بالقدس المحتلة في مايو/أيار من العام الماضي.

ولم يصدر تعقيب فوري من عائلة الحلاق التي لطالما طالبت بعقاب أفراد الشرطة المسؤولين عن قتل ابنها.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية “قدّم قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة إلى المحكمة المركزية في القدس لائحة اتهام بحق شرطي من حرس الحدود يُتهم فيها بإطلاق النار على الشاب الفلسطيني إياد الحلاق في المدينة قبل عام مما أدى إلى مقتله”.

وأضافت “أُسندت إلى هذا الشرطي تهمة الطيش المفضي إلى الموت”.

وكان أفراد من شرطة الاحتلال الإسرائيلي أطلقوا النار على الحلاق وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، حينما كان في طريقه إلى مدرسة للتعليم الخاص ببلدة القدس القديمة ما أدى إلى استشهاده في المكان.

وفي البداية، قالت شرطة الاحتلال إنها اشتبهت بوجود جسم مشبوه بيد الحلاق قبل إطلاق النار عليه ولكنها اعترفت لاحقا أنه لم يكن مسلحًا.

وقد شارك آلاف في تشييع جثمانه آنذاك، بينما أطلق نشطاء وسم #حياة_الفلسطينيين_مهمة على مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبهم ضد إجرام شرطة الاحتلال.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية نقلا عن لائحة الاتهام إن شرطييْن اشتبها في الشاب الفلسطيني حينما كان في طريقه إلى المدرسة الخاصة بالبلدة القديمة.

وأضافت أن أفراد الشرطة طاردوا الحلاق وأطلقوا النار باتجاهه.

وتابعت “بعد ذلك، وصل الحلاق إلى موقع لجمع النفايات وتوجه أحد رجال الشرطة إليه بالسؤال أين المسدس؟ ولم يرد عليه الحلاق، فأقدم المتهم على إطلاق النار عليه ما أدى إلى مقتله وذلك دون أن يشكل تهديدًا على رجال الشرطة”.

وفي حينه، كانت إحدى معلمات الحلاق قد أشارت إلى أنها صاحت في وجه أفراد الشرطة قائلة إن الحلاق منذ ذوي الاحتياجات الخاصة.

كما قال أفراد عائلته في حينه إنه كان يضع على صدره بطاقة مكتوب عليها إنه من ذوي الاحتياجات الخاصة.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن النيابة قولها “إن الحادثة مؤلمة جدا والقرار بتقديم الشرطي المشتبه فيه إلى المحكمة اتخذ بعد فحص معمق للأدلة، وأخذ جميع الظروف بعين الاعتبار والاستماع إلى طعون الشرطي المتهم”.

وأضافت “جرى إطلاق النار على الحلاق رغم أنه لم يشكل خطرا على رجال الشرطة”.

ولم تكشف سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن اسم الشرطي القاتل حتى الآن.

ويواجه الشرطي -الذي لم يُكشف عن اسمه- عقوبة تصل إلى السجن 12 عاما في حال إدانته.

لائحة هزيلة

من جانبه، اعتبر محامي عائلة الحلاق أن تقديم لائحة الاتهام ضد الشرطي “خطوة مهمة ولكنها غير كافية لتحقيق العدالة” واصفا في الوقت نفسه لائحة الاتهام بأنها “هزيلة”.

​​​​​​وقال المحامي في تصريح لوكالة الأناضول “إن تقديم شرطي حرس الحدود قاتل الشهيد هو خطوة مهمة، ولكنها غير كافية لتحقيق ولو جزء بسيط من العدالة المفقودة في هذه القضية، وإن جاءت هذه الخطوة متأخرة جداً وذلك بعد مرور أكثر من عام على هذه الجريمة”.

وأضاف “لا تفي لائحة الاتهام التي تقدمت بها النيابة اليوم ولو بالحد الأدنى المطلوب في هذه القضية، حيث إن صياغتها بهذه الطريقة تشكّل غطاء آخر لما تقوم به المؤسسات الرسمية بالتستّر على الجريمة التي تمارسها شرطة الاحتلال بحق العرب”.

وتابع “نعبّر عن خشيتنا من محاولات الالتفاف على الإجراءات القانونية السليمة وذلك بهدف حماية الشرطي المجرم والمساس بحقوق ضحية الجريمة الشهيد إياد الحلاق”.

ودعا الطاقم القانوني سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى “الكشف حالاً عن هوية القاتل بعد تقديم لائحة الاتهام”.

وأضاف “سنستمر بممارسة جهودنا من أجل تحقيق حقوق الشهيد إياد وعائلته المكلومة وحقوق جميع ضحايا شرطة الاحتلال”.

ويضم طاقم الدفاع المحامين خالد زبارقة ورمزي كتيلات ومدحت ديبة.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة