الانتخابات التشريعية الجزائرية.. المشاركة الإجمالية تجاوزت 30% وفرز الأصوات مستمر

تقدم للسباق في الانتخابات أكثر من 22 ألف مترشح (الأناضول)

أعلن رئيس السلطة المستقلة للانتخابات في الجزائر محمد شرفي أن نسبة المشاركة الإجمالية في الانتخابات البرلمانية التي أجريت أمس السبت بلغت 30.2% عند إغلاق مكاتب التصويت، بينما تواصل الجالية الجزائرية في الخارج الاقتراع لليوم الثالث والأخير.

وتقل نسبة المشاركة المعلنة عن آخر استحقاقين برلمانيين حيث بلغت 37.09% خلال انتخابات عام 2017 و42.90% خلال انتخابات عام 2012.

وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بعد أن أدلى بصوته الانتخابي أمس إن نسبة المشاركة في الانتخابات لا تهم، بقدر الشرعية الناتجة عن الصندوق وما تفرزه من نواب برلمانيين يمثلون السلطة التشريعية. وأكد في تصريحات صحفية أنه يحترم قرار المقاطعين للانتخابات لكن دون أن يفرضوا رأيهم على الآخرين.

وقال رئيس مجلس الأمة الجزائري (الغرفة الثانية للبرلمان) صالح قوجيل إن هذه الانتخابات تعد تنفيذًا لمطالب الحراك الشعبي. وأضاف أن الرئيس تبون أوفى بوعوده بالذهاب نحو انتخاب مؤسسات جديدة.

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بعد أن أدلى بصوته الانتخابي (مواقع التواصل)

وجرت هذه الانتخابات في ظل مقاطعة كل من حزب العمال (يساري معارض) وحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني معارض) وحزب جبهة القوى الاشتراكية (يساري معارض) كما دعا نشطاء بالحراك الشعبي إلى مقاطعتها.

وفي وقت سابق السبت قال شرفي إن إعلان نتائج الانتخابات النيابية سيشهد تأخرًا هذه المرة بسبب نظام القائمة المفتوحة المعقد والتي تتطلب وقتا أكثر للإعلان عن النتائج.

وأضاف في تصريحات للتلفزيون الرسمي “لا تنتظروا إعلان النتائج غدًا (الأحد) حيث جرت العادة أن تعلن السلطة النتائج في اليوم التالي للانتخابات”.

وأوضح أن النظام الجديد يتم فيه فرز الأصوات على مرحلتين: الأولى تخص القوائم (تحديد القوائم الفائزة)، ثم الثانية وهي إعادة النظر في كل ورقة انتخابية لاحتساب ما حصل عليه كل مرشح من نقاط وما منحه الناخبون.

ووفق شرفي فإن النتائج ستعلن قبل مهلة 96 ساعة التي يمنحها قانون الانتخابات للسلطة (منذ تسلمها محاضر الفرز) لكنه لم يقدم وقتًا محددًا لذلك.

النظام الجديد يتم فيه فرز الأصوات على مرحلتين (الاناضول)

ونمط القائمة المفتوحة الذي اعتمد بالجزائر لأول مرة يسمح للناخب بترتيب المترشحين داخل القائمة الواحدة حسب رغبته بخلاف المغلقة التي كانت تفرض عليه اختيار القائمة كما هي وفق ترتيب الحزب دون إمكانية التصرف فيه.

وأُغلقت مساء السبت مراكز التصويت الانتخابات البرلمانية المبكرة في اقتراع جرى لاختيار 407 نواب في المجلس الشعبي (الغرفة الأولى للبرلمان).

وتقدم للسباق في هذه الانتخابات التي سميت رسميا فجر التغيير أكثر من 22 ألف مترشح ضمن 1208 قوائم للمستقلين و1080 قائمة حزبية (تمثل 28 حزبا).

وتتوزع هذه القوائم عبر 58 ولاية. وتعد الولاية في الجزائر بمثابة دائرة انتخابية واحدة يتم فيها التنافس على عدد مقاعد يحدده القانون بمقعد واحد عن كل 120 ألف ساكن.

وكان الرئيس الجزائري دعا في مارس/آذار الماضي إلى انتخابات تشريعية مبكرة بعد حلّه البرلمان مطلع الشهر ذاته، لتكون أول انتخابات تشريعية منذ بدء الحراك الشعبي، الذي أدى إلى تنحّي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في ربيع 2019.

والخميس الماضي، تعهّد تبون بأن يكون الصندوق هو الفيصل في الانتخابات، في حين تعهدت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، قبل نحو أسبوع، بحماية الأصوات.

وتعدّ هذه الانتخابات ثالث اقتراع تشرف عليه السلطة المستقلة للانتخابات في الجزائر، بعد رئاسيات ديسمبر/كانون الأول 2019، واستفتاء تعديل الدستور في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 اللذين شهدا نسبة امتناع عن التصويت غير مسبوقة بلغت 60% و76% على التوالي، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات