صراع فوق النيل.. سباق بين مصر وإثيوبيا للتأثير على صانعي القرار في واشنطن (فيديو)

سد النهضة الإثيوبي (مواقع التواصل)
سد النهضة الإثيوبي (مواقع التواصل)

قال جوليان بيكيه رئيس تحرير موقع (فورين لوبي) إن إثيوبيا تعاقدت مع شركات العلاقات العامة للتواصل مع الإدارة الأمريكية بعد موقف الرئيس السابق دونالد ترمب من قضية سد النهضة “المنحاز لموقف مصر”.

وأضاف جوليان في لقاء مع (المسائية) على قناة الجزيرة مباشر أن التركيز على ملف السد أصبح أقل، لأن إثيوبيا تتعرض لضغوط بشأن أزمات أخرى في الوقت الحالي مثل أزمة إقليم تيغراي والانتقادات الموجهة من إدارة الرئيس جو بايدن ومن الحزبين الديمقراطي والجمهوري لتعامل الحكومة الإثيوبية مع تلك الأزمة.

وأوضح أن هذا الأمر شكل تحولا بالنسبة لمصر قائلا إن القاهرة تواصل الضغط في ملف سد النهضة بالإضافة إلى الملفات الأخرى.

وأشار إلى تعاقد مصر مع أحد أكبر مكاتب العلاقات العامة في واشنطن بعد انتخابات الرئاسة الأمريكية مباشرة، مضيفا أن الذي يرأس شركة العلاقات العامة التي تعاقدت معها مصر كان يرأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب في وقت سابق وهو موجود على الدوام في الكونغرس من أجل توضيح موقف مصر من السد.

وتعاقدت مصر مع شركة (براونستاين هيات فاربر شريك) للعلاقات العامة والقانون، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لمدة عام مقابل 65 ألف دولار شهريا.

وذكر موقع (فورين لوبي) أن العقد الموقع بين السفارة المصرية والشركة ينص على تشكيل مجموعة عمل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي من أجل “تقديم خدمات في مجال العلاقات الحكومية والاستشارات الاستراتيجية بشأن الأمور المعروضة على حكومة الولايات المتحدة”.

وحسب الموقع يشرف على الفريق إدوارد رويس عضو الكونغرس السابق عن الحزب الجمهوري من كاليفورنيا ورئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب من عام 2013 حتى 2018.

وأضاف أنه من المتوقع أن يشارك نديم الشامي، الرئيس السابق لموظفي رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي والذي قضى نحو ربع قرن في مقر الكونغرس، في الإشراف على عمل الفريق مع رويس.

وأوضح جوليان خلال لقائه مع الجزيرة مباشر أن هناك تكتلا من الأمريكيين من أصل أفريقي يدعم موقف إثيوبيا بشأن السد، وأن هذه المجموعة دعت إدارة ترمب إلى عدم الانحياز إلى موقف مصر.

وذكر جوليان أن الأمريكيين من أصول أفريقية موجودون بقوة في الكونغرس ويرأس بعضهم لجانا مهمة به.

ووقعت السفارة الإثيوبية في واشنطن عقدا بقيمة 35 ألف دولار شهريا مع شركة (فينابل) للمحاماة من أجل “تقديم خدمات التواصل مع الكونغرس الأمريكي والحكومة الفيدرالية”.

ورعت واشنطن بالتعاون مع البنك الدولي جولة مفاوضات بشأن سد النهضة، الذي تبنيه إثيوبيا على النيل، في فبراير/شباط 2020، وانتهت الجولة بمسودة اتفاق وقعت مصر عليه بالأحرف الأولى فيما رفضت إثيوبيا التوقيع عليه.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، جمدت إدارة ترمب 100 مليون دولار من المساعدات المقدمة لإثيوبيا بسبب عدم تقدم المحادثات مع مصر والسودان بشأن السد.

وفي فبراير الماضي أعادت إدارة ترمب المساعدات لإثيوبيا بعد تعليقها.

وجددت مصر والسودان في بيان مشترك، أمس الأربعاء، في بيان مشترك التأكيد على خطورة ملء إثيوبيا الأحادي لسد النهضة لما له من آثار وخيمة على البلدين.

وأضاف البيان، الذي صدر عقب مباحثات أجراها وزيرا الخارجية والري في البلدين في العاصمة السودانية الخرطوم أن الطرفين “اتفقا على المخاطر الجدية والآثار الوخيمة المترتبة على الملء الأحادي لسد النهضة”، وشدد على أن “المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي وصلت إلى طريق مسدود بسبب التعنت الإثيوبي”.

وانتهت آخر جولة للمفاوضات بشأن سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا دون إحراز تقدم، وتصر أديس أبابا على تنفيذ ملء ثان لسد النهضة في يوليو/تموز المقبل، حتى لو لم يتم التوصل إلى اتفاق ثلاثي بشأن السد.

وقامت إثيوبيا العام الماضي بالملء الأول للسد دون التوصل إلى اتفاق مع دولتي المصب.

وتتمسك القاهرة والخرطوم بضرورة التوصل أولا إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء السد وتشغيله وآلية لتبادل المعلومات للحفاظ على منشآتهما المبنية على النيل كما يتضمن آلية لفض المنازعات بين الدول الثلاث.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

اتهمت إثيوبيا، الولايات المتحدة بالتدخل في شؤونها بعد أن أعلنت واشنطن فرض قيود على المساعدات الاقتصادية والأمنية لها بسبب مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان أثناء الصراع في منطقة تيغراي الواقعة شمالي البلاد.

24/5/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة