مصر.. المئات يشيعون جثمان الشيخ عبد الرحيم جبريل الذي أعدمته السلطات قبل أيام (فيديو)

شيع المئات من أهالي منطقة كرداسة بمحافظة الجيزة المصرية، فجر الأحد، جثمان الشيخ عبد الرحيم جبريل (81 عاما) الذي أعدمته السلطات مع 16 آخرين قبل أيام على خلفية القضية المعروفة إعلاميا باقتحام قسم شرطة كرداسة.

وكانت منظمة العفو الدولية قد أدانت تنفيذ السلطات المصرية لأحكام الإعدام ووصفتها بالبرهان مرعب على استخفاف السلطات المصرية بالحق في الحياة؛ وبالواجبات المترتبة عليها بموجب القانون الدولي.

وطالبت السلطات المصرية بوضع حدا فوري للارتفاع المثير للقلق البالغ في عمليات الإعدام؛ ودعت الدول في جميع أنحاء العالم إلى اتخاذ موقف واضح من خلال التنديد العلني باستخدام مصر لعقوبة الإعدام.

وأيدت محكمة النقض المصرية في سبتمبر/أيلول حكما بإعدام 20 شخصا بعد إدانتهم بالاعتداء على مركز شرطة كرداسة في منتصف أغسطس/آب 2013 وقتل 14 من ضباط وأفراد الشرطة. كما أصدرت أحكاما بالسجن تتراوح بين 15 و25 عاما على 134 آخرين في القضية نفسها.

الشيخ عبد الرحيم جبريل

وتحدث الداعية الإسلامي الدكتور محمد الصغير للجزيرة مباشر قبل أيام عن الشيخ عبد الرحيم جبريل الذي نفذ فيه حكم الإعدام بالأمس قائلًا “إنه مواليد عام 1941 أي أكمل عامه الثمانين في هذه الأيام، وكان محفّظًا للقرآن الكريم”.

وأضاف “عاصرت الشيخ جبريل في مساجد ألمانيا قارئًا للقرآن الكريم وفي رحلات الحج معلمًا، ولا يعرف هذا الرجل سوى القرآن والإمامة على مدار 50 عامًا خرّج خلالها أجيالًا من حفظة القرآن الكريم”.

وتابع “شهد الشيخ في شبابه هزيمة 1976 وكان مع المنتصرين في حرب 1973 ثم كرّس بعدها جل وقته وجهده لخدمة القرآن الكريم”.

وأردف “الشيخ جبريل كان معي في رحلة الحج منذ سنوات وسألني قائلًا: أعرف أن التلبية هي شعار الحجاج فهل يجوز لي أن أنشغل بالقرآن عن التلبية في بعض الأوقات لأني نذرت أن أختم القرآن في ثلاثة أيام أثناء الحج”.

واختتم الشيخ محمد الصغير حديثه بالقول “كان الشيخ جبريل إلى جواري ووفّى نذره، وكان يقارب السبعين في هذا الوقت ويخدم أهل الخيمة أيضًا”.

الاختيار 2

وكان مسلسل (الاختيار 2) الذي يعرض حاليا في رمضان قد تناول قضية اقتحام قسم شرطة كرداسة في أغسطس/ آب 2013، وزعم أن امرأة شاركت في سحل وقتل ضباط القسم، وأنها سقت نائب المأمور (ماء نار) عندما طلب الأخير ماء ليشربه، في إشارة إلى المعتقلة سامية شنن، التي اتهمت بالمشاركة في الأحداث وحكم عليها بالإعدام، قبل أن يخفف الحكم إلى السجن المؤبد.

وكانت تلك شائعة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام عدة مرات، قبل أن تنفي المحكمة تلك الشائعة بنفسها في حيثيات حكمها على المتهمين في يوليو/تموز 2017.

وقالت المحكمة في الحيثيات حينذاك والتي نشرتها وسائل الإعلام المصرية “إن المحكمة تهيب بمن يتحدث عن الدعوى أن يتحرى الدقة والحقيقة وألا ينساق وراء شائعات مغرضة بقصد إثارة الرأي العام والنيل من القضاء وهيبته بنشر أخبار كاذبة عن واقعات وهمية لا أصل لها بالأوراق”.

وتابعت المحكمة “فقد خلت أوراق الدعوى مما يشير إلى قيام أي من المتهمين باستعمال أي مادة كيميائية حارقة (ماء النار) سواء بإعطائها لأي من المجني عليهم أو إلقائها عليهم”.

ورغم ذلك، شنت صحف ووسائل إعلام مصرية حملة تحريض كبيرة على سامية شنن بعد بث الحلقة، ووصفتها بعدة أوصاف، منها “أم المتطرفين” و”سفاحة كرداسة”.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

لمع نجم كرداسة مرة أخرى مع ثورة الخامس والعشرين من يناير، وحجزت لها مكانة متقدمة سياسيا واجتماعيا، ونظرا لقرب سكني منها وأداء خطبة الجمعة كثيرا في مساجدها، رأيت فيها نموذجا فريدا وحالة مصرية غير متكرر

نفذت السلطات المصرية، حكم الإعدام بحق تسعة أشخاص أدينوا في قضية اقتحام قسم شرطة كرداسة بالجيزة جنوب القاهرة، وقالت منظمة نحن نسجل الحقوقية، إن السلطات أبلغت ذوي بعض من تم تنفيذ حكم الإعدام بهم.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة