شيخ الأزهر يوجه رسالة قوية لدعاة التجديد ومنتقدي التراث الإسلامي.. ماذا قال؟ (فيديو)

شيخ الأزهر أحمد الطيب (غيتي)
شيخ الأزهر أحمد الطيب (غيتي)

قال شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب إن الحديث عن موضوع التجديد زاد غموضًا، لا سيَّما وأن عددًا من غير أهل الاختصاص خاض في المسألة.

وأضاف شيخ الأزهر عبر صفحته الموثقة على “فيسبوك” أن وسائل الإعلام تتناول فكرة التجديد وتتعامل مع التراث بشكل يصوّر للناس أن التراث هو المسؤول الأول عن أزمات العالم العربي على الصعيدين الأمني والسياسي.

وأشار الطيب إلى أن “بعض المنادين بتجديد التراث كان يحلم باليوم الذي يضع فيه يده على مؤسسة الأزهر بتاريخها الذي يربو على ألف عام، وخُيِّل إليه -أو خَيَّلوا إليه- أن ساعة الأزهر قد آن أوانها وأنَّ رأسه قد حان قِطافها”.

وفي منشور له دافع شيخ الأزهر عن التراث قائلًا إن التراث الإسلامي لم يكن عائقًا عن التقدم والقوة والأخذ بأسباب المنعة والعزة، كما أن السُّنة النبوية المطهَّرة لم تكن حجر عثرة في طريق بناء مجتمع متماسك.

وحضَّ المسلمين الطيب على قراءة التاريخ بعين بصيرة وقلب وسليم؛ ليتمكنوا من مزاحمة الشعوب المتحضرة وأخذ مكان متقدم بينها.

 

وكانت مساجلة بين الطيب ورئيس جامعة القاهرة محمد عثمان الخشت قد جرت، نهاية يناير/كانون الثاني 2020، إذ دعا الخشت خلال مؤتمر بعنوان “التجديد والحداثة في الدين” إلى ضرورة تجديد علم أصول الدين، وتطوير العلوم الدينية وليس تجديدها.

ورد عليه شيخ الأزهر قائلا “إن الحرب على التراث بذريعة الحداثة هو شيء مصنوع تمامًا من خارجنا لتفويت الفرص علينا”، مضيفًا “الحداثيون حين يصدعوننا بهذا الكلام هم يزايدون على التراث ويزايدون على قضية الأمة المعاصرة الآن، والتراث ليس فيه تقديس، وهذا ما تعلمناه من التراث وليس من الحداثة”.

وكان الخشت قد انتقد واقع العلوم الدينية المعتمد على النقل والاستنساخ دون تحليل نقدي علمي مما يجعله استعادة لكل المعارك القديمة، وأضاف “ما زلنا نعيش عصر الفتنة الكبرى”.

ورد عليه الطيب قائلا “كنت أود أن كلمة تلقى في مؤتمر عالمي دولي، وفي موضوع دقيق، وهو التجديد، أن تكون معدة سابقا ومدروسة، وليست نتيجة تداعي الأفكار والخواطر”، وتابع “التجديد في بيت الوالد يكون في بيته، ولكن أعيده مرة أخرى بما يناسب أنماط العصر”، مشيرًا إلى أن الخشت نادى بترك مذهب الأشاعرة (مذهب الأزهر).

وقال الطيب إن شخصيتنا كعرب ومسلمين هي “لا شيء الآن”، وأضاف “كنت في منتهى الخزي وأنا أشاهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذين يخططون ويقولون ويتحكمون، ولا يوجد أحد عربي ولا مسلم، وهذا هو المجال الذي يجب أن نحارب فيه وليس حرب التراث والحداثة المصنوعة لتفويت الفرص علينا”.

وقوبلت ردود شيخ الأزهر حينها بهجوم من وسائل إعلام مصرية وردود فعل متباينة، رغم إشادة غالبية مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بكلمات الطيب.

وفي يونيو/حزيران 2016، أطلق الطيب “إستراتيجية الأزهر” في الإصلاح والتجديد، والتي تتضمن 15 محورًا، وتعتمد على وسائل التواصل الحديثة سواء من خلال شبكات التواصل الاجتماعي أو المحطات الفضائية والصحف وغيرها، غير أن دعوته لم تجد تفاعلًا من إعلام الدولة.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة