شاهد: الرئيس التونسي يرد على مزاعم سعيه للانقلاب على الحكم

الرئيس التونسي قيس سعيد (مواقع التواصل)
الرئيس التونسي قيس سعيد (مواقع التواصل)

قال الرئيس التونسي قيس سعيد، أمس الأربعاء، إنهم “ليسوا دعاة انقلاب ولا دعاة خروج عن الشرعية”، بل “دعاة تكامل بين المؤسسات”.

جاء ذلك خلال لقاء سعيد مع رئيس الحكومة هشام المشيشي ووزير الدفاع إبراهيم البرتاجي في قصر قرطاج الرئاسي، وفق مقطع مصور نشرته الرئاسة عبر صفحتها على فيسبوك.

ويأتي تصريح سعيّد ردًا على وثيقة نشرها موقع (ميدل إيست آي) البريطاني، الأحد الماضي، تحدثت عن مزاعم “انقلاب” تدبره الرئاسة التونسية ضد الحكومة الحالية.

وذكر الموقع أن الوثيقة “مسربة من مكتب مديرة الديوان الرئاسي نادية عكاشة، ويعود تاريخها إلى 13 مايو/أيار الجاري”.

 

وقال سعيّد: “صحيح هناك وجهات نظر وتصورات ربما مختلفة، ولكن في ظل دولة واحدة لها دبلوماسية واحدة ولها تكامل، بقطع النظر عن الاختلافات في وجهات النظر أو في المقاربات”.

وتابع “لا بد أن يكون هناك تنسيق كامل بين مؤسسات الدولة”.

وأكمل سعيد “مؤسف جدًا الحديث عن مسائل مثل التسريب، ومن المفارقات أنه عندما تأتيك رسالة تصبح أنت المطلوب، الأصل أن نبحث عمن بعث الرسالة”، في إشارة إلى الوثيقة التي تحدث عنها موقع (ميدل ايست آي).

ووفق الوثيقة المسرّبة “حث خبراء الرئيس سعيد على تفعيل المادة 80 من الدستور وإعلان الحالة الاستثنائية كأداة لتركيز جميع السلطات بيد رئيس الجمهورية”.

وأضاف سعيد “نحن دولة واحدة تقوم على المؤسسات واحترام القانون واحترام الدستور في المقام الأول وليس المسائل ذات العلاقة بالأشخاص”.

كما عبّر سعيد عن رغبته في أن “يقوم القضاء بدوره كاملا في ظل هذه الأوضاع المتردية التي تمس بالدولة”.

وأوضح “هناك النيابة العمومية التي عليها التحرك من تلقاء نفسها ومن يريد أن يتحصن بالدستور والحصانة فليتحصن بها”.

ونوّه سعيّد “الدولة ليست قائمة على تصفية الحسابات بل قائمة على احترام المؤسسات وعلى القانون وعلى احترام القانون”.

وحول نزاع الصلاحيات قال الرئيس التونسي إن “هناك بدعة الحديث عن رؤساء ثلاثة والحال أن هناك رئيس دولة ورئيس حكومة ورئيس مجلس نيابي (البرلمان) وكل في اختصاصه في إطار التكامل والتشاور”.

النهضة تطالب بالتحقيق

ودعت حركة النهضة التونسية، الثلاثاء الماضي، إلى فتح تحقيق بشأن الوثيقة المسربة التي تحدثت عن الانقلاب الذي تعده جهات في الرئاسة التونسية على الحكومة.

وأدانت الحركة في بيان، الثلاثاء، ما ورد في الوثيقة التي نشرها موقع (ميدل إيست آي) البريطاني، الأحد الماضي.

كما دعت النهضة كل المنظمات الوطنية والأحزاب ونشطاء المجتمع المدني وكل الديمقراطيين إلى “تشكيل جبهة وطنية للدفاع على المسار الديمقراطي والحقوق والحريات، والوقوف سدا منيعا أمام كل مخططات الارتداد عن الخيار الديمقراطي وعن المكاسب التي حققتها الثورة في كل المجالات”.

 

 

ماذا جاء بالوثيقة؟

والأحد الماضي، نشر الموقع البريطاني (ميدل إيست آي) وثيقة قال إنها “مسربة من مكتب مديرة الديوان الرئاسي نادية عكاشة يعود تاريخها إلى 13 من مايو/أيار 2021 تتحدث عن تدبير انقلاب في تونس”.

ووفق الوثيقة “حث خبراء الرئيس قيس سعيد على تفعيل الفصل (المادة 80) من الدستور وإعلان الحالة الاستثنائية كأداة لتركيز جميع السلطات بيد رئيس الجمهورية”.

وأثارت الوثيقة التي نشرها الموقع البريطاني جدلا واسعا في البلاد إذ أفاد أن الوثيقة تتعلق بتدابير الرئاسة التونسية لفرض “الحالة الاستثنائية” وتكريس السلطات في يد الرئيس قيس سعيد، في أحدث فصول الصراع السياسي في البلاد.

وذكر الموقع أن الوثيقة سُرّبت من مكتب مديرة الديوان الرئاسي التونسي نادية عكاشة، وتضمنت عدة نقاط أبرزها انتزاع السلطة من الحكومة المنتخبة التي يقودها هشام المشيشي بالإضافة إلى دعوة خصوم الرئيس إلى قصر قرطاج على غرار رئيس البرلمان راشد الغنوشي.

وحسب الوثيقة المنشورة سيُعلن عن الخطة بوجودهم مع عدم السماح لهم بالمغادرة على أن يُلقى القبض على عدد من كبار السياسيين الآخرين ورجال الأعمال.

وتشير الوثيقة المنشورة إلى أن سعيد سيعلن خلال الاجتماع ما أسمته الوثيقة (الديكتاتورية الدستورية) وهي أداة “لتركيز كل السلطات في يد رئيس الجمهورية” كما سيُجري تغييرات عدة من بينها تعيين اللواء خالد اليحياوي وزيرا للداخلية بالنيابة.

وحسب الوثيقة سيوضع أشخاص عدة رهن الإقامة الجبرية من بينهم قياديون بارزون في حركة النهضة، مثل نور الدين البحيري، ورفيق عبد السلام، وعبد الكريم الهاروني.

وبجانب أزمة اقتصادية حادة فاقمتها تداعيات جائحة كورونا، تعاني تونس أزمة سياسية إذ تسود خلافات بين الرئيس سعيد ورئيس الحكومة هشام المشيشي بسبب تعديل وزاري أعلنه الأخير في 16 يناير/كانون الثاني الماضي.

ورغم مصادقة البرلمان على التعديل إلا أن سعيد يرفض دعوة الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية أمامه، معتبرًا أن التعديل شابته “خروقات”، وهو ما يرفضه المشيشي.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة