شهيد في القدس واقتحامات جديدة للأقصى وهجمة “انتقامية” ضد فلسطينيي 48

الشاب الفلسطيني ممدا على الأرض بعد إطلاق الجنود الإسرائيليين النار عليه (مواقع التواصل)
الشاب الفلسطيني ممدا على الأرض بعد إطلاق الجنود الإسرائيليين النار عليه (مواقع التواصل)

استشهد فلسطيني ظهر اليوم الإثنين بزعم تنفيذ عملية طعن في القدس المحتلة، بينما  استأنف عشرات المستوطنين اقتحاماتهم للمسجد الأقصى. يأتي ذلك وسط مطالبات بتحرك فوري لوضع حد “للهجمة العنصرية الانتقامية” التي تشنها شرطة الاحتلال الإسرائيلي بحق فلسطينيي 48.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن شهود عيان قولهم إن قوات الاحتلال أطلقت عدة طلقات نارية صوب الشاب قرب التلة الفرنسية شمال شرق المسجد الأقصى بالقدس المحتلة، وأصابته بجروح خطيرة، ما أدى إلى استشهاده على الفور.

وأفادت مصادر إعلامية إسرائيلية بإصابة جنديين إسرائيليين -أحدهما بجراح بالغة- في عملية طعن نفذها شاب فلسطيني ظهر اليوم.

وأظهر مقطع فيديو نشره شهود عيان على مواقع التواصل الاجتماعي الشهيد مدرجا بدمائه وملقى على الأرض بعد أن منعت قوات الاحتلال إسعافه.

ووقعت الحادثة قرب حي الشيخ جراح الذي تسعى إسرائيل لطرد أسر فلسطينية من منازلها فيه، ويشهد احتجاجات حاشدة وكان الشرارة التي أدت إلى اندلاع العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

وتأتي هذه العملية في ظل هجوم وحشي تنفذه سلطات الاحتلال والمستوطنين على المسجد الأقصى المبارك وحي الشيخ جراح، وفي ظل حملة اعتقالات تعسفية بحق مئات الشبان من فلسطينيي 48.

اقتحام المسجد الأقصى

لليوم الثاني على التوالي، جدد عشرات المستوطنين صباح اليوم اقتحاماتهم للمسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، بحراسة الشرطة الإسرائيلية.

وقالت مصادر محلية لـ (وفا) إن 121 مستوطنا اقتحموا الأقصى، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته إلى أن غادروه من باب السلسلة.

يشار إلى أن شرطة الاحتلال سمحت للمستوطنين لليوم الثاني على التوالي باقتحام الأقصى، بعد 20 يوما من إغلاقه أمامهم، بسبب الهبّة الشعبية الكبيرة التي انتفض من أجلها الفلسطينيون في كل مكان.

هجمة عنصرية انتقامية

من ناحيته، طالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر المجتمع الدولي بكافة مؤسساته، بالتحرك الفوري لوضع حد للهجمة العنصرية الانتقامية التي تشنها الشرطة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين داخل أراضي عام 1948 والمسماه بالخط الأخضر.

واعتبر أبو بكر في بيان اليوم، أن ما يتعرض له الفلسطينيون في الداخل مرحلة جديدة من التطهير العرقي، والإبعاد القسري، حيث تتكاتف كل الجهود في الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية وبالتعاون مع المستوطنين، لدفع السكان في القرى والمدن الفلسطينية المحتلة بالنزوح عن بيوتهم وذلك من خلال سلسلة اعتداءات مبنية على أسس التطرف.

وبين أن قوات الاحتلال شنت يوم أمس حملة اعتقالات مسعورة وغير مسبوقة داخل أراضي عام 48، طالت أعدادا كبيرة من المواطنين، حيث تجاوز عدد المعتقلين خلال الأيام القليلة الماضية وحتى صباح هذا اليوم إلى 1550 حالة اعتقال.

بالإضافة إلى صدور لوائح اتهام بحق 150 منهم، وذلك على خلفية مشاركتهم بأحداث الرفض للسياسة الإسرائيلية الممنهجة للتضييق على الشعب الفلسطيني، وتحديدًا ما يجري في حي الشيخ جراح في القدس، حيث هناك مخطط لطرد الفلسطينيين من بيوتهم والسيطرة عليها.

وأضاف أبو بكر “تجلّت العنصرية بحق أهلنا في الداخل، بالتهديد العلني بأن الليلة القادمة ستشهد هجمة غير مسبوقة على كل المدن والقرى الفلسطينية، وأنه سينفذ حملة اعتقالات غير مسبوقة، وهذا يعني أن هناك مخططات معدة لتنفيذ هذه الجريمة”.

وحمّل أبو بكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية المسؤولية الكاملة عن انفجار الأوضاع خلال الأيام القادمة، ولن يكون هناك أي صمت أو تهاون أمام هذه الجرائم.

اعتقالات في الضفة

واعتقل الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية أكثر من 41 فلسطينيا من الضفة الغربية غالبيتهم من القدس المحتلة، بحسب نادي الأسير الفلسطيني.

وشهدت المدن والبلدات العربية في الداخل الفلسطيني خلال الأسبوعين الماضيين احتجاجات على الاعتداءات الإسرائيلية بالقدس والعدوان على قطاع غزة.

وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 2400 فلسطيني خلال التصعيد الأخير.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

قال نادي الأسير الفلسطيني في بيان إن الاحتلال اعتقل الليلة الماضية وحتى صباح اليوم الأحد 23 مواطنًا من القدس والضفة، كما اعتدى جنود الاحتلال على المشاركين بمسيرة مطالبة بفك الحصار عن الشيخ جراح.

23/5/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة