مع انتهاء مهلة “أبو عبيدة”.. صواريخ المقاومة تزيّن سماء الأقصى.. تل أبيب والمستوطنات الإسرائيلية تحت النار (فيديوهات)

وجهت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة “حماس”، منتصف ليل السبت/ الأحد، ضربة صاروخية كبيرة لمدينة تل أبيب وضواحيها داخل إسرائيل.

وفي بيان أصدره المتحدث العسكري “أبو عبيدة” قالت “القسام” إن إطلاق الضربة يأتي بعد انتهاء مدة أعلنتها مسبقاً لوقف إطلاق الهجمات عن تل أبيب ومحيطها، قدرتها بساعتين.

وبالتزامن مع ذلك، أعلن “أبو عبيدة” عن توجيه ضربة صاروخية كبيرة بعشرات الصواريخ لمدينة أسدود (داخل إسرائيل).

وأوضح أن هذه الضربات تأتي رداً على قصف إسرائيل الأبراج المدنية والبيوت الآمنة.

وختم المتحدث العسكري بيانه بمخاطبة إسرائيل قائلا “وإن عدتم عدنا.. وإن زدتم زدنا”.

صافرات الإنذار في تل أبيب

وفي إسرائيل، أطلقت صافرات الإنذار في مدينة تل أبيب وعدد من المدن في منطقتي الوسط والجنوب.

وقال ميكي روزنفيلد المتحدث بلسان شرطة الاحتلال الإسرائيلية في تغريدة على تويتر “إطلاق موجة صواريخ باتجاه منطقة تل أبيب، وسمعت صفارات الإنذار في جميع المناطق، ودوريات الشرطة في المدن والأحياء”.

وقالت القناة الإخبارية الإسرائيلية 12 “بعد انتهاء الموعد الذي حددته حماس: وابل كثيف على وسط وجنوب البلاد، حاليا لا يوجد ضحايا”.

لكن صحيفة “معاريف” الإسرائيلية قالت “ثمة تقارير عن سقوط صواريخ على مدن ريشون لتسيون وغان يافنيه وإسدود”.

من جهتها، قالت “نجمة داود الحمراء” (هيئة إسعاف غير حكومية)، عبر حسابها على تويتر، إن مسعفيها “قدموا الرعاية الطبية لحوالي 10 أشخاص أصيبوا بجروح كانوا في طريقهم إلى المناطق المحمية” في منطقة مدن وسط إسرائيل، دون تفاصيل أكثر.

دون سابق إنذار

في السياق، واصل الاحتلال الإسرائيلي استهداف المنازل والبنى التحتية في قطاع غزة، ووعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالمواصلة على الرغم من اعترافه بأن أياما صعبة تنتظر إسرائيل.

وشن طيران الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الغارات العنيفة على المنازل في مناطق عدة بقطاع غزة بعد منتصف الليل، حيث دمرت منازل على رؤوس ساكنيها دون سابق إنذار.

ودمرت الغارات الإسرائيلية منزلين في شارع الوحدة بمدينة غزة كما امتد القصف إلى خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وأفاد شهود عيان بوصول أعداد من المصابين من النساء والأطفال إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة مع عائلاتهم.

نتنياهو يتحدث أثناء مهلة أبو عبيدة

وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال، السبت، إن إسرائيل ستواصل قصف غزة ما دامت تقتضي الضرورة وإنها ستبذل قصارى جهدها لتجنب سقوط قتلى في صفوف المدنيين.

واتهم نتنياهو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ببدء الأعمال العدائية المستمرة منذ نحو أسبوع بإطلاق صواريخ على إسرائيل.

وأثناء المهلة التي أعلن عنها أبو عبيدة الناطق باسم القسام وحددها بساعتين لفك الحظر عن تل أبيب، خرج نتنياهو في خطاب نقله التلفزيون قائلا “الطرف الذي يتحمل المسؤولية عن هذه المواجهة ليس نحن، بل من يهاجمنا… ما زلنا في وسط هذه العملية ولم تنته بعد وستستمر هذه العملية ما دامت تقتضي الضرورة”.

وتابع “على عكس حماس، التي تنوي عن عمد إيذاء المدنيين بالاختباء خلف المدنيين، فإننا نفعل كل ما في وسعنا… لتجنب أو الحد من الإضرار بالمدنيين قدر الإمكان، وضرب الإرهابيين مباشرة بدلا من ذلك”.

الاحتلال يواصل استهداف أبراج غزة

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد قصفت، مساء السبت، شقتين سكنيتين في أحد الأبراج السكنية بمدينة غزة، وهو خامس برج يتعرض للقصف خلال العدوان الحالي على القطاع.

وأفاد شهود عيان أن طائرات من دون طيار إسرائيلية قصفت بعدة صواريخ شقتين سكنيتين في برج “القاهرة”، المكون من 12 طابقا.

وذكر الشهود أن جيش الاحتلال طالب قبل قصف البرج سكانه بإخلائه، وذلك في اتصال هاتفي مع حارس البرج.

ولم يُسجل وقوع أي إصابات بصفوف المواطنين جراء القصف، وفق المصدر ذاته.

يذكر أن طائرات الاحتلال كانت قد ارتكبت، صباح السبت، مجزرة في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة حيث قصفت منزلا من 3 طوابق بصواريخ عدة ما تسبب بسقوط 10 شهداء هم 8 أطفال وسيدتان.

ومنذ بدء عدوانها على غزة، قصف إسرائيل 4 أبراج سكنية أخرى ودمرتها بشكل كامل وهي: أبراج “الجلاء” و”هنادي” و”الشروق” و”الجوهرة”.

كما يعد “القاهرة” البرج السكني الثاني الذي يتعرض للقصف اليوم من قبل الاحتلال بعد برج “الجلاء” الذي يضم مكاتب إعلامية لقناة “الجزيرة” ووكالة أنباء “أسوشيتدبرس” الأمريكية وشركة الميادين الفلسطينية (خاصة) وإذاعة “صوت الأسرى” الفلسطينية (خاصة).

وواصل الاحتلال الإسرائيلي لليوم السادس سياسة استهداف الأبراج ومنازل السكان في قطاع غزة، بينما ردّت المقاومة بقصف العمق الإسرائيلي وأسقطت قتيلا وعشرات الجرحى، كما اعتبرت حركة حماس أن تل أبيب باتت الهدف الرئيسي لصواريخها.

واستشهد فلسطيني، السبت، في قصف للاحتلال الإسرائيلي استهدف “سيارة مدنية” بمدينة غزة.

وأفاد شهود عيان ومصادر طبية بأن جيش الاحتلال استهدف سيارة مدنية في مدينة غزة؛ ما أدى إلى استشهاد قائدها.

وأوضح الشهود أن استهداف السيارة أدى لتدميرها بشكل كامل واشتعال الحريق فيها، ولم يعرف على الفور هوية الشهيد الذي استهدفه القصف الإسرائيلي.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة قد أعلنت أن إجمالي عدد الضحايا خلال 6 أيام من العدوان في غزة بلغ 145 شهيدا، بينهم 41 طفلا و23 سيدة، إضافة إلى 1100 إصابة.

كما استشهد فلسطيني، مساء السبت، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي؛ ليرتفع إجمالي الشهداء في الضفة الغربية المحتلة إلى 17 منذ الإثنين الماضي.

انتهاء بنك الأهداف الإسرائيلية

وميدانيا قصفت مقاتلات تابعة للاحتلال الإسرائيلي منزل القيادي في حركة “حماس” خليل الحية ودمرته بشكل كامل دون أن يتم الإعلان عن وقوع إصابات.

وأفاد شهود عيان أن مقاتلات إسرائيلية قصفت بعدة صواريخ منزل القيادي البارز في حركة حماس بحي التفاح بمدينة غزة؛ ما أدى لتدميره بشكل كامل وإلحاق أضرار بالغة في عدد من المنازل المحيطة به.

كما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف منزل قائد مقر العمليات الخاصة في حماس رائد سعد، وقال إنه استُخدم كبنية عسكرية.

وذكر مراسل الجزيرة أن غارات إسرائيلية استهدفت منشأة رياضية وسط مدينة غزة، ومحطة لتحلية المياه شمالي المدينة.

كما أعلن جيش الاحتلال إسقاط طائرة مسيرة كانت في طريقها إلى إسرائيل من غزة، ومقتل اثنين من مشغليها.

وقصفت مدفعية الاحتلال أراض زراعية بقذائف صاروخية في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.

وذكرت القناة 13 الإسرائيلية، مساء السبت، أن وزراء في المجلس الوزاري المصغر طالبوا حكومتهم بإنهاء القتال في غزة وقالوا إن بنك الأهداف انتهى.

فيما دمّر صاروخ أطلقته الفصائل الفلسطينية من قطاع غزة، السبت، أجزاء من شارع “تيودور هرتزل” في مدينة تل أبيب (وسط).

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورة تظهر حجم الدمار الذي لحق بالشارع المسمى على اسم مؤسس الحركة الصهيونية (1860-1904).

وظهرت في الصورة سيارة محترقة تماما جراء إصابتها بصاروخ أسفل لافتة تحمل اسم “شارع هرتزل”.

والسبت، عاودت الفصائل الفلسطينية قصف مدن وسط إسرائيل بما في ذلك تل أبيب للمرة الأولى منذ الخميس.

وقتل إسرائيلي (50 عاما) لدى سقوط صاروخ على منزل في مدينة رمات غان (وسط)، ما يرفع حصيلة القتلى إلى 10.

المقاومة تتوعد

وكان المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” قال إن “تل أبيب عاصمة القرار السياسي الإسرائيلي أصبحت ساحة للنزال مع العدو والهدف الرئيسي لصواريخ القسام”.

وأضاف أن الحركة ستواصل المعركة بكل قوة وصلابة، وأنها لن تتراجع عن تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن لديها المزيد من القوة والأدوات والإبداعات التي ستكون صادمة للعدو وتربك حساباته، حسب وصفه.

واعتبر المتحدث باسم حماس أن “الجبهات المفتوحة وضربات المقاومة القوية والدقيقة أوقعت العدو في مأزق وشكلت له أزمة كبيرة”.

وقالت كتائب القسام إن “قصف شارع هرتزل (في تل أبيب) في ذكرى النكبة يحمل رسالة قوية وضربة للعدو وكيانه وسيادته”.

كما أعلنت سرايا القدس مساء اليوم بدء “حملة صاروخية قوية” باتجاه المدن والبلدات الإسرائيلية، مثل الخضيرة وتل أبيب وأسدود وجان يفني وعسقلان وسديروت ونتيفوت.

وأعلنت كتائب أبو علي مصطفى استهداف تجمع للقوات الإسرائيلية شرق رفح جنوبي قطاع غزة بقذائف الهاون، وكذلك استهداف موقع نير عوز العسكري شرق خان يونس بصواريخ.

وصدرت تحذيرات للإسرائيليين في مجمع أشكول في النقب الغربي بالتزام الملاجئ.

اعتداءات بحي الشيخ جراح

واعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، على سكان ومتظاهرين فلسطينيين في حي الشيخ جراح وسط القدس المحتلة.

وأفاد شهود عيان بأنّ قوات الاحتلال اقتحمت أحد المنازل في الحيّ واعتدت على الفلسطينيين المتواجدين بالمكان بالضرب وإطلاق قنابل الصوت.

وأشار الشهود إلى أن القوات اعتدت بالضرب على السيدة ميسون غوشة وهي من سكان المنطقة أثناء محاولة الوصول إلى منزلها.

وأشاروا إلى أن الفلسطينيين المتواجدين بالحي كانوا يتظاهرون بشكل سلمي قبل أنّ تهدد قوات الاحتلال بالاعتداء ومن ثم نفذت تهديدها.

ولم يتضح على الفور مع إذا كان الاعتداء الإسرائيلي أسفر عن وقوع إصابات من عدمه.

ويسود توتر في “الشيخ جراح” إثر أنباء عن وصول مجموعات من المستوطنين للانضمام إلى نظرائهم المقيمين في الحي والذين يبثون أغاني عبرية عبر مكبرات الصوت.

وارتفعت الإصابات المسجلة بين فلسطيني الضفة الغربية إلى 365، بنهاية السبت، خلال مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية، في بيان أن طواقمها تعاملت مع 63 إصابة بالرصاص الحي، و93 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و199 نتيجة الاختناق بالغاز المسيل للدموع، عدا عن 10 إصابات بحروق ونتيجة السقوط.

وتضاعفت أعداد الإصابات منذ فجر السبت، إثر المواجهات التي شهدتها مناطق متفرقة بالضفة والقدس، والتي أعقبت مسيرات إحياء ذكرى النكبة الـ73، والمسيرات المنددة بالعدوان على غزة.

وقال شهود عيان إن مواجهات اندلعت بين شبان فلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة بالضفة.

وأضافوا أن المواجهات اندلعت في مدن الخليل (جنوبي الضفة)، ورام الله (وسط)، ونابلس وقلقيلية وطوباس وجنين (شمال)، عقب مسيرات دعما لغزة ورفضا للعدوان عليها.

فيما بين شهود آخرون أن مواجهات اندلعت بين عشرات الفلسطينيين ومجموعة من المستوطنين الذين هاجموا مزارع فلسطينية، في قرية قصرة إلى الجنوب من نابلس.

وأضاف الشهود أن جيش الاحتلال الإسرائيلي تدخل لتوفير الحماية للمستوطنين مستخدما الرصاص الحي والمعدني دون معرفة إن كان ذلك أسفر عن وقوع إصابات.

ومنذ 13 أبريل/نيسان الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية جراء اعتداءات “وحشية” ترتكبها الشرطة الإسرائيلية ومستوطنون في القدس والمسجد الأقصى ومحيطه وحي “الشيخ جراح”، إثر مساع إسرائيلية لإخلاء 12 منزلا من عائلات فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.

 

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة