وزير الدفاع التركي يتحدث عن تحسن العلاقات مع مصر.. ماذا قال؟

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (غيتي)
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (غيتي)

شدد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، اليوم الخميس، على ضرورة إدراك أن تحسن علاقات بلاده مع مصر سيعود بمنافع حقيقية على الجانبين.

جاء ذلك في كلمة أثناء زيارة أجراها رفقة كبار قادة الجيش، لبعض القواعد العسكرية التركية المتاخمة للحدود العراقية.

وأشار أكار إلى أن تركيا ومصر لديهما قيم مشتركة وعلاقات البلدين تمتلك تاريخا عميق الجذور مؤكدا أنها في طريقها للتحسن.

وأضاف أن “تحسن هذه العلاقات سيوفر الفائدة للجانبين وينبغي إدراك أن العلاقات بين تركيا وليبيا ومصر بشكل خاص ستعود بمنافع حقيقية لجميع البلدان والأطراف”.

حقبة جديدة مع مصر

وفي السابع من مايو/أيار الجاري، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الشعب التركي لديه علاقات تاريخية وصداقة مع الشعب المصري، مؤكدا سعي بلاده لاستعادة الوحدة ذات الجذور التاريخية معه.

وأضاف أردوغان في تصريحات صحفية “سنوسع اللقاءات والنقاشات مع مصر ولدينا روابط كثيرة معها علينا أن نحافظ عليها”، وذلك تعليقا على جهود تطبيع العلاقات بين تركيا ومصر مؤخرا.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (الأناضول)

وتابع “التواصل مع مصر لم ينقطع على نطاق المخابرات والآن ندخل مرحلة جديدة بالمحادثات. وأضاف أردوغان “تركيا بدأت حقبة جديدة ونسعى جاهدين لاستعادة اتحادنا التاريخي مع الشعب المصري”.

لكنه أكد على استقلالية تركيا في سياستها الخارجية وعدم رضوخها لأي إملاءات قائلا “تركيا دولة صامدة بكل شموخ وليست دولة يحدد الآخرون ما تفعله في السياسة الخارجية”.

مباحثات صريحة ومعمقة

وكان بيان مشترك قد صدر في ختام الجولة الاستكشافية للمشاورات بين مصر وتركيا التي عقدت في السادس من مايو الجاري، قال إن المباحثات بين وفدي البلدين كانت “صريحة ومعمقة”.

وأضاف البيان أن “المناقشات تطرقت إلى القضايا الثنائية فضلاً عن عدد من القضايا الإقليمية لا سيما الوضع في ليبيا وسوريا والعراق وضرورة تحقيق السلام والأمن في منطقة شرق المتوسط”.

وأشار إلى أن الجانبين سيقومان “بتقييم نتيجة هذه الجولة من المشاورات والاتفاق على الخطوات المقبلة”.

مصلحة البلدين

وكان فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي قد أكد أن التطورات الأخيرة المتعلقة بالعلاقة مع مصر تشير أن من مصلحة البلدين التحرك سويًا وتنسيق خطواتهما.

وأوضح أوقطاي في تصريح تلفزيوني أن تركيا منفتحة تماما على تطوير علاقاتها مع كافة دول المنطقة.

وأضاف أن تركيا ومصر تعتبران جارتين في شرق المتوسط وأن الرابط بين المجتمعين التركي والمصري لا يمكن أن يزول.

وتابع قائلا “العلاقات السياسية قد تشهد توترات بين فترة وأخرى لكن التطورات الأخيرة تشير أن من مصلحة تركيا ومصر التحرك سويًا وتنسيق خطواتهما”.

وأردف قائلا “مصر أبدت احتراما للاتفاق البحري المبرم بين تركيا وليبيا من خلال التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي خارج حدود الاتفاق التركي الليبي”.

واستطرد “لا يمكن القول إن العلاقات بين أنقرة والقاهرة قد انقطعت تمامًا في أي من الفترات، فالعلاقات كانت مستمرة على الصعيد الاستخباراتي وبعد ذلك عقدت عدة لقاءات دبلوماسية”.

وأعرب أوقطاي عن أمله في أن تصب المحادثات الاستكشافية الأخيرة لصالح البلدين على اعتبار أن تركيا ومصر من أهم دول المنطقة، مشددًا أن تحرك البلدين سويًا سيسهم في إحلال السلام والتنمية بالمنطقة.

المباحثات بين مصر وتركيا كانت “صريحة ومعمقة” (الجزيرة مباشر)

وتقول تركيا إن البلدين اتفقا من حيث المبدأ على عدم مناوأة أحدهما الآخر في المحافل الدولية ومنها حلف شمال الأطلسي حيث سمحت عضوية تركيا فيه لها باستخدام حق النقض (فيتو) ضد مشاركة مصر في بعض شراكات الحلف.

وعارضت أنقرة الإطاحة بالرئيس المصري الراحل محمد مرسي عام 2013 ما أدى إلى توتر العلاقات السياسية مع القاهرة، لكن العلاقات التجارية والاقتصادية بينهما استمرت بشكل طبيعي.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة