لم يتعرف على أمه وإخوته.. الأسير منصور الشحاتيت يخرج من سجون الاحتلال فاقدًا للذاكرة (فيديو)

الأسير منصور الشحاتيت خرج من سجون الاحتلال الإسرائيلي فاقدًا للذاكرة (الصورة من صفحة مصعب شاور)
الأسير منصور الشحاتيت خرج من سجون الاحتلال الإسرائيلي فاقدًا للذاكرة (الصورة من صفحة مصعب شاور)

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الخميس، عن الأسير منصور الشحاتيت من بلدة دورا بمحافظة الخليل، بعد قضائه 17 عاما في سجون الاحتلال.

وبحسب هيئة شؤون الأسرى، تعرض الشحاتيت خلال فترة اعتقاله للتعذيب الشديد والعزل الانفرادي لفترات طويلة، مما أدى إلى إصابته بحالة من فقدان الذاكرة منعته من التعرف على والدته وعلى جزء كبير من أهله وإخوانه، في مشهد أبكي جميع من كان في استقباله.

وقال أمجد النجار، مدير نادي الأسير في الخليل، إن قوات الاحتلال أفرجت عن الأسير الشحاتيت من سجن النقب الصحراوي ووصل إلى حاجز الظاهرية العسكري وكان في استقباله عدد كبير من الأهالي والمواطنين.

واعتبرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن حاله الأسير المحرر منصور الشحاتيت هي الدليل والبرهان لكل العالم وعلى رأسها منظمات حقوق الإنسان بأن سياسة ونهج الاحتلال الإسرائيلي ضد الأسرى يرتقي لمستوى الجريمة، مضيفة “لا نبالغ إذا ما قلنا إنها جريمة حرب مكتملة الأركان”.

وقال حسن قنيطة رئيس إدارة المحافظات الجنوبية بهيئة شؤون الأسرى والمحررين إن حالة الشحاتيت كشفت المعنى الحقيقي لمغزى ومضمون وهدف سياسة العزل الانفرادي الذي تنتهجه إدارات سجون الاحتلال كأسلوب منتشر ومعتمد لديها للنيل من الأسرى الفلسطينيين، وأشار إلى أن حالة الشحاتيت بكل ما تحمله من وجع وألم -ليست الأولى- فسجل السجون وتاريخها شهد العديد من الجرائم التي أفرزتها هذه السياسة الإجرامية والمستمرة.

وأضاف “لا زلنا نقول إنه لولا تقاعس المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لما تمادت إدارات سجون الاحتلال في بغيها ونهجها اللاأخلاقي”.

وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين “أن حالة الأسير المحرر البطل منصور الشحاتيت تحتم علينا شعبا ومؤسسات ناشطة وفاعلة وشرائح مناضلة العمل بهمة أكبر؛ لمحاربة هذا النهج الإجرامي وتسليط الأنظار على سياسة العزل الانفرادي كأسلوب يهدد حياة المعتقل الفلسطيني”.

وأضافت “العزل الانفرادي في سجون الاحتلال يعنى الاستهداف المباشر لكل لحظة يعيشها المعتقل المعزول، كما أنه يتسبب في تحطيم القدرات العقلية والجسدية للأسير ويؤدي إلى قتل روحه الكفاحية، وجعله عبئًا على نفسه وأهله وثورته وإيصال رسالة رعب وإرهاب لكل من أراد أن ينخرط في مقاومة الاحتلال”.

وأعرب ناشطون عن ذهولهم لما حصل مع الشحاتيت الذي أفرج عنه الاحتلال بعد 17 عاما من الاعتقال؛ ليخرج فاقدا للذاكرة ولم يستطع التعرف على والدته، ووصفوا قصته بأنها مرعبة.

وتنوعت تفاعلات الناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين رواية أحداث الاستقبال المؤثر للأسير بعائلته التي لم يتذكرها وبين نشر فيديوهات خلال حديثه والتعليق عليها، وتذكر بقية الأسرى الذين يخضعون للعزل منذ سنوات طويلة.

ونشر رسام الكاريكاتير علاء اللقطة رسمة مستوحاة من لقاء الأسير بوالدته وعلق عليها قائلاً “بعد 17 عاما انتظرته على باب السجن، لم تكن تعلم أن أروقة التعذيب وزنازين العزل الانفرادي أفقدته ذاكرته، الأسير (منصور الشحاتيت) لم يتعرف على أمه في مشهدٍ أبكى الجميع، إلى الله المشتكى”.

وتفاعلت الكاتبة هبة أبو ندى بالقول “هذهِ المرة ومثل مرات كثيرة نحنُ الفلسطينيين لسنا أبطالًا، لا تصفقوا ولا تحتفلوا ولا تزغردوا، لقد خرج الأسيرُ من السجن ولكن بقيت ثلاثُ أرباعه هناك”.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل الاجتماعي + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة