“تونس على فراش المرض”.. قيس سعيد: بلادنا بحاجة إلى برلمان محترم وحكومة مسؤولة

الرئيس التونسي قيس سعيد (في المنتصف) وعن يمينه رئيس البرلمان راشد الغنوشي وعن يساره رئيس الحكومة هشام المشيشي (مواقع التواصل الاجتماعي)
الرئيس التونسي قيس سعيد (في المنتصف) وعن يمينه رئيس البرلمان راشد الغنوشي وعن يساره رئيس الحكومة هشام المشيشي (مواقع التواصل الاجتماعي)

قال الرئيس التونسي قيس سعيد إن “تونس بحاجة إلى برلمان وطني محترم ووزارة كاملة مسؤولة (في إشارة إلى الحكومة)”.

وقال سعيد في كلمة خلال مشاركته، اليوم الجمعة، في موكب إحياء الذكرى الـ83 لعيد الشهداء “تونس على فراش المرض والطبيب يتوجه للصيدلية ليحضر لها الدواء، أما الدواء فهو برلمان وطني محترم ووزارة كاملة مسؤولة”.

وأضاف: “كأن تونس مريضة، ومن الواجب أن تغادر الفراش وأن تسترد عافيتها”.

وتابع “الانسجام وتواصل مؤسسات الدولة يتم في ظل احترام كامل لمقاصد الدستور لأنه ليس أداة للحكم، بل هو أداة لتحقيق الحرية وللتوازن الإيجابي بين السلطة والمواطنين”.

ورفض سعيد، السبت الماضي، التصديق على قانون المحكمة الدستورية بعد أيام من تعديلات أجراها البرلمان على القانون تشمل تخفيض الغالبية المطلوبة لانتخاب أعضائها من 145 إلى 131 نائبا.

والمحكمة، هيئة قضائية أقرَّت بموجب دستور 2014، وتضم 12 عضوًا، 4 منهم ينتخبهم البرلمان، و4 يختارهم “المجلس الأعلى للقضاء” (مؤسسة دستورية مستقلة)، و4 يعينهم رئيس الجمهورية.

وتراقب المحكمة مشاريع تعديل الدستور والمعاهدات ومشاريع القوانين والقوانين والنظام الداخلي للبرلمان، وتبت في استمرار حالات الطوارئ والنزاعات المتعلقة باختصاص الرئاسة والحكومة.

ولم يتمكن البرلمان خلال الفترة الماضية من انتخاب 3 أعضاء للمحكمة بعدما اختار واحدا فقط وذلك بسبب خلافات سياسية تتمثل في تمسك كل كتلة سياسية بمرشحها.

ويسود خلاف بين الرئيس قيس سعيد ورئيس الحكومة هشام المشيشي، منذ 16 يناير/كانون الثاني الماضي، عقب إعلان الأخير تعديلاً حكوميا جزئيا، لكن سعيّد لم يدعُ الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية أمامه حتى اليوم، معتبرا أن التعديل شابته “خروقات”.

وفي سياق آخر، أضاف سعيد مخاطبا رئيس الحكومة، الذي كان حاضرا في الموكب: “من المفترض أن تتم مراجعة القرارات الوقائية التي تم اتخاذها أخيرا، وخصوصاً حظر الجولان (التجوال) وتطويع ذلك بناء على تطورات الأوضاع”.

وقررت الحكومة تمديد ساعات حظر التجول لتبدأ، اعتبارا من اليوم الجمعة، من السابعة مساء إلى الخامسة صباحا، وستُمنع التجمعات والأسواق الأسبوعية في تشديد للإجراءات بهدف كبح الانتشار السريع لجائحة كورونا، مع بلوغ وحدات العناية المركزة طاقتها القصوى في أغلب المستشفيات العامة.

لكن القرار أثار غضبا واسعا لدى العمال وأصحاب المقاهي والمطاعم والتجار مما سيلقي قرابة 400 ألف شخص في قوائم العاطلين عن العمل وفقا لغرفة أصحاب المقاهي التابعة لاتحاد الصناعة والتجارة.

وفي تعليقه على الموضوع، قال هشام المشيشي رئيس الحكومة “الإجراءات ستكون موضوع إعادة تقييم بطلب من السيد الرئيس الجمهورية الذي دعا إلى مراجعة توقيت حظر التجول”.

ومن المتوقع أن يجتمع المشيشي، غدا السبت، مع الولاة ومن المرجح أن يعلن التراجع عن قرار حظر التجول من الساعة السابعة مساء.

واليوم الجمعة، تجمع مئات من عمال وأصحاب المقاهي في مدينة سوسة الساحلية وهددوا بفتح المقاهي وتحدي قرارات الحكومة.

وفي الكاف قرب الحدود الجزائرية، قطع محتجون الطرقات بينما تجمع آخرون أيضا في المنستير والمهدية الساحليتين رفضا لقرارات الحكومة.

وقالت الحكومة إنها ستصرف منحا بقيمة 200 دينار (70 دولارا) لآلاف العمال في خطوة لتفادي احتجاجات اجتماعية في البلاد التي تعاني أزمة مالية غير مسبوقة تهدد بإفلاس البلاد مع عجز تجاوز 11%.

بدوره قال نور الدين الطبوبي الأمين العام لاتحاد الشغل إن قرار حظر التجول الجديد يحتاج للتعديل لأنه لم يراعِ مصلحة الكثيرين في الفئات الضعيفة.

وانضم اتحاد الفلاحة لقائمة الرافضين لقرارات الحكومة قائلا في بيان إن منع الأسواق الأسبوعية سيسهم في ارتفاع الأسعار.

وترفض قطاعات عدة في تونس بينها أصحاب المقاهي والمطاعم هذه الإجراءات وتطالب بتعديلها خصوصا أنها ستجبر على الإغلاق في شهر الصيام ليلا.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة