الأونروا ترحب باستئناف المساعدات الأمريكية للفلسطينيين

لاجئون فلسطينيون يتظاهرون بسبب تقليل خدمات الأونروا في ظل تردي الأوضاع (غيتي)
لاجئون فلسطينيون يتظاهرون بسبب تقليل خدمات الأونروا في ظل تردي الأوضاع (غيتي)

رحبت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(أونروا) الخميس بإعلان إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن استئناف مساعدتها للوكالة، التي أوقفتها إدارة سلفه دونالد ترمب منذ عام 2018.

وقال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني في بيان “مساهمة الولايات المتحدة تأتي في لحظة حرجة، في وقت نواصل فيه مواجهة التحديات التي فرضتها جائحة كورونا، معربا عن امتنانه لاستئناف واشنطن دعمها للوكالة.

وأعلنت الولايات المتحدة الأربعاء استئناف مساعدتها للفلسطينيين على أن تبلغ 235 مليون دولار.

وقالت إدارة الرئيس بايدن إن الولايات المتحدة ستدعم مجددًا الأونروا بمساهمة قدرها 150 مليون دولار. كما ستقدم الولايات المتحدة 75 مليون دولار مساعدات اقتصادية وتنموية للضفة الغربية وقطاع غزة و10 ملايين دولار لجهود بناء السلام.

وقال لازاريني “لا يمكن أن تكون الأونروا أكثر سعادة، لأننا مرة أخرى سنتشارك مع الولايات المتحدة لتقديم مساعدة حيوية لبعض اللاجئين الأكثر ضعفا في الشرق الأوسط والوفاء بمهمتنا بتعليم وتوفير الرعاية الصحية الأولية لملايين اللاجئين كل يوم”.

واعتمدت الأونروا في الماضي على الولايات المتحدة بصفتها أكبر مانح لها لكنها تواجه عجزًا منذ أن أوقف ترمب تمويلها عام 2018، بحجة ضرورة توطين اللاجئين الذين يعيش قسم كبير منهم في مخيمات منذ أجيال.

وقالت الوكالة إن احتياجاتها في ازدياد بسبب جائحة كوفيد-19 والمصاعب التي يواجهها الفلسطينيون الذين يعيشون في سوريا التي مزقتها الحرب وفي لبنان والأردن.

وتؤكد الأونروا أنها دخلت عام 2021 وهي تعاني من عجز يبلغ 75 مليون دولار من السنة المالية الماضية وتوقعت أن يصل عجزها السنوي إلى 200 مليون دولار في العام الحالي.

وتعمل إدارة بايدن على إعادة العلاقات والدعم للفلسطينيين رغم أنها لم تصل إلى حد الكشف عن أي مبادرة سلام جديدة لحل النزاع المزمن.

كانت الإدارة الأمريكية الجديدة قد تعهدت في السابق باستئناف تقديم مساعدات بمئات الملايين من الدولارات، والعمل على إعادة فتح البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في واشنطن.

وأشار مساعدون لبايدن أيضا إلى أنهم يرغبون في إحياء هدف حل الدولتين من خلال التفاوض كأولوية في سياسة الولايات المتحدة بخصوص الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

غير أنهم يتحركون بحذر حتى الآن، ومن المرجح أن تنتظر أي خطوات رئيسية اتضاح الأمور بعد الانتخابات الإسرائيلية غير الحاسمة التي أجريت في مارس/آذار، والتي ستتبعها انتخابات فلسطينية في الأشهر المقبلة.

كانت إدارة ترمب قد أوقفت تقريبا كل المساعدات بعدما قطعت العلاقات مع السلطة الفلسطينية في 2018. واعتُبرت تلك الخطوة على نطاق واسع وسيلة لإرغام الفلسطينيين على التفاوض مع إسرائيل بشروط وصفتها القيادة الفلسطينية بأنها محاولة لحرمانهم من إقامة دولة قابلة للحياة.

وجاء قطع المساعدات بعد أن قرر القادة الفلسطينيون مقاطعة جهود السلام التي تبذلها إدارة ترمب بسبب قرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية لها من تل أبيب، في تغيير لسياسة أمريكية متبعة منذ عقود.

وشمل ذلك إلغاء التمويل لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، التي تقدم مساعدات وخدمات إغاثة لزهاء 5.7 مليون لاجئ فلسطيني مسجلين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وأنحاء الشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة