عضو سابق بمفاوضات سد النهضة: وصلنا إلى مرحلة اللاعودة وأمامنا خياران لا ثالث لهما (فيديو)

د. أحمد المفتي الخبير الدولي في الموارد المائية والعضو السابق في وفد السودان بمفاوضات سد النهضة (الجزيرة مباشر)
د. أحمد المفتي الخبير الدولي في الموارد المائية والعضو السابق في وفد السودان بمفاوضات سد النهضة (الجزيرة مباشر)

قال د. أحمد المفتي الخبير الدولي في الموارد المائية والعضو السابق في وفد السودان بمفاوضات سد النهضة، إنه من المهم الانسحاب من إعلان المبادئ الموقع عام 2015 قبل التوجه إلى مجلس الأمن لسحب الشرعية عن بناء السد الإثيوبي.

وتعقيبًا على فشل مفاوضات كينشاسا، قال المفتي في مقابلة مع الجزيرة مباشر “إن الفائدة الوحيدة من اجتماعات كينشاسا أنها أثبتت أن إجراء المفاوضات من دون إلزام إثيوبيا بوقف أنشطتها في سد النهضة إلى حين الفراغ من التفاوض والوصول إلى اتفاق ملزم، هذه المفاوضات تكون عبثية، وقد كانت عبثية منذ أن بدأت عام 2011، كما أكدت إثيوبيا أن الوساطات الدولية كانت غير مجدية”.

 

وأضاف “إثيوبيا استبقت اجتماعات كينشاسا باستبدال الحديث عن بدء الملء وتشغيل السد لتوليد الكهرباء، وأصبح الحديث عن حصة مياه تبيعها لمن ترى حتى ولو من خارج الحوض”.

وتابع “هذه الحصة ستكون اقتطاع من حصة مصر وحصة السودان. مليارات الأمتار المكعبة من المياه ستستقطع وهذا غير محتمل في مصر أو السودان، والآن وصلنا إلى مرحلة اللا عودة”.

وقال “الحل الوحيد المجدي هو أن تلتزم إثيوبيا بوقف الأنشطة ثم تدخل في مفاوضات أو رفع الأمر إلى مجلس الأمن الدولي، والخياران المطروحان لا ثالث لهما سوى المواجهة وهي غير مرغوبة لأنها لا تصب في مصلحة أي من الدول”.

إثيوبيا كسبت كل الجولات

وأضاف “إثيوبيا تمكنت من كسب كل جولات المفاوضات بما فيها جولة كينشاسا لأنها عملت كل ما تراه بإرادتها المنفردة سواء تشييد نسبة 91% من السد، أو الملء الأول والآن الملء الثاني”.

واستطرد قائلا “دولة واحدة تستأثر بكل شيء ولابد من مواجهة الواقع إما أن تلزم إثيوبيا بتدخل في مفاوضات بشرط إيقاف الأنشطة أو اللجوء إلى مجلس الأمن ولكن من المهم الانسحاب من إعلان المبادئ الموقع في 2015 قبل التوجه إلى مجلس الأمن لأن إثيوبيا هي التي بادرت وخرقت إعلان المبادئ”.

وأضاف “المادة 5 من الإعلان تنص على أنه لا يتم الملء الأول إلا بالاتفاق بين الدول الثلاث على الخطوط الاسترشادية وقواعد الملء”

وتابع “هذا نص واضح أخلت به إثيوبيا وقامت بالملء بإرادتها المنفردة وهذا يعطي الحق للطرفين أن يسحبوا توقيعهم ليقولوا لمجلس الأمن إن شرعية سد النهضة سحبت بسحب التوقيع على اتفاق المبادئ”.

لا مكان للمحاصصة

وردا على سؤال من يتحمل المسؤولية عن فشل جولة المفاوضات في كينشاسا قال وزير الري السوداني السابق عثمان التوم “إن الذي يتحمل المسؤولية هي الدول الثلاثة مع بعض لأن الوضع الحالي الموجود في كل من الدول الثلاثة لا يساعد على الوصول لاتفاق”.

وأضاف التوم “الفكر العالمي تحول من موضوع المحاصصة في المياه إلى تبادل المنافع فمهما أوتيت من حصة ففي يوم من الأيام لن ترضى عنها وتقول احتياجاتي تزايدت، ولكن عندما يكون هناك تبادل منافع فأنت تربط مصالحك بمصالح الآخرين”.

وردًا على سؤال: هل فكرة التمسك بما يعرف الحصص التاريخية في دولتي المصب أصبحت غير منطقية وواقعية؟ أجاب “نعم خاصة أننا تتكلم عن سد النهضة لأنه سد كهربائي ولا يستهلك المياه هو يستخدمها فقط، وبالتالي لا مكان للحصص في النيل الأزرق الذي لا يمكن الاستفادة منه في إثيوبيا إلا في التوليد الكهربائي”.

وتابع “يجب أن يكون الفكر أن يستفاد من سد النهضة في إثيوبيا للتوليد الكهربائي ويستفاد من مستوى الخصوبة في السودان للزراعة، ويستفاد من التقدم المصري في الصناعة والتسويق ونتكامل يعني كل طرف يجد فيه إضافة بالنسبة لهم”.

وفشلت جولة مفاوضات جديدة حول سد النهضة الإثيوبي عقدت في كينشاسا بين السودان وإثيوبيا ومصر أمس الثلاثاء، وتصر إثيوبيا على ملء ثانٍ لسد النهضة بالمياه في يوليو/ تموز المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق.

لكن القاهرة والخرطوم تتمسكان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي يضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل‎، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، و18.5 مليار متر مكعب، على الترتيب.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة