الخارجية الإثيوبية: قوات إرتريا الموجودة في إقليم تيغراي “باشرت الانسحاب”

جنود إثيوبيون يركبون شاحنة بالقرب من بلدة أديغرات بإقليم تيغراي في إثيوبيا يوم 18 مارس/آذار (رويترز)
جنود إثيوبيون يركبون شاحنة بالقرب من بلدة أديغرات بإقليم تيغراي في إثيوبيا يوم 18 مارس/آذار (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية، السبت، أن القوات الإرترية باشرت الانسحاب من إقليم تيغراي شمالي البلاد، وذلك في أعقاب تقارير متزايدة تتهم هذه القوات بارتكاب جرائم مثل الاغتصاب والنهب والقتل بحق المدنيين هناك.

وقالت الخارجية الإثيوبية في بيان إن “القوات الإرترية التي عبرت الحدود عندما استفزتها الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بدأت الانسحاب الآن وتولت قوات الدفاع الوطني الإثيوبية حراسة الحدود الوطنية”.

وليس من الواضح عدد القوات الإرترية التي غادرت المنطقة، بينما يتهم قادة المنطقة القوات الإرترية بارتداء الزي العسكري الإثيوبي أحيانًا، بحسب وكالة (أسوشيتد برس) الأمريكية، كما أن سكان بعض بلدات تيغراي ومدنها واصلوا الإبلاغ عن وجود جنود إرتريين في الأيام الأخيرة.

إثيوبيون يعبرون الحدود إلى السودان أثناء فرارهم من القتال في تيغراي (رويترز ـ أرشيف)

ولأشهر ظلت إرتريا وإثيوبيا تنفيان وجود القوات الإرترية في الإقليم رغم عشرات من روايات شهود العيان، وفي 23 مارس /آذار، اعترف أبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا بوجودها بعد تزايد الضغط الدولي، بينما لم تعترف إرتريا حتى الآن بوجود قوات لها في إثيوبيا.

وأكد آبي أحمد في بيان صادر عن مكتبه في 26 مارس/آذار الماضي أن إرتريا وافقت على سحب قواتها من إقليم تيغراي.

وكانت الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا ودول أخرى من أعضاء مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى طالبت يوم الجمعة بانسحاب سريع وغير مشروط ويمكن التحقق منه لجنود إرتريا، على أن تعقب الانسحاب عملية سياسية مقبولة للشعب الإثيوبي كله.

وردت وزارة الخارجية الإثيوبية أمس السبت وقالت إن بيان وزراء خارجية مجموعة السبع لم يعترف بما اتخذ من خطوات لمعالجة احتياجات المنطقة.

وعلى مدار الأيام الأربعة الماضية، كانت الكهرباء والاتصالات الهاتفية مقطوعة في الإقليم، ما يجعل التحقق من أي انسحاب إرتري مهمة صعبة.

وكانت اشتباكات نشبت في تيغراي في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني بعد أن هاجمت قوات موالية للحزب الحاكم آنذاك، وهو الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، قواعد تابعة للجيش في الإقليم. وفي أواخر الشهر نفسه أخرجت القوات الاتحادية مقاتلي الجبهة من عاصمة الإقليم وأعلنت الحكومة الإثيوبية النصر.

وسقط آلاف القتلى في الصراع واضطر مئات الآلاف إلى النزوح عن ديارهم وحدث نقص في المواد الغذائية والمياه والدواء في الإقليم. وتقول الحكومة إن معظم الاشتباكات توقفت لكن هناك بعض حوادث إطلاق النار المتفرقة.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة