سفير مصر في واشنطن يكتب عن الدور الأمريكي في أزمة سد النهضة.. ماذا قال؟

استمرار الخلاف بين إثيوبيا من جهة والسودان ومصر من جهة ثانية حول التعبئة الثانية لسد النهضة
استمرار الخلاف بين إثيوبيا من جهة والسودان ومصر من جهة ثانية حول التعبئة الثانية لسد النهضة

دعا السفير المصري لدى واشنطن معتز زهران، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة إلى التدخل لإنقاذ مفاوضات سد النهضة المتعثرة، معتبرا أنها الوحيدة القادرة على تحقيق اختراق بالخصوص.

وقال زهران في مقال نشره بمجلة فورين بوليسي الأمريكية تحت عنوان “وحدها واشنطن تستطيع إنقاذ مفاوضات سد النهضة الآن” إن إثيوبيا أحبطت عملية وساطة أخرى هذه المرة بقيادة الاتحاد الأفريقي لحل أزمة متصاعدة على نهر النيل حيث تقوم إثيوبيا ببناء سد النهضة الضخم الذي من شأنه أن يعرقل مصدرا رئيسيا للمياه لمصر والسودان.

وأضاف “مع اقتراب إثيوبيا من تنفيذ الملء الثاني لخزان السد من جانب واحد وبالتالي تجاوز (الخط الأحمر) الذي حدده الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، باتت هناك حاجة لوساطة الولايات المتحدة من أجل الوصول إلى حل سلمي لمنع الاضطرابات في المنطقة”.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، عينت الولايات المتحدة الدبلوماسي المخضرم جيفري فيلتمان مبعوثاً خاص للقرن الأفريقي وكلفته بعدة مهام بينها معالجة الخلاف حول سد “النهضة”.

وتابع زهران قائلا: “يعيش 50% المصريين حاليا تحت خط الفقر المائي؛ بسبب قلة هطول الأمطار السنوية وبالتالي فإن ملء وتشغيل السد من جانب واحد قد تنجم عنه أضرار اجتماعية واقتصادية وبيئية لا تحصى في مصر والسودان”.

وفي أقوى لهجة تهديد منذ نشوب الأزمة قبل 10 سنوات قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في 30 مارس/آذار الماضي، إن “مياه النيل خط أحمر، ولن نسمح بالمساس بحقوقنا المائية، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل”.

والأربعاء الماضي، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري في جلسة استماع برلمانية إن إثيوبيا “رفضت وساطات لحل أزمة سد النهضة” دون تسمية أطراف تلك الوساطات.

بينما قال وزير الدولة بالخارجية الإثيوبية رضوان حسين خلال إحاطة قدمها لسفراء الدول الآسيوية في إثيوبيا إن مصر “ما زالت مستمرة في طرح مطالباتها غير العقلانية بشأن ملف سد النهضة” على حد قوله.

السودان يدعو لاتفاق

بدورها دعت وزيرة الخارجية السودانية مريم المهدي، اليوم الجمعة، إلى اتفاق قانوني بخصوص سد النهضة يخاطب مصالح ومخاوف الأطراف الثلاثة (إثيوبيا والسودان ومصر)”.

وقالت المهدي لدى لقائها الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، بالعاصمة نيروبي، في مستهل جولة أفريقية تجريها لشرح موقف السودان من مفاوضات السد: “بدأنا من كينيا، حيث التقيت الرئيس أوهورو كينياتا، ووزيرة خارجيته راتشيل أومامو”.

وأضافت “سد النهضة يمكن أن يصبح مدخلا لتنمية إقليمية وتكامل إقليمي تستفيد منه كل دول حوض النيل الشرقي ومصدرا لرفاهية شعوب المنطقة عبر التوصل لاتفاق قانوني يخاطب مصالح ومخاوف الأطراف الثلاثة”.

ووصلت المهدي، أمس الخميس، إلى كينيا في إطار جولتها الأفريقية التي تشمل الكونغو الديمقراطية ورواندا وأوغندا بغرض شرح موقف بلادها من السد الإثيوبي.

وبينما تطرح مصر والسودان وساطة رباعية مكونة تضم الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحادين الأوربي والأفريقي، ترفض إثيوبيا ذلك وتتمسك بوساطة يقودها الاتحاد الأفريقي منذ أشهر.

وتصر أديس أبابا على ملء ثانٍ للسد بالمياه، في يوليو/تموز وأغسطس/آب المقبلين، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق.

بينما تتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي يحافظ على منشآتهما المائية ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل المقدرة بـ55.5 مليار م مكعب و18.5 مليار مكعب على التوالي.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

قال حيدر يوسف خبير الموارد المائية والري السوداني إن إعلان مجلس الأمن القومي الأثيوبي بأن أديس أبابا ستقوم بالتعبئة الثانية لسد النهضة في موعده المحدد يشكل تحولا سياسيا حقيقيا في قضية سد النهضة.

24/4/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة