استباقا لاستئناف المفاوضات.. إثيوبيا: ماضون قدما نحو الملء الثاني لسد النهضة

سد النهضة الإثيوبي (غيتي)
سد النهضة الإثيوبي (غيتي)

قالت رئيسة إثيوبيا ساهلي وورك زودي، اليوم السبت، إن بلادها تجري الاستعدادات للمضي قدما في المرحلة الثانية من ملء سد النهضة وذلك في وقت تستأنف فيه البلدان الثلاث جولة مفاوضات في الكونغو.

وأتت تصريحات الرئيسة في الذكرى العاشرة لبدء بناء سد النهضة الإثيوبي، نقلتها وكالة الأنباء الإثيوبية.

وقالت زودي “أديس أبابا حُرمت من الحق في تطوير مشاريع في نهر النيل، التي تنطوي على إمكانات كبيرة لثروتها الوطنية، وذلك على خلفية التحديات الداخلية والخارجية”.

وأضافت “تطوير نهر النيل مسألة بقاء بالنسبة لإثيوبيا، حيث أنه يساهم في توفير موارد المياه السطحية في البلاد بمقدار الثلثين”.

وأعربت رئيسة إثيوبيا عن اعتقادها بأن “التطورات في نهر النيل ستقضي على الفقر في البلاد، وتفيد أيضاً دول المصب”.

كما دعت البلدان المجاورة إلى “التعاون من أجل الاستخدام العادل، والمعقول للموارد”.

بدء المفاوضات

وتأتي تصريحات زودي متزامنة مع بدء مصر والسودان وإثيوبيا جولة مفاوضات جديدة، اليوم، في العاصمة الكونغولية كينشاسا بهدف التوصل إلى حل ينهي أزمة السد التي تقيمه إثيوبيا على نهر النيل.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن دبلوماسي سوداني، لم تسمه، قوله إن خبراء من الدول الثلاث والاتحاد الأفريقي اجتمعوا اليوم السبت، قبل اجتماع مقرر لوزراء الخارجية والري غدا الأحد.

وأكد وزير الري الإثيوبي سيليشي بيكيلي مشاركة وزراء الخارجية والري من الدول الثلاث في الكونغو، التي تترأس الاتحاد الأفريقي حاليا، فضلا عن خبراء من الاتحاد.

وقال السودان إنه سيشارك في مفاوضات كينشاسا بهدف الاتفاق على “نهج تفاوضي” لضمان محادثات بناءة. وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان إنه سيتم تقديم المقترح السوداني الذي تدعمه مصر بضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة كوسطاء إلى جانب الاتحاد الأفريقي.

وترفض إثيوبيا الاقتراح قائلة إنها “تؤمن بقدرة الأفارقة على حل خلافاتهم”.

ويرتكز الخلاف حول السرعة التي يتم بها ملء الخزان المخطط له خلف السد، وطريقة تجديده السنوي، وكمية المياه التي ستطلقها إثيوبيا في اتجاه مجرى النهر في حالة حدوث جفاف متعدد السنوات. كما أن نقطة خلاف أخرى هي كيف ستحل الدول الثلاث أي نزاعات مستقبلية.

وتريد مصر والسودان اتفاقية ملزمة قانونيا بشأن ملء السد وتشغيله، بينما تصر إثيوبيا على قواعد إرشادية فقط..

وتأتي هذه الجولة الجديدة من المباحثات حول سد النهضة بعد أيام من تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حذر فيها من “المساس بنيل مصر”، وحملت في طياتها أقوى لهجة تهديد لأديس أبابا منذ نشوب الأزمة قبل عقد، إذ قال السيسي، الثلاثاء، إن “مياه النيل خط أحمر، ولن نسمح بالمساس بحقوقنا المائية، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل”.

وتعتمد مصر على نهر النيل من أجل كل احتياجاتها المائية تقريبا وتخشى من أن ملء سريع للسد سيقلل بصورة كبيرة تدفق نهر النيل، ما يحمل معه آثار وخيمة على الزراعة وقطاعات أخرى.

وتقول إثيوبيا إن السد البالغ كلفته خمسة مليارات دولار ضروري للبلاد، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من سكانها يفتقر للكهرباء. وسيولد السد ما يربو على 6400 ميجاواط من الكهرباء، ما يعد دعما كبير لإنتاج الكهرباء الحالي في البلاد البالغ 4000 ميجاواط.

وترغب السودان أن تنسق إثيوبيا وتشارك معها البيانات بشأن تشغيل السد لتجنب حدوث فيضان وحماية سدودها لتوليد الكهرباء على النيل الأزرق، الرافد الرئيسي لنهر النيل.

ويلتقي النيل الأزرق مع النيل الأبيض في وسط السودان، ومن هذه النقطة يشق النيل طريقه شمالا عبر مصر منتهيا بمصبه في البحر المتوسط.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة