“تحرك جديد”..إثيوبيا تخاطب مجلس الأمن بشأن سد النهضة.. ماذا قالت؟

سد النهضة الإثيوبي (غيتي)
سد النهضة الإثيوبي (غيتي)

دعت إثيوبيا مجلس الأمن الدولي إلى حث مصر والسودان للعودة إلى المفاوضات الثلاثية بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي المقام على النيل الأزرق، أحد أهم روافد نهر النيل.

ونقلت صحيفة الشروق المصرية عن رسالة وجهتها إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي من أجل “حث مصر والسودان على العودة إلى المفاوضات الثلاثية بشأن الملء الأول والتشغيل السنوي لسد النهضة واحترام العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي”.

وذكرت الصحيفة أنه في رسالة موجهة إلى الرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي، بتاريخ 16 من أبريل/نيسان الجاري، أشار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي، دمقي مكونن، إلى أن العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي “حظيت بالدعم الكامل من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على أساس مبادئ التكامل وبروح إيجاد حلول أفريقية للمشاكل الأفريقية”.

وقالت أديس أبابا في خطابها إلى مجلس الأمن إن مصر والسودان “لا يتفاوضان بحسن نية وليسا مستعدين لتقديم التنازلات اللازمة للوصول إلى نتيجة مربحة للجميع”، وأن البلدين “اختارا إفشال المفاوضات وتدويل القضية لممارسة ضغط لا داعي له على إثيوبيا”، بحسب الصحيفة المصرية.

ونقلت الصحيفة عن الرسالة أن “إصرار البلدين الحفاظ على الوضع الراهن غير العادل ومنع استخدام إثيوبيا للمياه عند منبع سد النهضة تحت ذريعة إبرام اتفاق شامل ملزم أمر غير مقبول”.

وقالت الرسالة إن إثيوبيا ملتزمة بشكل راسخ بإعلان المبادئ، الذي وقع من قبل قادة الدول الثلاث، وإن مصر والسودان “تتراجعان عن التزاماتهما بموجب إعلان المبادئ”.

وأضافت الرسالة أن “أي محاولة للضغط على إثيوبيا وتهميش العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي ستزيد من تقويض الثقة بين الدول الثلاث”.

ووصلت المفاوضات الثلاثية بين البلدان الثلاثة إلى طريق مسدود في ظل فشل آخر جولاتها التي استضافتها العاصمة الكونغولية كينشاسا.

وفي 9 مارس/ آذار الماضي، رفضت إثيوبيا مقترحا سودانيا أيدته مصر أواخر فبراير/شباط الماضي بتشكيل وساطة رباعية دولية تضم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحادين الأوربي والأفريقي لحلحلة مفاوضات سد النهضة المتعثرة على مدار 10 سنوات.

وتتعثر مفاوضات يقودها الاتحاد الأفريقي منذ أشهر، وتوقف انعقادها منذ يناير/كانون الثاني الماضي.

ورفضت مصر والسودان اقتراحا إثيوبيا بشأن تبادل المعلومات المتعلقة بعملية ملء السد، بينما تطالب القاهرة والخرطوم بتوقيع أديس أبابا على اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل السد قبل البدء في عملية الملء الثاني للسد الواقع على النيل الأزرق، أحد أهم روافد نهر النيل.

الملء الثاني

وقبل أيام، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أن التعبئة الثانية لسد النهضة ستتم خلال موسم الأمطار في يوليو/تموز وأغسطس/آب المقبلين.

وأضاف أبي أحمد -في تغريدات على تويتر- أن إثيوبيا ليس لديها أي نية لإلحاق الضرر بدول المصب (مصر والسودان) مشيرا إلى أن الأمطار الغزيرة العام الماضي مكنت بلاده من ملء السد بنجاح لأول مرة، وأن وجود السد نفسه منع حدوث فيضانات شديدة في السودان.

وأوضح أن إثيوبيا ستطلق قبل التعبئة الثانية مزيدا من المياه التي خزنت العام الماضي في المساحات الجانبية لبحيرة السد وأنها ستشارك المعلومات مع مصر والسودان.

وأرفق أبي أحمد في تغريداته فيديو جديد لسد النهضة يوضح اكتمال المساحات الجانبية لبحيرة السد وتدفق المياه عبرها.

جولة أفريقية

في السياق، قالت مصر إنها أبلغت كينيا التي تمثل القارة الأفريقية في مجلس الأمن بشأن مطالبها المتعلقة بسد النهضة.

واوضح بيان للخارجية المصرية أن وزير الخارجية سامح شكري التقى، الإثنين، الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، خلال زيارة إلى كينيا.

وبدأ شكري، الأحد، جولة أفريقية بعد أيام من تقديم مصر رسالة لمجلس الأمن بشأن مفاوضات السد الإثيوبي المتعثرة.

وتشمل جولة وزير الخارجية المصري كلا من كينيا وجزر القُمُر وجنوب أفريقيا، والكونغو الديمقراطية، والسنغال، وتونس.

وأفاد بيان الخارجية المصرية، بأن شكري سلم كينياتا “رسالة من جانب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن وضع المفاوضات حول سد النهضة” ومطالب مصر، من دون أن يوضح تفاصيلها، لكن القاهرة طالبت مرارا بإبرام اتفاق ملزم قبل بدء إثيوبيا في الملء الثاني لسد النهضة.

وقالت الخارجية المصرية قبل أيام إنها “وجهت خطابات تتضمن أبعاد ومراحل مفاوضات السد إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن وطلبت تعميمها كمستند رسمي”.

وفي 7 من أبريل/نيسان الجاري، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ووزير الري السوداني، ياسر عباس، في تصريحين منفصلين متطابقين إن “جميع الخيارات مفتوحة للتعامل مع أزمة السد”.

وفي أقوى لهجة تهديد لأديس أبابا منذ نشوب الأزمة قبل 10 سنوات، قال السيسي، في 30 من مارس/ آذار الماضي، إن “مياه النيل خط أحمر، ولن نسمح بالمساس بحقوقنا المائية، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

أجمع خبراء في مجال المياه وهندسة السدود أن تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد بخصوص الملء الثاني لسد النهضة  موقف سياسي خالص، وأن إثيوبيا اليوم تواجه صعوبات فنية حقيقية لعمل الملء الثاني.

18/4/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة