سفيرة أفغانستان بالولايات المتحدة: هذا ما يعنيه انسحاب القوات الأمريكية من بلادنا (فيديو)

قالت رؤيا رحماني سفيرة أفغانستان لدى الولايات المتحدة إن فكرة انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان خضعت للنقاش طويلا مؤكدة أن الانسحاب لن يؤدي لحرب أهلية لأن الشعب الأفغاني عانى من الحرب على الإرهاب.

وأضافت السفيرة -في لقاء خاص على الجزيرة مباشر- أنه “كان هناك تشاور بين واشنطن وكابل وهناك قنوات للحوار، كما توجد قنوات تواصل مع وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) ونتحدث معهم حول جدول وموعد الانسحاب من أفغانستان”.

وبشأن ما إذا كان موعد الانسحاب مناسبًا، قالت “هذا قرار يتماشى مع السياسة الأمريكية وحلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وهو قائم على حساباتهم ونحن نحترم هذا القرار، إلا أن الحرب ضد الإرهاب مستمرة ونحن نريد أن نرى نهاية للصراع.

الأمر يقع على عاتقهم

وحول ما يقال من أن الانسحاب الأمريكي سيؤدي إلى فراغ في أفغانستان، قالت السفيرة “الانسحاب لن يؤدي إلى حرب أهلية لأن الشعب الأفغاني عانى من الحرب على الإرهاب، الأمر الآن يعتمد على حركة طالبان وما إذا كانت ستستمر في ممارسة العنف، في هذه الحالة فإن الحكومة ستستمر في الدفاع عن الشعب”.

وأضافت “الأمر يقع الآن على عاتقهم، حجة وجود قوات أجنبية انتهت، ونأمل أنهم سيتوقفون عن القتال، الذي لا يؤثر إلا على الشعب الأفغاني، ونأمل في مساعدة الأمة الإسلامية لنا في وقف هذا الصراع”.

وتابعت “الشعب الأفغاني يريد السلام، والحكومة الأفغانية جاهزة لاتخاذ خطوات حقيقية تجاه السلام، وقواتنا قادرة على الدفاع عنا، وعلى المجتمع الدولي تقديم الدعم لنا من أجل وقف هذه الحرب”.

وعن مؤتمر إسطنبول المزمع عقده بشأن أفغانستان قالت السفيرة “الحكومة مستعدة للذهاب للمؤتمر، وقمنا بتقديم جدول أعمال يتضمن نقاط لضمان وحدة وسلامة الأراضي الأفغانية ووحدة أفغانستان والحقوق الدستورية والحريات للمواطنين”.

غير قابلة للتفاوض

وعن دعمها للمرأة الأفغانية ومستقبلها في أفغانستان قالت رؤيا رحماني “هذه رغبة الشعب الأفغاني وهي رغبتي. المرأة الأفغانية تمثل نصف تعداد السكان، وبحسب آخر استطلاعات الرأي بشأن مفاوضات السلام فإن حقوق المرأة هي إحدى الأولويات غير القابلة للتفاوض لكل الأمة الأفغانية”.

وأضافت “المسألة ليست قضية أخلاقية فقط وإنما هي أمن قومي ومسألة اقتصادية تتعلق بازدهار مستقبلنا، وسأبذل كل جهدي من أجل الحفاظ على حقوقنا ورفاه كل مواطن في بلادنا”.

أفغانستان جديدة

وعن الدور الذي يمكن أن تقوم به الدول الإسلامية قالت “الدول الإسلامية يمكنها أن تلعب دورًا مهمًا، وتوحد جهودها لوضع حد لهذا الصراع من أجل أمن واستقرار المنطقة”.

وبشأن تصريحات وزير الخارجية الأمريكية التي قال فيها إن أفغانستان اليوم مختلفة عنها منذ 20 عاما قالت السفيرة “أفغانستان اليوم مختلفة بالتأكيد، رأس مالها الإنسان وهذا لم يكن في السابق، شعبها يعمل بكل جهد ليحقق إنجازات غير مسبوقة، أفغانستان فخورة بديموقراطيتها وتتمتع بأكثر إعلام حر في المنطقة، وإنجازات تاريخية في مجال المرأة”.

وأضافت “الكثير قد تغير وهذا مصدر أملنا، نحن أمة شابة، وهناك الكثير من الطاقة والأمل، وهناك إمكانات كبيرة للشعب، والأفغان لا يقبلون الإملاءات، وطاقتنا سوف توجه إلى الطريق الصحيح نحو أفغانستان مزدهرة ومستقلة ومستقرة وآمنة”.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة