من بغداد.. بابا الفاتيكان يدعو ساسة العراق إلى التصدي للفساد والتطرف (فيديو)

دعا بابا الفاتيكان فرانسيس، اليوم الجمعة، العراقيين إلى التصدي للفساد ووقف العنف والتطرف والتحزب.

وقال فرانسيس، في كلمة خلال حفل استقبال رسمي بالقصر الرئاسي في بغداد، مخاطبا العراقيين “أضم صوتي إلى صوت أصحاب النيات الحسنة لبناء المجتمع فأنتم مدعوون إلى تعزيز روح التضامن الأخوي، والتصدي لآفة الفساد واستغلال السلطة، وكل ما هو غير شرعي ويجب تعزيز العدالة والنزاهة”.

وبدأ البابا فرنسيس أول زيارة بابوية للعراق في أكثر رحلاته الخارجية خطورة منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية عام 2013، قائلا إنه شعر بأن من واجبه القيام بتلك الزيارة “الرمزية” لأن العراق عانى كثيرا ولفترة طويلة.

وكانت أول محطة له، بعد هبوط طائرته في مطار بغداد الدولي الاجتماع  بالرئيس العراقي برهم صالح بالقصر الرئاسي حيث استقبل البابا بالبساط الأحمر وفرقة الموسيقى العسكرية وإطلاق سرب من الحمام.

وأضاف البابا “أدعو إلى تبني حوار ديني لتعزيز التضامن بين الشعوب، مؤكدا أن الديانات يجب أن تكون في خدمة السلام والأخوة”.

وتابع “الله يصغي دائما إلينا، وعلينا أن نصغي إليه، فلتصمت الأسلحة، وليتم وضع حد لانتشارها هنا وهناك، ولتتوقف المصالح الخاصة، ولنسمع صوت من يدعو إلى السلام، فكفى عنفا وتطرفا وتحزبا”.

وقال الرئيس العراقي برهم صالح في كلمته إن العراقيين يفتخرون بأنهم حراس الكنائس والمدافعون عنها، لافتا إلى أن المسيحيين (في العراق) مروا بسنوات عصيبة دفعتهم إلى الهجرة.

ودعا صالح إلى تأسيس منتدى للحوار بين الأديان يضم الأزهر والفاتيكان ومرجعية النجف جنوبي العراق مشددا على ضرورة مواصلة العمل لمكافحة التطرف والإرهاب.

وتشمل الزيارة محطات عدة بينها زيارة مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة ومحافظات ذي قار ونينوى وأربيل، فضلا عن لقاء المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني.

ونشر العراق آلافا من قوات الأمن لحماية البابا (84 عاما) خلال الزيارة التي تأتي بعد موجة من الهجمات بالصواريخ والقنابل أثارت المخاوف على سلامته.

ورافق موكب من عشرات العربات البابا فرنسيس إلى خارج مبنى المطار الذي تعرض أخيرا لإطلاق صواريخ من فصائل مسلحة.

ويعاني العراق آفات عدة، أبرزها الفساد في الإدارات الحكومية والعنف وانتشار السلاح بين أيدي جماعات خارج سيطرة الدولة.

بينما تعهدت الحكومة الحالية بقيادة ​​​​​​​مصطفى الكاظمي، أكثر من مرة، بالقضاء على الفساد ونزع السلاح غير الشرعي.

وسيزور البابا مدينة أور، مسقط رأس النبي إبراهيم وسيجتمع بعلي السيستاني (90 عاما) المرجع الأعلى لشيعة العراق.

وسيكون اجتماعه بالسيستاني الذي يحظى بنفوذ هائل على الساحة السياسية العراقية وبين الأغلبية الشيعية، الأول من نوعه لبابا من الفاتيكان.

وتعارض بعض الفصائل الشيعية المسلحة زيارة البابا وتعتبرها تدخلا غربيا في شؤون العراق لكن كثيرا من العراقيين يأملون أن تعزز الزيارة صورة جديدة للعراق.

وبعد حفل الاستقبال أجرى بابا الفاتيكان فرانسيس زيارة إلى كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وكاتدرائية سيدة النجاة، التي تعد إحدى أكبر دور العبادة الكاثوليكية في بغداد، تعرضت لهجوم دموي عام 2010، أودى بحياة نحو 52 شخصا.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة