بعد تهديد السيسي.. مناورات عسكرية بين مصر والسودان ودعم خليجي بشأن سد النهضة (صور)

قوات مصرية سودانية تؤدي تدريبا مشتركا في قاعدة مروي بالسودان (مواقع التواصل)
قوات مصرية سودانية تؤدي تدريبا مشتركا في قاعدة مروي بالسودان (مواقع التواصل)

أعلن المتحدث الرسمي باسم الجيش المصري، العقيد تامر الرفاعي، اليوم الأربعاء، إجراء مناورات عسكرية مصرية سودانية في قاعدة مروي بالسودان.

وقال المتحدث في بيان إن التدريب الذي أطلق عليه (نسور النيل 2) جرى بمشاركة مجموعات من القوات الجوية وقوات الصاعقة من البلدين، مؤكدا أنه يهدف “لقياس الاستعداد لتنفيذ عمليات مشتركة على الأهداف المختلفة”.

وشمل التدريب “تنظيم التعاون لتوحيد المفاهيم وصقل المهارات لإدارة العمليات الجوية المشتركة بكفاءة عالية، فضلاً على تنفيذ العديد من الطلعات المشتركة لمهاجمة الأهداف المعادية وحماية الأهداف الحيوية بمشاركة مجموعة من المقاتلات المتعددة المهام” بالإضافة إلى “التدريب على أعمال الاقتحام وعمليات الإخفاء والتمويه لتنفيذ العمليات الخاصة وتنفيذ عدة رمايات من أوضاع الرمي المختلفة”. كما تفقد رئيس الأركان السوداني محمد عثمان الحسين القوات المشاركة في التدريب.

وتصر أديس أبابا على الملء الثاني لسد النهضة حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه، بينما تتمسك القاهرة والخرطوم بعقد اتفاقية تضمن حصتهما السنوية من مياه نهر النيل‎ البالغة 55.5 مليار متر مكعب، و18.5 مليار متر مكعب على التوالي.

وفي وقت سابق الثلاثاء، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في تصريحات متلفزة، إن “مياه النيل خط أحمر، ولن نسمح بالمساس بحقوقنا المائية، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل”.

وأضاف بلهجة تهديد “لا أحد يستطيع أن يأخذ نقطة مياه من مصر، وإن من يريد التجربة فعليه الاقتراب (من مياهنا)”.

تصرفات إثيوبية “أحادية”

وفي الشأن السياسي، التقت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي المبعوث الأمريكي الخاص للسودان وجنوب السودان دونالد بوث.

وبحث اللقاء تطورات الأوضاع في قضية سد النهضة. ودعت الوزيرة الولايات المتحدة للانخراط في تفاوض بناء يلزم الطرف الإثيوبي بعدم الملء دون موافقة الأطراف المعنية، معتبرة أن تصرفات الجانب الإثيوبي “الأحادية زعزعت الثقة المتبادلة بين البلدين”.

وأشارت إلى أن السودان لجأ للآلية الرباعية للوساطة بعد أن علم أن إثيوبيا “تراوغ لكسب الوقت لإكمال عملية الملء الثاني للسد، وهو ما لا يجب التهاون معه والسكوت عليه”.

هذا وأكد المبعوث الأمريكي ضرورة التوصل لاتفاق ملزم ومرضي لجميع الأطراف في قضية سد النهضة، مؤكداً اهتمام الولايات المتحدة بأمن واستقرار الدول الثلاث والقرن الأفريقي.

وأوضح بوث أن الولايات المتحدة يمكن أن تقدم الدعم الفني اللازم للملف للخروج من هذه الأزمة بمواقف مرضية لجميع الأطراف.

وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي (مواقع التواصل)

تهديد مصري ودعم خليجي

وأعلنت كل من السعودية والبحرين وسلطنة عمان والكويت والإمارات دعم موقف مصر والسودان في ملف سد النهضة.

جاء ذلك في بيانات منفصلة للدول الخليجية الخمس بعد ساعات قليلة من تحذير الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، من رد فعل يهدد استقرار المنطقة حال المساس بمياه مصر، وتأكيده أن “مياه النيل خط أحمر”.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية بأن “المملكة تؤكد دعمها ومساندتها لمصر والسودان، وتؤكد أن أمنهما المائي جزء لا يتجزأ من الأمن العربي”.

كما أكدت الرياض “دعمها ومساندتها لأي مساعٍ تسهم في إنهاء ملف سد النهضة وتراعي مصالح كل الأطراف”، وفق المصدر ذاته.

وفي البحرين، قالت وزارة الخارجية في بيان لها إنها “تتضامن مع مصر في الحفاظ على أمنها القومي والمائي، وتدعم الجهود المبذولة لحل أزمة ملء السد حفاظا على السلم والاستقرار في المنطقة”.

كما أعربت وزارة الخارجية العُمانية، في بيانها، عن تضامن مسقط مع القاهرة وتأييدها في جهودها لحل الخلاف حول سد النهضة عبر الحوار والتفاوض وبما يحقق الاستقرار للمنطقة ويحفظ مصالح جميع الأطراف.

وأعربت الخارجية الكويتية في بيان منها عن تضامن بلادها مع مصر والسودان في مساعیھما لحل أزمة ملء وتشغیل سد النھضة، وجھودھما الحثیثة في الحفاظ على الاستقرار الإقلیمي.

وأوضحت الكويت أن “أمن مصر والسودان المائي جزء لا یتجزأ من الأمن القومي العربي”، مؤكدة دعمها للمساعي الرامیة إلى إنھاء ملف سد “النھضة” بما یراعي مصالح كافة الأطراف.

بينما أكدت الخارجية الإماراتية، في بيان، اهتمام وحرص بلادها على استمرار الحوار الدبلوماسي البناء والمفاوضات المثمرة لتجاوز أي خلافات حول سد النهضة بين مصر وأثيوبيا والسودان.

كما شددت الإمارات على “أهمية العمل من خلال القوانين والمعايير الدولية للوصول إلى حل يقبله الجميع، ويؤمن الحقوق المائية للدول الثلاث، بما يحقق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة والتعاون بين جميع دول المنطقة”.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

قال الناطق السابق باسم الخارجية السودانية السفير جمال محمد إن السودان سيواجه إشكالات خطيرة إذا أصرت إثيوبيا على الملء الثاني دون التوصل لاتفاق مؤكدا أن عملية الملء ستسبب إشكالات أمنية كثيرة وفيضانات.

31/3/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة