لبنان.. الحريري يرفض تشكيل عون الحكومي والرئاسة تعقب (فيديو)

لم يسفر اجتماع عُقد، اليوم الإثنين، بين الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري عن اتفاق على حكومة جديدة، الأمر الذي يبدد الآمال في انتهاء حالة الجمود السياسي المستمرة منذ خمسة أشهر وإنقاذ البلاد من الانهيار المالي.

وأعلن الحريري أنه أبلغ رئيس الجمهورية رفضه لتشكيلة حكومية أرسلها (عون) إليه، أمس الأحد، وتتضمن منح فريقه السياسي (التيار الوطني الحر) “ثلثا معطلا”.

والحريري مُكلف بتشكيل الحكومة منذ 22 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عقب اعتذار سلفه مصطفى أديب؛ لتعثر مهمته في تأليف حكومة جديدة في بلد تتصارع فيه قوى سياسية محلية ومصالح دول إقليمية وغربية.

والتقى الحريري مع عون في القصر الرئاسي، اليوم، للمرة الثامنة عشر، لبحث مسألة تشكيل الحكومة المنتظر أن تخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة والتي استقالت في 10 من أغسطس/آب الماضي، بعد 6 أيام من انفجار كارثي بمرفأ العاصمة بيروت.

وعقب اللقاء قال الحريري في مؤتمر صحفي إن “التشكيلة تتضمن ثلثا معطلا لفريقه السياسي (عون) بـ18 وزير أو 20 أو 22. طلب مني فخامته أقترح أسماء للحقائب حسب التوزيعة الطائفية والحزبية التي حضّرها هو”.

و”الثلث المعطل” يعني حصول فصيل سياسي على ثلث عدد الحقائب الوزارية؛ ما يسمح له بالتحكم في قرارتها وتعطيل انعقاد اجتماعاتها.

وأضاف الحريري “أبلغت الرئيس بكل احترام أني سأعتبر أن تشكيلته لم تكن وأعدتها إليه وسأحتفظ فيها نسخة للتاريخ، لأنه ليس من واجب رئيس الجمهورية تشكيل حكومة وطلب موافقة الرئيس المكلّف”.

وتابع “وضعتُ تشكيلتي منذ 100 يوم ومستعد لأي تعديلات وسهّلتُ له الحل في (حقيبة) الداخلية ولكنه مُصرّ على الثلث المعطل”.

الحريري التقى مع عون في القصر الرئاسي 18 مرة لبحث مسألة تشكيل الحكومة (رويترز)

عون “فوجئ” بتصريحات الحريري

وقال متحدث باسم الرئاسة اللبنانية، اليوم، إن الرئيس عون “فوجئ” بتصريحات رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، ونفى أن يكون قد أصر على “الثلث المعطل” في الحكومة الجديدة.

وقال المتحدث في بيان “كل كلام ورد على لسان رئيس الحكومة المكلف حول أن رئيس الجمهورية لا يشكل (حكومة) بل يصدر، هو كلام مخالف للميثاق والدستور وغير مقبول، ذلك أن توقيعه لإصدار مرسوم التأليف هو إنشائي وليس إعلانياً، وإلا انتفى الاتفاق وزالت التشاركية التي هي في صلب نظامنا الدستوري. أما الثلث المعطل، فلم يرد يوماً على لسان الرئيس”.

وعقب شهرين من تكليفه أعلن الحريري أنه قدم إلى عون تشكيلة حكومية تضم 18 وزيرا من الاختصاصيين غير الحزبيين.

لكن عون (مسيحي ماروني) أعلن آنذاك اعتراضه على ما سماه بـ”تفرد الحريري بتسمية الوزراء، خصوصا المسيحيين، من دون الاتفاق مع الرئاسة”.

وقال الحريري “هدفي واحد، وضع حد للانهيار ومعاناة اللبنانيين. وطلبت من فخامة الرئيس أن يسمع أوجاع اللبنانيين، ويعطي البلد فرصته الوحيدة والأخيرة بحكومة اختصاصيين تقوم بالإصلاحات وتوقف الانهيار، بلا تعطيل ولا اعتبارات حزبية ضيقة”.

ومنذ أكثر من عام يعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990 وفاقمتها تداعيات جائح “كورونا” وانفجار المرفأ.

والأربعاء، وضع عون، عبر كلمة متلفزة، الحريري أمام خيارين، فإما تشكيل حكومته فورا أو التنحي عن هذه المهمة. وهو ما رد عليه الحريري بالمثل، حيث خَّير عون بين تمرير التشكيلة الحكومية أو الدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة.

وتنتهي رئاسة عون عام 2022، حيث تم انتخابه في 31 من أكتوبر/تشرين الأول 2016 لفترة رئاسية من 6 سنوات، ضمن صفقة سياسية أوصلت أيضا الحريري لرئاسة الحكومة حينها.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

قال رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري عقب اجتماعه بالرئيس ميشال عون إن الأولوية الآن عند جميع اللبنانيين هي تشكيل الحكومة لوقف الانهيار الاقتصادي واستئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي.

Published On 18/3/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة