ترحيب عربي ودولي بالمبادرة السعودية بشأن اليمن

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود (رويترز ـ أرشيف)

لقيت المبادرة السعودية لحل الأزمة اليمنية ترحيبا عربيا ودوليا، في وقت رفض فيه الحوثيون المبادرة بشكل ضمني.

ورحَّبت الأمم المتحدة بالمبادرة التي أعلنها وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان اليوم الإثنين لإنهاء الأزمة اليمنية والتوصل إلى حلّ سياسي شامل.

وأكد نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق في المؤتمر الصحفي اليومي أن هذا الجهد يتوافق مع مبادرة الأمم المتحدة، مرحباً بدعم المملكة جهود المنظمة الأممية.

وشدد فرحان حق، على ضرورة بذل كل الجهود لإنهاء الصراع في اليمن ومعالجة معاناة الشعب اليمني، مؤكداً تطلع الأمم المتحدة إلى مواصلة عملها مع الأطراف لتحقيق هذا الهدف.

كانت السعودية قد اعلنت عن مبادرة بشأن وقف إطلاق النار الشامل وفتح مطار صنعاء لعدد من الوجهات واستكمال تنفيذ اتفاق استكهولم ودخول السفن بكل أنواعها مادامت ملتزمة بقرار مجلس الأمن. غير أن جماعة الحوثي رفضت المبادرة ضمنيا وطالبت برفع الحصار أولا وفتح كل المجالات الجوية والبحرية في اليمن.

من جهتها، قالت الإدارة الأميركية إنها ترحب بالتزام السعودية والحكومة اليمنية بوقف إطلاق النار والدخول في عملية سياسية.

ودعت جالينا بورتر نائبة المتحدث باسم الخارجية الأمريكية -خلال إفادة صحفية- كل الأطراف اليمنية إلى وقف إطلاق النار فورا، وبدء محادثات برعاية الأمم المتحدة.

بدوره، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب الإثنين إن “بريطانيا ترحب بمبادرة السلام الجديدة التي اقترحتها السعودية لإنهاء الحرب في اليمن”، وحث الحوثيين على العمل مع خصومهم السعوديين لوضع حد للصراع المستمر منذ 6 سنوات.

وقال راب في تغريدة على تويتر “أرحب بإعلان السعودية اليوم بخصوص وقف إطلاق النار في اليمن. التحرك لتخفيف القيود على وصول المساعدات الإنسانية أمر ضروري. يجب على الحوثيين الآن اتخاذ خطوات بالمثل صوب السلام وصوب إنهاء معاناة الشعب اليمني”.

الرد الحوثي

في المقابل، قال المتحدث باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام -في تصريحات للجزيرة- إن المبادرة السعودية لا تتضمن أي جديد، وأضاف “لا يمكننا أن نقبل وقفا لإطلاق النار مع مقايضتنا بالجانب الإنساني”.

وأكد عبد السلام أن الحوثيين “مستعدون للذهاب إلى حوار سياسي بعد أن توقف السعودية الحرب وترفع الحصار”.

وأشار إلى أن بنود المبادرة نوقشت سابقا ضمن محادثات مع مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث.

ترحيب عربي

وأعربت دولة قطر ترحيبها بكافة المبادرات “الرامية لإنهاء مأساة الشعب اليمني”.

وقال بيان للخارجية القطرية “دولة قطر تعلن ترحيبها بكافة المبادرات والجهود الهادفة لإنهاء الحرب في اليمن ووضع حدّ للمأساة التي يعيشها الشعب اليمني الشقيق”.

وأضاف البيان “تعرب وزارة الخارجية بدولة قطر عن تطلعها إلى أن يكون المسار السياسي الشامل والمصالحة الوطنية هما المسار الذي يلتف حوله كافة الفاعلون في المشهد اليمني والمجتمع الدولي ككل من أجل تحقيق تطلعات الشعب اليمني الشقيق في الأمن والاستقرار والازدهار”.

وأعربت مصر عن ترحيبها بالمبادرة. وذكر بيان للخارجية أن مصر “تثمّن الجهود الصادقة للمملكة العربية السعودية وحرصها الدؤوب على التوصل لتسوية شاملة في اليمن تُنهي أزمته السياسية والانسانية المُمتدة، وتعمل على تغليب مصلحة الشعب اليمني الشقيق وتهيئة الأجواء لاستئناف العملية السياسية بهدف التوصل إلى حل شامل للأزمة اليمنية”.

مسلحون من جماعة الحوثي في العاصمة اليمنية صنعاء (رويترز)

كما أيدت الإمارات العربية المتحدة والبحرين المبادرة السعودية. وأشاد بيان للخارجية البحرينية “بالمواقف السعودية المشرفة الداعمة للجمهورية اليمنية، وسعيها الدائم لاستعادة الأمن والاستقرار في اليمن الشقيق، وما قدمته من عون ومساعدات إنسانية للتخفيف من معاناة الشعب اليمني”. وأعرب وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد عن تأييد بلاده للمبادرة، مؤكدا أن المبادرة تعد فرصة ثمينة لوقف شاملٍ لإطلاق النار في اليمن، ولتمهيد الطريق نحو حل سياسي دائم.

كما أعربت دولة الكويت عن ترحيبها ودعمها للمبادرة السعودية، داعية في بيان أصدرته وزارة الخارجية الأطراف اليمنية إلى التفاعل الإيجابي مع هذه المبادرة والالتزام التام بها بغية انطلاق المشاورات بين الأطراف اليمنية وصولا إلى الحل السياسي.

وفي الأردن، قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي في بيان أصدرته الوزارة، إن بلاده تدعم بالمطلق هذه المبادرة التي توفر طرحاً متكاملاً للتوصل لاتفاق سياسي شامل منسجم مع قرارات الشرعية الدولية ينهي الأزمة ويحمي اليمن وشعبه العزيز ويعزز الأمن والاستقرار الإقليميين، بحسب وكالة الأنباء الأردنية (بترا).

وأكد الصفدي أن المبادرة تعكس أيضا حرص السعودية على أمن اليمن والمنطقة واستقرارهما، وتمثل خطوة عملية في جهود إنهاء الأزمة الأمنية ومعالجة تبعاتها الإنسانية الكارثية.

وفي 18 مارس/ آذار الجاري، دعا مجلس الأمن الدولي في بيان صدر بإجماع أعضائه (15 دولة)، جميع الأطراف إلى العمل مع المبعوث الأممي إلى اليمن، دون شروط مسبقة من أجل وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

وفي 7 مارس/آذار الجاري، أعلن التحالف إطلاق عملية عسكرية جوية بضربات ضد الحوثيين في صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية ردا على هجمات طالت منشآت ومواقع سعودية.

وكثف الحوثيون في الأسابيع الماضية إطلاق صواريخ بالستية ومقذوفات ومسيرات على مناطق سعودية، وسط إعلانات متكررة من التحالف بتدمير هذه الصواريخ والطائرات، واتهام الجماعة أنها مدعومة بتلك الأسلحة من إيران.

وتقول جماعة الحوثي، إن هذه الهجمات رد على غارات التحالف المستمرة ضدها في مناطق متفرقة من اليمن.

ويشهد اليمن منذ نحو 7 سنوات حربا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة المدعومة بتحالف عسكري تقوده الجارة السعودية، والحوثيين، المسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة