معتقلون مصريون يوجهون رسالة للرئيس الأمريكي جو بايدن

المعتقلون المصريون يعانون أوصاعا صعبة منذ سنوات (رويترز)
المعتقلون المصريون يعانون أوصاعا صعبة منذ سنوات (رويترز)

وجّه معتقلون مصريون رسالة إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن، ناشدوه فيها الاهتمام بملف الحريات وانتهاكات حقوق الإنسان في مصر، والأوضاع السيئة التي يعانون منها داخل السجون.

وتحدث المعتقلون، الذين يقبعون في عدد من السجون، في رسالتهم عن أشكال المعاناة التي يعايشونها منذ سنوات، بسبب مشاركتهم في ثورة يناير، التي حلت ذكراها العاشرة قبل أيام، والتعذيب الذي يلاقونه، سواء في مقرات الأمن الوطني، أو زنازين السجون.

واشتكى المعتقلون مما سموه “نظام السيسي الذي قرر الانتقام من كل من تجرأ وعبر عن رأيه ورفض الانقلاب العسكري ورفض وقف التجربة الديمقراطية التي أنتجتها ثورة 25 يناير وأغلق أبواب الحوار مع أبناء الوطن”.

وأعرب المعتقلون عن تفاؤلهم من حديث بايدن عن الحريات والديمقراطية، مضيفين “نطلب منكم تأدية دورٍ عظيم نتوقعه منكم تجاهنا، ووضع ملف المعتقلات السياسية في مصر في أولويات علاقتكم مع بلدنا الحبيب، أملًا في أن تكون خطوة في طريق حرية شباب مخلص محب لوطنه، فقد كنّا نتابع انتخابكم باهتمام.. وكان نجاحكم بمثابة لحظة أمل في وقت مظلم”.

ووفقا لتقارير حقوقية متعددة، فإن مصر تعيش منذ ما يزيد على 7 سنوات، أسوأ أزمة حقوقية في تاريخها الحديث، حيث يقبع آلاف المعارضين في السجون يتعرض أغلبهم للتعذيب والإخفاء القسري والإهمال الطبي.

رسالة المعتقلين المصريين للرئيس الأمريكي (الجزيرة مباشر)

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، نقلت صحيفة الغارديان البريطانية، عن تقرير حقوقي سويسري أن عدد من ماتوا بمراكز الاحتجاز المصري ارتفع خلال عام 2020 إلى 100 شخص؛ ليرتفع عدد الوفيات بالسجون إلى أكثر من 1000 منذ الانقلاب العسكري صيف 2013؛ لأسباب بينها التعذيب والإهمال الطبي.

وتزايدت في السنوات الأخيرة حالات الموت بالسجون؛ على إثر الحرمان من الرعاية الصحية والإهمال الطبي للمرضى وكبار السن، إضافة للتعذيب، وأخيرا بسبب تداعيات فيروس كورونا.

ومن بين من ماتوا في ظروف غير آدمية بالسجون خلال العام الماضي، القيادي الإخواني البارز، عصام العريان، وعمرو أبو خليل شقيق الحقوقي والإعلامي هيثم أبو خليل، والمصري الأمريكي مصطفى قاسم.

كما شهدت مصر تصفية المئات من المعارضين ميدانيا، وكذلك تنفيذ العشرات من أحكام الإعدام بتهم سياسية وملفقة، بحسب منظمات حقوقية.

كما تتوسع السلطات المصرية في اعتقال أقارب المطلوبين المطاردين في الخارج، وكان آخرها القبض على 5 من أقارب الناشط الأمريكي من أصل مصري محمد سلطان، الذي ارتبط اعتقالهم بنشاطه السياسي والحقوقي، قبل أن يطلق سراحهم فور إعلان فوز بايدن بانتخابات الرئاسة.

ومع تولي بايدن منصب الرئاسة في أمريكا، الشهر الماضي، يعول مصريون على إدارته في تحسين أوضاع الحريات وحقوق الإنسان في بلادهم، بعد احتضان سلفه المنتهية ولايته دونالد ترمب لسياسات نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووصفه له بأنه “ديكتاتوره المفضل”.


حول هذه القصة

أثارت تصريحات للموسيقار المصري هاني مهنا جدلا كبيرا في مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كشف عن الرفاهية التي كان يعيشها نجلا الرئيس الأسبق حسني مبارك ورموز نظامه في السجن الذي دخلوه عقب ثورة 25 يناير.

ناشدت الناشطة الحقوية الفرنسية المدافعة عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، أبان دي روشبرون، الحكومة الفرنسية والاتحاد الأوربي بالضغط للافراج عن معتقلي الرأي من كبار السن والمرضى المحتجزين في السجون المصرية

30/1/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة