الحالة رقم 12 منذ بداية العام.. وفاة برلماني مصري سابق داخل محبسه نتيجة الإهمال الطبي

البرلماني السابق والقيادي بحزب الحرية والعدالة محمود يوسف (مواقع التواصل الاجتماعي)
البرلماني السابق والقيادي بحزب الحرية والعدالة محمود يوسف (مواقع التواصل الاجتماعي)

كشفت منظمات وحملات حقوقية عن وفاة المعتقل داخل السجون المصرية محمود يوسف (64 عاما) وهو عضو سابق في أول برلمان بعد ثورة 25 يناير.

وأوضحت حملة (باطل) الحقوقية أن البرلماني فارق الحياة بعدما نقل إلى مستشفى قفط المركزي في حالة متأخرة جراء إصابته بفيروس كورونا داخل مقر الأمن الوطني بمحافظة قنا (جنوبي مصر).

وقالت الحملة إن يوسف هو الضحية رقم 12 في السجون المصرية منذ بداية العام الحالي، والتاسعة خلال شهر فبراير/شباط الجاري.

وأدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان الإهمال الطبي بحق البرلماني السابق كما حمل وزارة الداخلية مسؤولية الوفاة وطالب بالإفراج عن جميع المعتقلين تلافيا لمخاطر الوباء.

وفي السياق نفسه أكدت “حملة باطل” تدهور الحالة الصحية لعضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين الدكتور رشاد محمد البيومي (86 عامًا) والمعتقل منذ 8 سنوات في أعقاب الانقلاب العسكري على الرئيس الراحل محمد مرسي في يوليو/تموز2013.

 

وطالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان بإنقاذ حياة بيومي جراء حالته الصحية الخطرة في سجن ملحق مزرعة طرة (جنوب القاهرة) وخاصة مع الإهمال الطبي الممنهج داخل السجون المصرية الذي أودى بحياة كثير من المواطنين داخل مختلف مقار الاحتجاز.

وبيومي عالم بيولوجي مصري أشرف على رسائل ماجستير ودكتوراه في جامعات ببلدان عدة وهو عضو الجمعية الجيولوجية المصرية والجمعية الجيولوجية الأمريكية ووكيل أول نقابة العلميين. وقد تعرض للاعتقال أكثر من مرة كانت أولها في 1954، وقضى أكثر من ربع قرن من حياته في السجون جراء نشاطه ومواقفه السياسية ولم تشفع له سنه وصحته ولا قيمته العلمية في الإفراج عنه من محبسه.

وفي وقت سابق قالت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان “لا يزال المحتجزون والسجناء يموتون في السجون المصرية رغم المناشدات الحثيثة لتوفير رعاية صحية مناسبة وأن هذا الأمر يعكس إهمالا غير مقبول من جانب سلطات السجون المصرية”.

وساهم انتشار وباء كورونا في ارتفاع حالات الوفاة في السجون ومقار الاحتجاز المصرية المختلفة جراء الإصابة بالفيروس في ظل تعتيم أمني وإعلامي شديد.

وتشير الوفيات إلى تصاعد خطير للإهمال الطبي المؤدي للموت داخل السجون المصرية، في ظل انتشار وباء كورونا إذ سارعت بعض الدول للإفراج عن مسجونيها خشية انتشار الوباء بينهم، بينما ينتشر فعليا داخل السجون وأماكن الاحتجاز بمصر دون إجراء حقيقي لمواجهته ما يجعل أعداد وفيات المحبوسين مرشحة للزيادة.

وعادة ما تواجه مصر انتقادات بشأن تضرر صحفيين وسياسيين معارضين من المعاناة والإهمال الطبي وتمديد فترة الحبس الاحتياطي في قضايا الرأي والتعبير غير أن القاهرة تؤكد مرارا توفير كافة الضمانات القانونية، والحقوق للسجناء دون تمييز.

ويبلغ عدد السجون في مصر 68 سجنا، أنشئ 26 منها بعد وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للسلطة، كما أن هناك 382 مقر احتجاز داخل أقسام ومراكز الشرطة في مختلف المحافظات، وذلك بحسب تقرير صادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة