مصر.. استمرار الغضب من ضريبة التسجيل العقاري وخبراء يطالبون بوزارة للأملاك العقارية

تعديلات القانون شهر العقاري تأتي في ضوء أعباء جديدة على المواطنين في ظل أزمة اقتصاديه طاحنة (ر ويترز)
تعديلات القانون شهر العقاري تأتي في ضوء أعباء جديدة على المواطنين في ظل أزمة اقتصاديه طاحنة (ر ويترز)

قال الخبير الاقتصادي ممدوح الولي إن إنشاء وزارة للأملاك العقارية في مصر تضم كل الجهات المتعلقة بالعقار ومنها الشهر العقاري هو الحل الجذري لمشكلة تسجيل العقارات.

وتعليقا على المطالبات بتعديل بعض مواد قانون الشهر العقاري المثير للجدل، قال الولي في لقاء مع الجزيرة مباشر إن إلغاء المادة 35 أو تعديلها لن يحل المشكلة لأن قانون الشهر العقاري رقم 114 يعود إلى عام 1946، وهذا يعني أن هذا القانون مضى على إصداره 75 عاما.

وأضاف “نحتاج كما قال الخبراء والمتخصصين إلى وزارة للأملاك العقارية كحل جذري لمشكلة تسجيل العقارات تضم كل الجهات المتعلقة بالعقار ومنها الشهر العقاري وهيئة المساحة، وهذه الوزارة موجودة في دولة مثل تونس.”

وتابع أنه إذا كانت الدولة لا تريد إنشاء مثل هذه الوزارة فلتقم بإنشاء هيئة للملكية العقارية والتوثيق، تكون مستقلة وتأخذ قرارها وتسهل الإجراءات على الناس بشكل أكبر.

وذكر الولي أن قانون عام 1946 كان به ما يسمى بمجلس الشهر العقاري يضم في عضويته 6 أعضاء منهم أمين عام الشهر العقاري وممثل عن هيئة المساحة وممثل عن التمويل العقاري للبنوك والقضاء وهذا يعني أنهم كانوا متفهمين للمسألة، وللأسف هذه المادة ألغيت.

وأضاف  “نريد جهة تشمل كل الجهات المتعلقة بمسائل الشهر من أجل التيسير على المواطنين الراغبين في تسجيل عقاراتهم من أجل أن يكون هناك أمن وإمكانية للحصول على القروض وزيادة القيمة وحرية البيع والشراء.”

وقال إن الأمور في الوضع الحالي صعبة ووفقا لما صرح به رئيس الشهر العقاري فإن إجراءات التسجيل ستستغرق عاما كاملا في المحكمة وعام آخر في الشهر العقاري.

غضب شعبي

وتسود مصر حالة من الغضب بعد قرار الحكومة بدء تطبيق تعديلات قانون الشهر العقاري الخاصة بتسجيل العقارات ووجوب سداد 2.5% من قيمة العقار كضريبة تصرفات عقارية أوائل مارس/آذار المقبل.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أصدر في 15 سبتمبر/أيلول الماضي، القانون رقم 186 لسنة 2020 بتنظيم تداول العقارات عبر الشهر العقاري الذي يمنع توصيل المرافق لأي عقار لم يثبت صاحبه ملكيته له بعقد مسجل.

وقدم المركز المصري لحقوق السكن 6 مطالب لحل أزمة تسجيل العقارات، مؤكدا أن العملية تكلفتها مرتفعة وتحمل المواطنين أعباء مالية باهظة كما أنها معقدة وتستغرق وقتا طويلا وتسهم في انتشار فيروس كورونا.

وطالب المركز في بيان أصدره أمس بتسهيل الإجراءات وخفض الرسوم وتحصيل ضريبة التصرفات العقارية من البائع وعدم ربط التسجيل في الشهر العقاري بتوصيل المرافق، وإلغاء نسبة الـ1% المقررة لصالح نقابة المحامين.

اعتداء على حق الحياة

وأوضح المركز أن تعديلات القانون شهر العقاري تأتي في ضوء أعباء جديدة على المواطنين في ظل أزمة اقتصاديه طاحنة بسبب تداعيات فيروس كورونا.

وأشار المركز إلى أن القانون به ثغرات تسهل الاستيلاء على الأراضي والعقارات ما يستدعي مراجعة نص المادة بما يكفل سد هذه الثغرة وحماية ممتلكات المواطنين من السرقة.

وأشار المركز إلى أن القانون يمثل اعتداء على حق السكن بل وعلى الحق في الحياة في حال الامتناع عن توصيل الخدمات الأساسية للمواطنين مثل المياه والكهرباء للوحدات السكنية.

تحركات حكومية

وفي محاولة من الحكومة المصرية لامتصاص غضب الشارع وجه رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي بتشكيل لجنة من الوزارات المعنية لتيسير إجراءات التسجيل العقاري.

وأعلن حزب مستقبل وطن وهو حزب الأغلبية في البرلمان أن هيئته التشريعية تعتزم تقديم مشروع قانون لتعديل المواد المرتبطة بالتسجيل في الشهر العقاري بحسب بيان رسمي للحزب.

يأتي ذلك بعد حالة الجدل التي أثارها قانون الشهر العقاري وضريبة التصرفات العقارية خلال الأيام الماضية بسبب إعلان وزاره العدل اللائحة التنفيذية لتعديلات القانون.

 

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة