“قبل المطر أم بعده؟”.. رسالة من حازم حسني بعد إطلاق سراحه

الدكتور حازم حسني قبل وبعد الاعتقال
الدكتور حازم حسني قبل وبعد الاعتقال

تحت عنوان “قبل المطر أم بعده؟” نشر الدكتور حازم حسني الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة رسالة عبر صفحته على فيسبوك مرفقة بصورته بعد ساعات من إطلاق سراحه.

وقال حسني في الرسالة التي يصور فيها بعضا من معاناته خلال فترة اعتقاله التي دامت 17 شهرا “صور الواقع في هذه الأوضاع المشوَّهة والمشوِّهة تستدعى دائماً معانى الإرهاق، كهذا الإرهاق الذى يتبدى على وجهى في هذه الصورة التي كانت أول ما التُقِط لي فور إخلاء سبيلي بعد 17 شهراً من الحبس الاحتياطي.”

وأضاف “هي صورة التُقِطت لي بعد سويعات فقط من وصولي إلى بيت العائلة حيث أقضي فترة الإقامة الجبرية التي قررتها النيابة بديلاً عن استمرار الحبس، وهي فترة قدرتها النيابة بـ15 يوماً قابلة للتجديد.”

الدكتور حازم حسني بعد ساعات من إطلاق سراحة بعد 17 شهرا من الاعتقال

وتابع “قد يبدو إجراء الإقامة الجبرية بعد إخلاء السبيل إجراءً قاسياً، لكنه في نظري أقل قسوة بكثير من إجراءات احترازية أخرى مهينة للكرامة ومرهقة للنفس وللجسد؛ فعلى مدى 17 شهراً من الحبس لم أكن أحمل هموم السجن بقدر ما كنت أحمل هموم ما سيتبع مغادرتي إياه من إجراءات.”

وقال إن “الإرهاق الذي يبدو على وجهى في الصورة سببه ليلة بيضاء طويلة اختلطت فيها بدايات إخلاء السبيل بنهاياته، وهى الليلة التي قضيتها بين ليمان طرة وبين حبسخانة المحافظة، ثم قسم الشرطة، حتى انتهت إجراءات إخلاء السبيل المعقدة في نهاية ليلة طويلة ومرهقة لم أذق فيها طعم النوم.”

وتابع: “أنا بصحة جيدة والحمد لله؛ وحديث الجودة هنا هو حديث نسبى بطبيعة الحال، فهو حديث شيخ لا تبعده عن تتمة سن الـ70 إلا نحو 6 أشهر لا غير.”

وأضاف “إنني أتعامل مع الأيام على أرضية أساسها تفهمي الكامل لقوانين الحياة وتقلباتها، مع قبولى بدفع ثمن اختياراتي وأنا أجتاز دروب هذه الحياة وأواجه تقلبات الأيام .. أو هى على أية حال أرضية أساسها تفهمى الكامل لقوانين الحياة القائمة في مصر، وتحملى لثمن أن أكون مصرياً فى هذا الفصل من فصول التاريخ.”

وقال “لا أنا آسى على ما فاتني خلال 17  شهراً قضيتها وراء الأسوار وبوابات العنابر وأبواب الزنازين، ولا أنا فرح بما أوتيت من حرية مشروطة وأتمنى بالطبع أن يلحق بي كل سجناء الرأي الذين ما زالوا حبيسي الزنازين.”

كانت قوات الأمن المصري قد اعتقلت حسني المتحدث السابق باسم الفريق سامي عنان، رئيس أركان الجيش المصري السابق في سبتمبر/ أيلول عام 2019.

وجاء ذلك على خلفية ما كتبه حسني من مقالات على صفحته بموقع فيسبوك أظهر فيها ما يبدو تأييدا للمقاول ورجل الأعمال محمد علي ودعواته للتظاهر ضد رأس النظام المصري.

ووجهت له النيابة تهم “مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها، وبث ونشر أخبار كاذبة تحض على تكدير الأمن العام، إضافة إلى إساءة استخدام إحدى وسائل التواصل الاجتماعي ببث ونشر إشاعات كاذبة.”

وأطلقت الأجهزة الأمنية الثلاثاء الماضي سراح حسنى بعد قرار من نيابة أمن الدولة العليا بإخلاء سبيله على ذمة القضية رقم 855 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، على ألا يغادر منزله.

وتقدر منظمات حقوقية عدد السجناء في مصر بنحو 114 ألف سجين، نصفهم تقريبا سجناء سياسيين.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة