البرغوثي: منح إسرائيل لقاحات لدول مقابل نقل سفاراتها للقدس “رشوة ووقاحة” (فيديو)

قال أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن إعطاء إسرائيل لقاحات كورونا لبعض الدول وحرمان الفلسطينيين منها “رشوة ووقاحة فظيعة من (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو وجريمة تمييز عنصري طبية”.

وكشفت قناة كان الإسرائيلية، أمس الأربعاء، عن نية تل أبيب منح عدد من الدول لقاحات كورونا بشكل مجاني مقابل نقل سفاراتها إلى القدس، كما قالت صحيفة الفايننشال تايمز إن إسرائيل ستقدم الفائض من اللقاح لديها إلى غواتيمالا وهندوراس ودولة التشيك.

وردا على سؤال للجزيرة مباشر عن كيفية فهم قرار نتنياهو في ظل تعنت شديد للسماح بمرور اللقاحات إلى المناطق الفلسطينية المحتلة؟ قال البرغوثي “ما يجري يمثل وقاحة فظيعة من نتنياهو ويثبت أنه ليس مجرمًا فقط بل إنسان رخيص”.

وأضاف “ارتكبت إسرائيل جريمة تمييز عنصري طبية، فقد حرمت الفلسطينيين من اللقاحات، وهناك الآن انتشار فظيع لفيروس كورونا في الأراضي الفلسطينية المحتلة بصورة غير مسبوقة”.

وتابع البرغوثي أن لدى نتنياهو 14 مليون جرعة لقاح واشترى 6 ملايين أخرى ولم يقدم للفلسطينيين سوى 2000 جرعة لقاح فقط، وهناك 5.3 مليون فلسطيني محرومون من اللقاحات ومعرضون للخطر.

وقال إن نتنياهو يستغل اللقاحات الفائضة عن حاجته لإغراء دول لنقل سفاراتها إلى القدس “واستخدام هذه اللقاحات كرشوة وهذا أمر معيب، واستخدام صحة البشر كوسيلة للتجارة والرشوة أمر ينافي كل الأخلاق الإنسانية”.

وأضاف البرغوثي “يجب أن تشتد الحملة ضد نظام التمييز العنصري الطبي الذي تمارسه إسرائيل والتي تنكرت لواجبها كقوة احتلال وتنكرت للقانون الدولي، وتمنع عن الفلسطينيين لقاحات كثيرة من خلال تحكمها في الحدود والمعابر خاصة قطاع غزة والضفة الغربية، وهو أمر في غاية الخطورة، ونحن نستغرب سكوت ما يسمى بالعالم المتحضر على مثل هذه الإجراءات”.

قمة التمييز العنصري

وعما تنص عليه اتفاقية جنيف من أن على المحتل واجب ضمان تطبيق الإجراءات الوقائية في حالة الأوبئة، قال البرغوثي “ما يجري كشف نظام التمييز العنصري الإسرائيلي التي أتلفت آلاف الجرعات من اللقاحات بدل من أن تقدمها للفلسطينيين، لأن حكام إسرائيل يفكرون سياسيًا بتمركز المرض بين الفلسطينيين بعد أن طعّموا معظم الإسرائيليين ليكون كل من يحمل الهوية الإسرائيلية لديه تطعيم وقاية وينتشر المرض ويستفحل بين الفلسطينيين”.

وأضاف “الدليل على ذلك أنهم فتحوا المعابر على مصراعيها إبان فترة انتشار المرض في إسرائيل وقاموا بكل ما هو ممكن لينتقل المرض وينتشر بين الفلسطينيين وهذا قمة التمييز العنصري”.

أسباب سياسية وانتخابية

وحول ما يقال عن وجود اعتراضات من داخل الحكومة الإسرائيلية على سلوك نتنياهو هذا، قال الباحث الفلسطيني والخبير بالشؤون الإسرائيلية صالح النعامي، إن الاعتراضات ليست لأسباب مبدئية ولكنها لأسباب سياسية وانتخابية يراد بها تسجيل نقاط عشية الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وأضاف “لم يقل أحد من السياسيين الإسرائيليين المعترضين أن من الأولى توفير اللقاحات للشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال بل على العكس بيني غانتس (وزير الدفاع الاسرائيلي ورئيس حزب أزرق-أبيض) مؤيد لعدم تزويد الفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة باللقاحات وهو من يتولى وزارة الحرب المسؤولة عن إدارة الأمور في الأراضي المحتلة”.

وكان قرار نتنياهو المشار إليه قد قوبل بانتقادات من داخل حكومته ووصفه غانتس بالتجارة.

وبشأن وصول 20 ألف جرعة فقط من لقاح كورونا إلى قطاع غزة قال النعامي إن هناك نحو مليونين و250 ألف فلسطيني في قطاع غزة تم توفير 20 ألف جرعة لقاح فقط وهذا لا يكفي الأطقم الطبية فضلًا عن أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن.

وأضاف “هذه الكمية شيء رمزي دون تحرّج من المجتمع الدولي أو قيادة السلطة الفلسطينية التي تواصل التعاون الأمني مع الاحتلال رغم هذه الممارسات المشينة”.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة