حملة لإسقاط توقيع السيسي على اتفاقية المبادئ بشأن سد النهضة.. ما القصة؟ (فيديو)

دشن اتحاد القوى الوطنية المصرية في الخارج قبل يومين حملة إلكترونية للتوقيع على وثيقة تطالب بإسقاط توقيع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على اتفاقية إعلان مبادئ سد النهضة الإثيوبي.

واعتبر الاتحاد أن تلك الاتفاقية أعطت أديس أبابا شرعية قانونية لاستكمال بناء السد والمضي قدما في ملئه.

وأطلق الاتحاد موقعًا إلكترونيًا للتوقيع على وثيقة تطالب بإسقاط اتفاقية المبادئ، داعيًا الشعبين المصري والسوداني إلى المشاركة في التوقيع من أجل “إبراء ذمتهما من التفريط في مقدراتهم القومية، وقبل أن تصل إثيوبيا إلى التعبئة الثانية للسد، وإنقاذ الموقف المصري والسوداني من كارثة محتملة على المدى المتوسط والبعيد”.

وقال نائب رئيس اتحاد القوى الوطنية المصرية أسامة رشدي إن السيسي خرج عن الاجماع الوطني والتاريخي للدولة المصرية التي حرصت على مدار التاريخ أن تعقد المعاهدات التي تمنع إقامة أي سدود أو موانع تعيق وصول مياه نهر النيل.

وأضاف رشدي خلال حديثه مع برنامج (المسائية) على شاشة الجزيرة مباشر، أن هذا ما جاء في الدستور الذي أقسم السيسي على احترامه حيث ينص الدستور المصري في المادة 44 منه على أن تلتزم الدولة المصرية بالحفاظ على نهر النيل وحقوق مصر التاريخية فيه.

وتابع “الجميع يعرف أن نهر النيل هو من محددات الأمن القومي المصري”. وقال إن السيسي أهدر حقوق مصر المائية بتوقيعه على اتفاقية إعلان مبادئ سد النهضة “وهي اتفاقية شديدة السوء والسذاجة”.

وأكد رشدي أن الاتفاق باطل ومنعدم قانونًا لأن السيسي ليس مفوضًا بتوقيعه بل اعتدى على دستور البلاد الذي أقسم على احترامه.

وأشار إلى أن تلك القضية لا علاقة لها بأي خلافات أو انقسامات سياسية، فنهر النيل واستمرار تدفق مياهه ليست قضية حزب أو تيار سياسي بل قضية تتعلق بكل الأجيال الحالية والقادمة.

وذكر رشدي أنهم يستندون أيضًا في رفضهم للاتفاقية إلى “القانون الدولي طبقًا للمادة (46) من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة 1969، حيث تجاوز مَن وقّع عليها لقواعد القانون الداخلي بمصر بما مثّل انتهاكًا واضحًا وجسيمًا للقانون، وإلى المادة (50) من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، بسبب إفساد مَن وقّع عليها بتفريطه في حقوق مصر لصالح دول أخرى”.

وتساءل رشدي “أين الجيش المصري ولماذا تنفق كل هذه الأموال على تسليحه إذا لم يكن له دور في حماية نهر النيل؟”.

من ناحيته، قال الصحفي المصري طه خليفة خلال مداخلته إن ما يسمى باتحاد القوى الوطنية أطلق حملة للانسحاب من اتفاقية إعلان مبادئ سد النهضة الإثيوبي من دون تقديم بديل عن هذا الانسحاب.

وأعلنت السلطات الإثيوبية الأسبوع الماضي أن أعمال تشييد السد “تجرى على قدم وساق كما هو مخطط لها مسبقًا”، وأن دعم الإثيوبيين في الداخل والخارج لسد النهضة “في أفضل حالاته”.

وكان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس قال إن بلاده تراجع سياستها تجاه سد النهضة وتقيم دورها في تسهيل حل الخلاف بين مصر وإثيوبيا والسودان بشأن السد.

وأضاف أن واشنطن قررت فصل تجميد المساعدات لإثيوبيا عن موضوع السد، مشيرًا إلى أنه لم يُتخذ أي قرارٍ بعد بشأن الإفراج عن مساعداتٍ لإثيوبيا بقيمة 272 مليون دولار.

ورغم الرفض المصري والسوداني للملء الثاني الأحادي لسد النهضة في ظل مخاوفهما من التداعيات المحتملة لتلك الخطوة، تُصر إثيوبيا على الشروع به في يوليو/تموز المقبل حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق مع القاهرة والخرطوم.

ومنذ نحو 10 سنوات تخوض الدول الثلاث مفاوضات متعثرة بشأن الاتفاق على قواعد بناء وملء السد، بينما تصر مصر والسودان (دولتا المصب) على ضرورة التوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي لضمان عدم تأثر حصتهما السنوية من مياه نهر النيل، والتي تبلغ للأولى 55.5 مليار متر مكب، والثانية 18.5 مليار متر مكعب.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، إصرار بلاده على التوصل إلى اتفاق بخصوص سد النهضة، مشيرا إلى أنه من الأفضل عدم التكهن بشيء سلبي فيما يخص الملء الثاني للسد، وهنالك سيناريوهات كثيرة للرد.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة