أمريكا توافق على صفقة عسكرية لمصر.. ما دلالاتها؟ وما علاقتها بكامب ديفيد؟ (فيديو)

قال مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق لاري كورب في مقابلة مع “الجزيرة مباشر” إن توفير الأسلحة لبعض الأنظمة يسهم في تدهور حقوق الإنسان وعلى واشنطن إعادة النظر في ذلك.

وعن سبب بيع الولايات المتحدة أسلحة لمصر تراجعها في ملف حقوق الإنسان، قال كورب “نحن نبيع الأسلحة لبلدان كثيرة في العالم ولكنها في بعض الدول لا تستخدم للدفاع عن النفس بل ضد الشعوب وعلينا إعادة النظر في ذلك، لأن توفير الأسلحة لبعض الأنظمة قد يسهم في تدهور حقوق الإنسان”.

وحول مدى دعم الصفقة للسياسة الخارجية والأمن القومي الأمريكي، قال “هو توازن للمحافظة على الأمن القومي دون أن تسبب مشاكل في حقوق الإنسان، والاتفاق على بيع أسلحة لمصر كان ضمن اتفاقية كامب ديفيد كأول دولة عربية تعترف بإسرائيل، واتفقنا على أن نعطي الأسلحة لمصر كل عام والأموال التي تشتري بها الأسلحة، لكننا اكتشفنا أن الأسلحة تستخدم ضد شعبها”.

دفاعية لا هجومية

وعن نوعية الأسلحة التي وافقت الولايات المتحدة على بيعها لمصر، قال اللواء فايز الدويري الخبير العسكري والاستراتيجي “هو صاروخ إم آر آي 116 وهو تصنيع ألماني أمريكي يستخدم ضد الطائرات، ويطلق من السفن أو من الطائرات أو من حاملات الطائرات، وهو سلاح دفاعي ضد الهجمات الجوية، سيعزز من حماية السواحل المصرية وبالتالي يقع ضمن الأسلحة الدفاعية”.

وأضاف -في مداخلة مع الجزيرة مباشر- بشأن هذه الصفقة “لتسهيل تمريرها فإن أهم المبررات ستكون أنه يقدَّم إلى دولة صديقة ذات موقع متميز في العلاقة مع أمريكا من خارج حلف (شمال الأطلسي) الناتو، ولا يخل بالتوازن القائم مع اسرائيل ويدعم القدرات البحرية المصرية”.

وتابع “هذه المبررات قد تسهل مهمة تمرير الصفقة في الكونغرس الأمريكي، إذا ما قارناها بتعليق بيع طائرات إف 35 للإمارات، أو الأسلحة الدقيقة التي أوقفت وجرى التعاقد عليها سابقًا مع السعودية بحجة استخدامها في اليمن”.

حقوق الإنسان “شماعة”

وفي رده على سؤال حول عدم الممانعة في الولايات المتحدة لبيع أسلحة لدول طالما أنها لا تستخدم ضد إسرائيل، قال الدويري إن تغيّر الرئيس في أمريكا لا يعني تغير التوجه الاستراتيجي العام.

وتابع “كان هناك حديث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عن ديكتاتوري المفضل، وجاء الرئيس بايدن من الدولة العميقة وتحدث عن حقوق الإنسان، وكانت هناك إشارات من خلال إطلاق سراح بعض المعتقلين في مصر والسعودية كرسائل تطمين للإدارة الأمريكية”.

وأضاف الخبير العسكري “لا يعني ذلك تغييرًا في استراتيجية الدولة الأمريكية، ولا يعني أنها تكترث كثيرًا بحقوق الإنسان، فقد أسقطت أنظمة ديمقراطية لصالح أنظمة ديكتاتورية”.

وتساءل “ألم تسهم أمريكا في إسقاط محمد مرسي الذي انتخب رئيسًا لمصر بعد ثورة يناير؟ من الذي أسقطه؟ أسقطته القوى المناهضة للربيع العربي سواء كانت إقليمية كالسعودية والإمارات، أو قوى عالمية كأمريكا.. إذن حقوق الإنسان شماعة تُستخدم في اللحظة المناسبة”.

وأشار إلى أنه لا يمكن أن تسمح أمريكا ولا الدول الفاعلة في أوربا بإحداث خلل في الوضع الاستراتيجي القائم، وهي تمنع على الدول العربية تحقيق التوازن الاستراتيجي، وهذه الأسلحة لا تغير بالموازين لأنها أسلحة دفاعية وليست هجومية، وهذا ما ذكره البنتاغون صراحة”.

واختتم الدويري حديثه قائلًا “علينا ألا نتوقع من أمريكا ولا من غيرها أن تحاسب على مبدأ حقوق الإنسان وانتهاكاته، لأن السجل الأمريكي في انتهاك حقوق الإنسان في دول العالم الثالث لا يزال شاهدًا أمامنا”.

صفقة عسكرية محتملة

وأعلنت كانت وزارة الخارجية الأمريكية قبل يومين موافقتها على صفقة عسكرية محتملة مع مصر بقيمة 197 مليون دولار أمريكي، بينما أكدت على تواصلها مع الحكومة المصرية بشأن المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان، بعد أيام من اعتقال السلطات المصرية لأقارب الناشط المصري الأمريكي محمد سلطان.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس خلال مؤتمر، أمس الأربعاء، إن مبيعات السلاح التي أعلن عنها لمصر لا علاقة لها بمسألة إعرابهم عن قلقهم حيال أوضاع حقوق الإنسان في مصر، مشيرًا إلى أن الأمرين مختلفان عن بعضها البعض.

وأوضح أن الموافقة لن تحد من قدرة واشنطن على مواصلة التركيز على حقوق الإنسان، مضيفًا “نحن ملتزمون بدعم جهود مصر للدفاع عن نفسها، لكننا نؤكد أيضًا على أن الديمقراطية وحقوق الانسان تعود الى صدارة السياسة الأمريكية”.

وقال برايس “سمعتم أمس أنني طرحت خبر عائلة محمد سلطان، لن نتسامح مع اعتداءات وتهديدات الحكومات الأجنبية ضد المواطنين الأمريكيين وعائلاتهم”.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

تزامن حديث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن حرية التعبير وحق المعارضة، أمس الثلاثاء، مع وفاة طبيب معتقل وحملة اعتقالات شملت أفرادا من عائلة الناشط الأمريكي المصري المعارض محمد سلطان.

17/2/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة