مصر تفرج عن الباحث باتريك زكي.. ورئيس الوزراء الإيطالي يعلق

الباحث والناشط الحقوقي المصري باتريك جورج زكي (مواقع التواصل)

قالت منظمة “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” إن محكمة جنح أمن الدولة طوارئ في مصر قررت إخلاء سبيل الباحث الأكاديمي والناشط الحقوقي باتريك جورج زكي، الذي اعتُقل في فبراير/ شباط العام الماضي لدى وصوله إلى القاهرة قادما من إيطاليا.

وقالت لبنى درويش المسؤولة بالمبادرة إنه تم تأجيل محاكمة جورج زكي إلى أول فبراير/ شباط 2022 للمرافعة.

وتابعت أن القاضي رفع الجلسة وأخلى سبيله. مضيفة أنه لم يتضح بعد متى سيخرج فعليا من السجن.

ولا يزال جورج زكي يواجه تهمة “نشر أخبار كاذبة” حسب المنظمة التي يعمل لصالحها. وهي “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”.

وظل زكي معتقلا لأكثر من عام ونصف العام قبل أن تبدأ محاكمته في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وقالت المبادرة إن جورج زكي تعرض خلال فترة الاعتقال للضرب والصدمات الكهربائية والتهديد بعد اعتقاله. ولم ترد السلطات المصرية بعد على ما أكدته المبادرة.

وتنكر السلطات عادة المزاعم بأن قوات الأمن والقائمين على أماكن الاعتقال يُسيئون معاملة المعتقلين.

وقالت والدته هالة صبحي “أشعر بأنني أطير من شدة الفرح.  نحن في طريقنا الآن إلى قسم الشرطة في المنصورة”، المدينة الواقعة في الدلتا والتي ينحدر منها جورج زكي.

ارتياح إيطالي

وردا على هذا القرار المصري قال رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي، اليوم الثلاثاء، إنه يشعر بالرضا بعد قرار محكمة مصرية الإفراج عن الباحث المسجون باتريك جورج زكي.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان “القضية كانت وستظل تحت مراقبة عن كثب من قبل الحكومة الإيطالية”.

وكتب وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو على تويتر يقول “الهدف الأول تحقق وهو أن باتريك جورج زكي لم يعد في السجن، وسنواصل العمل الآن في هدوء وبإصرار والتزام. جزيل الشكر لبعثتنا الدبلوماسية”.

وكان باتريك جورج زكي طالب الدراسات العليا في جامعة بولونيا، قد اعتقل في فبراير/ شباط 2020 أثناء زيارة لمصر واتُهم بنشر معلومات كاذبة على خلفية مقال كتبه عن صعوبات تواجه مسيحيي مصر.

وأحيل في أيلول/ سبتمبر إلى محكمة جنح أمن الدولة، وهي محكمة استثنائية، على خلفية مقال تضمن مقتطفات من مذكراته اليومية تتحدث عن التمييز الذي تواجهه الأقلية القبطية في مصر.

وكانت منظمة العفو الدولية ذكرت في وقت سابق أن جورج زكي أفاد بتعرضه للتعذيب خلال استجوابه من قبل عناصر الأمن، بوسائل بينها الصدمات الكهربائية والضرب.

ووقع آلاف الأشخاص في إيطاليا عرائض تطالب بإطلاق سراح زكي، وصوت مجلس الشيوخ الإيطالي في أبريل/ نيسان بالموافقة على منحه الجنسية الإيطالية ما سمح له بالحصول على مساعدة قنصلية.

الباحث الإيطالي المقتول جوليو ريجيني “يمين” والباحث المصري المفرج عنه باتريك جورج زكي (يسار) (مواقع التواصل)

ولاقت قضية جورج زكي صدى قويا في إيطاليا وذلك بعدما أدى مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في مصر عام 2016 إلى توتر العلاقات بين البلدين.

وعمل زكي باحثا لدى المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي مجموعة مستقلة بارزة مناصرة لحقوق الإنسان.

ورحب حقوقيون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بقرار إخلاء سبيل جورج زكي فيما تخوف آخرون من إعادة تدويره من قبل السلطات الأمنية وعدم تنفيذ القرار، داعين إلى سرعة الإفراج عنه وتنفيذ قرار المحكمة.

وقالت الناشطة رشا عزب “محتاجين نصدق كلنا الخبر ده، ومش هصدق إلا لما يكون على الأسفلت، عايزين نفرح لفرحته وفرحة حبايبه، محتاجين نشوف نهاية للظلم ده”.

ورحب الحقوقي بمنظمة هيومان رايتس ووتش عمرو مجدي قائلا إن هذا  “خبر سعيد اليوم بانتظار محاكمته بعد قرابة عامين في السجن، ما يؤكد أن الضغط يأتي بنتائج جيدة”.

 

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وكالات