وزير الداخلية الفرنسي يعترف بتعرض المسلمين للمضايقات في فرنسا

وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانا (رويترز)

أدان وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان “الأفعال البغيضة والمخالفة لقيم الجمهورية” التي يتعرض لها المسلمون في البلاد.

وطالب في تغريدة عبر حسابه على تويتر، الثلاثاء، بدعم المسلمين في أعقاب استهداف مسجد في قرية لامور في إزار جنوب شرق فرنسا، ورسم نقوش معادية للمسلمين في شوارع مدينة شاتو غونتيي.

وتفاجأ سكان شاتو غونتيي في مقاطعة ماين شمال غرب فرنسا، صباح الثلاثاء، بكتابات معادية للإسلام وتروج للنازية، وقد أعلن مجلس المدينة والسكان عن رغبتهم في تقديم شكوى.

كما تضرر مسجد تابع للجمعية الثقافية في قرية لامور، على بعد حوالي 30 كيلومترا من غرونوبل، مساء الإثنين.

وقام مجهولون بكب القمامة عند باب المسجد وخربوا صندوق الرسائل.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، سجل المجلس الفرنسي للمسلمين زيادة بنسبة 53% في الأعمال المعادية للمسلمين في عام 2020.

وسجلت المنظمة 235 حادثا، بما في ذلك التهديدات، ونددت بالمناخ “غير الصحي وغير اللائق” الذي يعيش فيه المسلمون في فرنسا.

إغلاق المساجد

وقررت السلطات الفرنسية، أمس الثلاثاء، إغلاق مسجد شمال البلاد بسبب خُطب “تحرض على الكراهية والعنف وتمجد الجهاد” على حد قولها.

​​ولفتت وزارة الداخلية إلى إلى وجود 2623 مسجدا أو دار عبادة في فرنسا، وأنه في الأشهر الأخيرة تمت مراقبة 99 دارًا من دور العبادة التي “يشتبه في تبنيها نزعة انفصالية”.

وأُغلق 21 مسجدا بزعم أنها كانت تشهد “مظاهر تطرف” فيما خضعت 6 أماكن أخرى أو تخضع لتعليمات لبدء الإغلاق.

اليمين المتطرف الفرنسي يشن حملات لمنع انتشار الإسلام (الصورة للمسجد الكبير في باريس) (غيتي – أرشيفية)

وفي 23 يوليو/تموز الماضي، تبنت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) مشروع قانون “مبادئ تعزيز احترام قيم الجمهورية” المثير للجدل، الذي جرى التعريف به للمرة الأولى باسم “مكافحة الإسلام الانفصالي”.

ويواجه القانون انتقادات لاستهدافه المسلمين في فرنسا وفرضه قيودا على مناحي حياتهم كافة.

وينص القانون على فرض رقابة على المساجد والجمعيات المسؤولة عن إدارتها ومراقبة تمويل المنظمات المدنية التابعة للمسلمين.

ويفرض القانون نفسه قيودا على حرية تقديم الأسر التعليم لأطفالها في المنازل بالبلاد التي يُحظر فيها ارتداء الحجاب بمؤسسات التعليم ما قبل الجامعي.

وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد قال- مطلع العام الجاري- إن بلاده أغلقت 12 مسجدا ومؤسسة إسلامية منذ شهر ونصف الشهر بتهمة “التطرف والتشدد الديني”.

وافتخر دارمانان بحصيلة الحكومة خلال لقاء له مع قناة (سي نيوز) الفرنسية مؤكدا أن وزارة الداخلية نجحت في تنفيذ ما وعد به سابقوه لسنوات.

وأضاف دارمانان مقارنا حصيلته مع الوزراء السابقين “لقد تحدثوا كثيرا عن إغلاق الائتلاف الفرنسي ضد الإسلاموفوبيا ولم يفعلها أحد، لكنني أغلقته بسرعة. تحدثوا عن إغلاق بركة سيتي ولم يفعلها أحد فأغلقتها فورا”.

المصدر : الجزيرة مباشر