مجلس النواب الليبي يقترح تأجيل الانتخابات ولجنة برلمانية توصي بإعادة تشكيل السلطة التنفيذية

مجلس النواب الليبي (مواقع التواصل)

اقترح مجلس النواب الليبي، مساء أمس الإثنين، ضرورة تأجيل الانتخابات الرئاسية لمدة 6 أشهر، وإطلاق حوار موسع بين مختلف الأطراف في البلاد.

جاء ذلك خلال جلسة عقدها البرلمان في مدينة طبرق (شرق) بحث خلالها ملف الانتخابات التي كان مقررًا إجراؤها في 24 من ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وفي كلمته بالجلسة، قدّم رئيس مجلس النواب المكلف فوزي النويري مقترحات من النواب بشأن الانتخابات وإدارة المرحلة المقبلة، تضمنت ضرورة تأجيل الانتخابات لمدة 6 أشهر، وإجراء حوار موسع بين مختلف الأطراف الليبية.

كما اشتملت على مخاطبة مفوضية الانتخابات لتوجيه كتاب توضيحي إلى مجلس النواب بشأن بيانها الصادر في 22 من ديسمبر، بشأن تعذر إجراء الانتخابات، واقتراح تأجيلها إلى 24 يناير/كانون الثاني المقبل.

وأرجعت المفوضية سبب التأجيل إلى قصور التشريعات الانتخابية بشأن دور القضاء في الطعون والنزاعات الانتخابية، الأمر الذي انعكس سلبًا على حق المفوضية في الدفاع عن قرارتها، وأن التداخل القائم بين المعطيات السياسية والأحكام القضائية الصادرة دفع بقرار الإعلان عن القائمة النهائية للمترشحين إلى ما يُعرف بحالة القوة القاهرة.

وأضح البيان أن ذلك أفضى إلى عدم تمكّن المفوضية من الإعلان عنها، ومِن ثم عدم قدرتها على تحديد 24 ديسمبر يومًا للاقتراع رغم جاهزيتها الفنية الكاملة لإنجاز العملية في التاريخ المذكور.

وفي السياق ذاته، طالب النويري المفوضية بإيضاح الأسباب القاهرة التي حالت دون إجراء الانتخابات، وانتقد صدور قانون الانتخابات من مجلس النواب على عجل، الذي جاء بعد فشل ملتقى الحوار في التوافق على القاعدة الدستورية والقوانين.

وقال النويري إن “كل ما يجري الحديث عنه بشأن معوقات العملية الانتخابية يهدف إلى خلط الأوراق”.

تقييد تحركات السفراء الأجانب

من ناحية أخرى، أشار النويري إلى أن المجلس سيخاطب المجلس الرئاسي ووزارة الخارجية لتقييد تحركات وزيارات السفراء الأجانب في ليبيا، دون تفاصيل أكثر.

وقرر مجلس النواب التصويت، خلال جلسة اليوم الثلاثاء، على اعتبار السفيرة البريطانية لدى البلاد كارولين هورندال “شخصية غير مرغوب فيها”.

وأضاف “سيُصدر مجلس النواب قرارًا بهذا الصدد، وعلى وزارة الخارجية الليبية التواصل مع الجهات المعنية لإبلاغها بهذا القرار”.

وجاء قرار مجلس النواب عقب تغريدة للسفارة البريطانية، الجمعة، أكدت فيها أنها ستواصل الاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية سلطة مكلفة بقيادة ليبيا إلى حين إجراء الانتخابات، وأنها لا تؤيد إنشاء حكومات أو مؤسسات موازية.

وفي البيان الختامي للجلسة، قال مجلس النواب إنه سيتم استدعاء مجلس إدارة مفوضية الانتخابات للاستماع لتقريرهم بشأن العملية الانتخابية، خلال جلسة ستُعقد في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء.

وأعلن استمرار العمل بخارطة الطريق لتنظيم المرحلة القادمة بالتشاور مع الأطراف المعنية، مؤكدًا أن مفوضية الانتخابات لم تبلغ مجلس النواب رسميًّا باقتراح موعد بديل لإجراء عملية الاقتراع.

إعادة تشكيل السلطة التنفيذية

وفي تقرير أصدرته لجنة متابعة العملية الانتخابية التابعة لمجلس النواب، أوصت بإعادة تشكيل السلطة التنفيذية في البلاد بهدف تحقيق الاستقرار الذي عجزت عنه السلطة الحالية.

جاء ذلك عقب اجتماع عقدته اللجنة، أمس الإثنين، مع رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح في مقر المفوضية بالعاصمة طرابلس.

وأفاد التقرير بأن السايح عرض على اللجنة أسباب تعذر إعلان القائمة النهائية للمترشحين للانتخابات الرئاسية، واستعرض عينات عشوائية من المخالفات التي شابت ترشح بعض المترشحين.

وأوصت اللجنة بإعادة تشكيل السلطة التنفيذية (الحكومة والمجلس الرئاسي) لتحقيق متطلبات الاستقرار الذي عجزت عنه السلطة الحالية.

يأتي ذلك في وقت تؤكد فيه الحكومة الليبية أنها لا تسلم المهام إلا إلى سلطة منتخبة، وفق تصريحات رئيسها عبد الحميد الدبيبة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وفي 16 من مارس/آذار الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة -تضم حكومة وحدة برئاسة الدبيبة ومجلسًا رئاسيًّا برئاسة محمد المنفي- مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات كانت مقررة في 24 من ديسمبر/كانون الأول 2021، قبل أن يتعذر إجراؤها.

كما أوصت اللجنة البرلمانية بوضع خارطة طريق قابلة للتطبيق مضبوطة بمُدد ومراحل وليس بتواريخ ومواقيت، في إطار دستوري من أجل إنجاح العملية الانتخابية وضمان قبول نتائجها.

وجاء في التقرير أيضًا أن مجلس النواب يجب أن يستمر راعيًا للعملية السياسية والتشريعية، ويواصل النأي بنفسه عن الخوض في المواعيد السياسية التي تحددها بعض الجهات بشكل غير واقعي لغرض الاستهلاك المحلي او التسويق الدولي.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر