استراتيجية “صفر كوفيد”.. مدينة صينية تفرض القيود “الأكثر صرامة” لوقف تفشي كورونا

عشرات المواطنين الصينيين في مركز للتطعيم ضد فيروس كورونا (الفرنسية)

شدّدت مدينة شيآن الصينية التي يخضع سكانها البالغ عددهم 13 مليونا لحجر صحي منذ، الخميس الماضي، قيودها لمكافحة كوفيد-19 إلى المستوى “الأكثر صرامة”، ومنعت تجول السيارات الخاصة في كل أنحاء المدينة خوفًا من انتشار وبائي بعد تسجيل عدة مئات من الإصابات فيها.

وتطبق الصين منذ العام الماضي استراتيجية “صفر كوفيد” المتمثلة في بذل كل ما في وسعها للحد من الإصابات الجديدة قدر الإمكان.

وتضاعف السلطات إجراءاتها لتجنب أي انتشار حاد للوباء قبل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين المقررة بين 4 فبراير/شباط المقبل و20 منه.

لكن مدينة شيآن التاريخية المعروفة عالميا بفضل جيش من الطين أو جيش “التيراكوتا” الذي عثر عليه بالقرب منها، تعتبر بؤرة للفيروس في الوقت الحالي، وتسببت في ارتفاع عدد الإصابات اليومية في كل أنحاء البلاد التي تسجل حصيلة قياسية.

وفي وقت سابق اليوم الإثنين، تم تعزيز التدابير الصحية مع إعلان مدينة شيآن أنها ستفرض إجراءات الرقابة الاجتماعية الأكثر صرامة، بحسب ما ورد في الحسابات الحكومية على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأبلغت المدينة عن 150 إصابة جديدة بكوفيد، اليوم ، ما رفع العدد الإجمالي للإصابات فيها إلى 635 منذ 9 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وبموجب التدابير الجديدة، لا يسمح بسير المركبات على الطرق إلا إذا كانت تساعد في أعمال مكافحة الوباء.

وأعلنت سلطات المدينة أن الشرطة ومسؤولين صحيين سيقومون “بتدقيق صارم” وقد يواجه المخالفون خطر التوقيف لـ 10 أيام ودفع غرامة مقدارها 500 يوان (70 يورو).

وأبلغت مدينتان أخريان في مقاطعة “شنشي” عن إصابة مرتبطة بالبؤرة المتفشية في شيآن حيث طلبت السلطات من العمال المهاجرين عدم السفر إلى ديارهم في عطلة رأس السنة الصينية المقبلة.

ونجحت الصين إلى حد كبير في السيطرة على الوباء بعد بضعة أشهر من ظهوره في البلاد في نهاية عام 2019 حيث أكدت غير ما مرة سيطرتها على بؤر متفرقة للمرض.

وأعلنت الانتصارعلى الفيروس بمساعدة ترسانة من الإجراءات الاحترازية من خلال التحكم الإلكتروني بالتنقلات وعمليات إغلاق الحدود والفحوص الشاملة والتطعيم.

الصين تستعد للموجة الجديدة من فيروس كوروناالصين تستعد للموجة الجديدة من فيروس كورونا (غيتي)

وأدت البؤرة المكتشفة في مدينة شيآن إلى ارتفاع عدد الإصابات اليومية على الصعيد الوطني، أمس الأحد، إلى مستوى قياسي منذ مارس/ آذار2020 حيث بلغ 206 إصابات.

ولا تتناسب هذه الحصيلة الرسمية مع الحصيلة اليومية المعلنة في معظم البلدان حول العالم، لكن السلطات الصينية في حال تأهب مع اقتراب ألعاب بكين الأولمبية التي تبدأ بعدد أقل من 40 يومًا.

وقال المنظمون إنهم متأكدون من أنهم سيواجهون حالات عدوى بين آلاف الأجانب المتوقع حضورهم الحدث الرياضي.

وفي مدينة شيآن أطلقت السلطات عدة حملات فحص للكشف عن الإصابة بكوفيد 19 منذ، الخميس الماضي، ووضعت ما يقرب من 30 ألف شخص في الحجر الصحي في فنادق مخصصة لهذا الغرض.

ووفقًا لوسائل الإعلام الرسمية بدأت الحكومة حملة فحوص ضخمة جديدة في المدينة، ومُنع الدخول إلى شيآن أو الخروج منها.

وأغلقت جميع الأعمال التجارية غير الأساسية وعوقب مسؤولو المدينة المتهمون بعدم الكفاءة.

وبحسب إحصاءات رسمية صينية، لم تتجاوز حصيلة جائحة كورونا في البلاد خلال عامين 100 ألف إصابة، منها 4636 حالة توفي أصحابها.

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية