محمد معزب للجزيرة مباشر: نعارض تشكيل حكومة جديدة ونسعى لاستكمال العملية الانتخابية الليبية (فيديو)

قال الدكتور محمد معزب -عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا وعضو ملتقى الحوار الليبي- إن المؤشرات الأولية خلال المدة الماضية تدل على أن مجموعة عقيلة صالح هي المتحكمة في مجلس النواب الليبي، ويبدو أنهم مستمرون في النهج ذاته.

وتابع في حديث لبرنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر “هناك أخبار فحواها أن جلسة غد سيكون فيها حديث عن تغيير الحكومة، ظنًا منهم -في إشارة إلى مجموعة عقيلة صالح- أن الحكومة تنتهي في 24 ديسمبر/كانون الأول الجاري، ويسعون إلى تشكيل حكومة موازية”.

واستطرد معزب “أشارت الدول الأوربية إلى أن ذلك غير مقبول، كما أشارت المستشارة ستيفاني ويليامز إلى ذلك بوضوح خلال لقائها مع عدد من أعضاء لجنة الحوار، ورفضت عرضًا قدمه عدد من الأعضاء لتشكيل حكومة جديدة”.

وقال معزب “نعارض تشكيل حكومة جديدة ونسعى لاستكمال العملية الانتخابية، ونحاول معالجة الخروقات التي وقعت في الآونة الأخيرة وحالت دون إتمام الانتخابات في 24 ديسمبر الجاري”.

وأشار إلى أن مجلس الدولة الليبي يتحرك وفق الاتفاق السياسي المبرم وخريطة الطريق التي اعتمدتها الأمم المتحدة، وتنص تلك الخريطة على استمرار الحكومة الحالية حتى 22 يونيو/حزيران 2022.

وبشأن القوانين الانتخابية، قال معزب “يجب أن يُعاد النظر فيها بالتوافق مع مجلس الدولة، وكذلك بالنسبة للقاعدة الدستورية وغيرها من المعالجات المطلوبة حتى نصل لمخرجات تُقبل لدى الجميع”.

وعن السيناريو المقترح في حالة وافق مجلس النواب على تشكيل حكومة جديدة دون التنسيق مع المجلس الأعلى للدولة، قال معزب “أتصور في هذه الحالة أن مجلس النواب سيضع نفسه في مأزق كبير، لأنه في الأعوام الماضية كان هناك من يساعده لا سيما من الدول الإقليمية ودول كبيرة أيضًا، لكن هذه المرة لن تمر بسهولة”، على حد تعبيره.

وأضاف “أعتقد أن هناك موقفًا دوليًا أو محليًا أيضًا يعارض هذه الخطوة ويراها عبثية في طريق إقامة الانتخابات، ولن يُسمح لمجموعة عقيلة أن تعبث بأمن ليبيا أو ترتكب مرة أخرى حماقة تشكيل وزارة مستقلة”، حسب قوله.

وواصل معزب “تسعى مجموعة عقيلة للبقاء في دائرة الضوء أطول مدة ممكنة وفي مجلس النواب، ويسعون لتشكيل حكومة لتكون موارد ليبيا ومقدراتها تحت أيديهم، ليس لديهم سوى ذلك”.

بدوره، قال مفتاح كويدير عضو مجلس النواب الليبي “إن مجلس الدولة وُجد وريثًا للمؤتمر الوطني، ومن ثم فقد كان عائقًا -وما زال- لمجلس إدارة العملية السياسية في ليبيا”.

وأضاف في حديث للمسائية على شاشة الجزيرة مباشر “بخصوص المشاورات مع مجلس الدولة فلدينا معضلة الآن، فقد فات موعد الانتخابات ولم يف المجلس الرئاسي بكلمته، ولا يمكن قبول بقاء المشري في منصبه”.

وفي وقت سابق، قال خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا إن سبب فشل الانتخابات هو عدم وجود قاعدة دستورية توافقية، مؤكدًا أن المفوضية العليا للانتخابات حددت تاريخًا جديدًا لها بشكل عبثي.

وأشار المشري إلى إن العملية الانتخابية في ليبيا بنيت على أسس ناقصة تجعل من غير الممكن أن تصل إلى نهايتها وأن الجهات الداعمة لها أخذت تتقاذف المسؤولية عن فشلها، حسب قوله.

وحذر مجلس النواب من اتخاذ أي خطوة من دون التشاور مع المجلس الأعلى للدولة، ودعاه إلى عدم القفز على الاستحقاقات الموجودة في الاتفاق السياسي.

ورأى المشري أن أي خطوة سيتخذها مجلس النواب بشكل منفرد ودون التوافق مع المجلس الأعلى للدولة سيكون مآلها الفشل سواء تعلقت بخريطة الطريق أو بإقرار قوانين أو بأي محاولة لتعديل السلطة التنفيذية.

وقال الناشط السياسي الليبي أحمد التواتي إن الطرفين حاولا أن يصفا المشكلة من وجهة نظرٍ خاصة، بينما يتحمل الطرفان مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في ليبيا والفشل السياسي الحالي.

وأضاف في حديث لبرنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر “صحيح أن القوانين البرلمانية وضِعت عبر البرلمان دون استشارة المجلس الرئاسي، وفي تصوري أنها كانت خطوة مدروسة لضمان فشل الانتخابات”.

وتابع التوتي “إذا ما تكلم مجلس النواب غدًا عن تشكيل حكومة جديدة فهذا تعبير ضمني على أن المدة لن تقل عن سنة ونصف على الأقل”.

والجمعة الماضية، طالبت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا بالإسراع في تحديد موعد جديد للانتخابات الرئاسية في ليبيا بعد الإخفاق في إجرائها في الموعد الذي كان محددا لها.

وقالت الدول الخمس في بيان مشترك “ندعو السلطات الليبية المعنية إلى احترام تطلعات الشعب الليبي نحو انتخابات سريعة عبر الإسراع في تحديد موعد نهائي للانتخابات ونشر القائمة النهائية للمرشحين للرئاسة من دون تأخير”.

وشددت على “أهمية الحفاظ على الزخم” بهدف انتخاب حكومة جديدة و”تعزيز استقلال ليبيا وسيادتها ووحدة أراضيها ووحدتها الوطنية”.

وجددت الدول دعوتها إلى تسوية “الخلافات حول القضايا السياسية أو العسكرية من دون اللجوء إلى العنف”، مبدية استعدادها لمحاسبة “من يهددون الاستقرار أو يقوّضون العملية السياسية والانتخابية عبر العنف أو الحض على العنف”.

ويعقد مجلس النواب الليبي جلسة رسمية، غدًا الإثنين، لبحث تداعيات تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كان مزمعا إجراؤها، الجمعة الماضية، وفق ما أفاد مصدر برلماني وكالة (فرانس برس)، الخميس الماضي.

وأوضح المصدر أن المجلس كلّف لجنة برلمانية من عشرة نواب وضع مشروع خريطة طريق للمرحلة المقبلة.

وتقدمت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا باقتراح إلى مجلس النواب لتأجيل الانتخابات الرئاسية شهراً عن موعدها المقرر في 24 ديسمبر/كانون الأول الجاري بحيث تتم في 24 يناير/كانون الثاني المقبل.

وتزامن اقتراح المفوضية مع إعلان لجنة نيابية “استحالة” إجراء الانتخابات الرئاسية في الوقت الحالي بسبب ظروف مرتبطة بتقارير فنية وقضائية وأخرى أمنية.

ومنذ بدء عملية التحضير للانتخابات الرئاسية طيلة الأسابيع الماضية، سُجلت حوادث أمنية في بعض المراكز الانتخابية غربي ليبيا.

وحاصر مسلحون مقر محكمة سبها (جنوب) لأيام قبل السماح لها بالعمل مجددا، وذلك لتقبل طعن سيف الاسلام القذافي المرشح المثير للجدل المطلوب دوليا والمحكوم محليًا، بقرار استبعاده من قبل مفوضية الانتخابات وتعيده إلى السباق الرئاسي

 

المصدر : الجزيرة مباشر