دعت الجميع للدفاع عن قيم الجمهورية.. كتلة “النهضة” التونسية ترفض احتكار قيس سعيّد كل السلطات

مقر حركة النهضة التونسية (غيتي - أرشيفية)

أعلنت كتلة حركة النهضة التونسية في البرلمان المجمدة أعماله، رفضها احتكار رئيس البلاد قيس سعيّد للسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، واصفة المسارات التي ينتهجها بـ”الخطيرة”.

جاء ذلك في بيان صدر، الخميس، عن الكتلة البرلمانية لحركة النهضة (53 مقعدا من أصل 217 بمجلس النواب)، إثر اجتماعها لتدارس آخر المستجدّات التونسية.

وقالت الكتلة “القرارات الأخيرة التي جاءت في آخر خطاب للرئيس سعيّد تُعد إلغاء فعليا لدستور البلاد، ونزوعا بيّنا نحو الحكم الاستبدادي الفردي المطلق، وانقلابا مكتمل الأركان على الشرعية الدستورية والمسار الديمقراطي، واغتصابا لكل السلطات عبر توظيف أجهزة الدولة”.

والإثنين، أعلن سعيّد في خطاب استمرار تجميد أعمال البرلمان حتى تنظيم انتخابات مبكرة في 17 ديسمبر/كانون الأول 2022.

وعبّرت الكتلة عن “رفضها تجميع سعيّد لكل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، واستغلال ذلك لفرض خيارات بعينها لعلّ أبرزها إلغاء المؤسسات السياسية والرقابية الشرعية القائمة، بما في ذلك البرلمان والهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين وهيئة مكافحة الفساد”.

ودعت كتلة النهضة “جميع الكتل البرلمانية والشخصيات المستقلة والقوى الوطنية ومختلف المبادرات القائمة إلى توحيد الصف والتعالي عن الخلافات والتجاذبات السياسية، للدفاع عن قيم الجمهورية والديمقراطية وحماية البلاد من أخطار هذا التمشي المهدّد للسلم الاجتماعي والمقوّض للوحدة الوطنية”.

وأضافت أن ما يُعبّر عنه “بالاستفتاء الإلكتروني” هو “محاولة للمغالبة والنزوع نحو الإقصاء عبر إلغاء مختلف الوسائط السياسية والمدنية، فهو غير قابل للتطبيق على أرض الواقع بل محاولة للهروب إلى الأمام والزيغ بالمسار والانحراف به عن الأولويات الحقيقية للتونسيين”.

ووفق سعيّد، فإنه سيتم تنظيم استشارة شعبية (استطلاع إلكتروني) بدءا من أول يناير/كانون الثاني المقبل، بعد “بلورة أسئلة مختصرة وواضحة”، على أن تنتهي الاستشارات في 20 مارس/ آذار (ذكرى يوم الاستقلال)، وستتولى لجنة يتم تحديد أعضائها وتنظيم اختصاصاتها لاحقا، التأليف بين مختلف الآراء والأفكار، قبل يونيو/حزيران المقبل.

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية حين بدأ سعيّد اتخاذ إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، وتشكيل أخرى جديدة عَيَّنَ هو رئيستها.

وترفض أغلبية القوى السياسية في البلاد قرارات سعيّد، وتعدّها “انقلابا على الدستور”، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها “تصحيحا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بالرئيس آنذاك، زين العابدين بن علي.

بينما أعلن سعيّد -الذي بدأ عام 2019 ولاية رئاسية من 5 سنوات- أنه اتخذ تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من “خطر داهم”، مشددا على عدم المساس بالحقوق، وفق قوله.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات