الأمن التونسي يفض اعتصاما مفتوحا لحركة “مواطنون ضد الانقلاب”(فيديو)

فض الأمن التونسي اعتصاما مفتوحا كانت قد دعت إلى تنظيمه، اليوم الجمعة، مبادرة (مواطنون ضد الانقلاب) احتجاجا على سياسات الرئيس قيس سعيّد والمطالبة بإنهاء “الانقلاب على الدستور”.

ونقل مراسل الجزيرة مباشر عن شهود عيان قولهم إن قوات الأمن التونسية “تمنع متظاهرين من مبادرة (مواطنون ضد الانقلاب) من نصب خياىم للاعتصام في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس.

وأظهرت مقاطع مصورة نشرتها وسائل إعلام تونسية منع الأمن للمواطنين من الانضمام إلى الاعتصام “عبر إقامة حواجز حديدية وبشرية”.

من جهته، قال منسق مبادرة (مواطنون ضد الانقلاب) جوهر بن مبارك للجزيرة مباشر إنه “تم عسكرة المدينة وتقطيع أوصال شارع بورقيبة لمنع الاعتصام”.

وأضاف “نحمّل سلطة الانقلاب المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتصمين وقمع حرية الاعتصام”.

وطالب بن مبارك المواطنين التونسيين بالقدوم إلى شارع الحبيب بورقيبة والانضمام للمعتصمين “لمساندة الاعتصام وتثبيته على الأرض”.

وشدّد على أن مطالب المعتصمين تتلخص في “العودة إلى الشرعية ودولة القانون والمؤسسات وإلغاء جميع القرارات الاستثنائية منذ 25 يوليو/تموز الماضي”.

واعتبر بن مبارك أن الرئيس التونسي قيس سعيد “يغتصب السلطة” في تونس.

وفي السياق، أعلنت حركة النهضة التونسية في بيان رفضها التام “لجميع الإجراءات الاستثنائية التي قامت بها سلطة الانقلاب والحكم الفردي المطلق وتحديد مواعيد انتخابات دون حوار مع القوى السياسية والمدنية ولا تشاور مع الهيئة العليا للانتخابات”.

وقالت “ندعو إلى توحيد الجهود وتصعيد أشكال النضال السلمي والمدني في مواجهة الانحراف بالسلطة وضرب الشرعية والدستور من أجل إنهاء الحالة الاستثنائية واستعادة الديمقراطية وتشكيل حكومة شرعية والحفاظ علىى الحقوق والحريات المكتسبة”.

من جهته، قال عماد الخميري رئيس كتلة حركة النهضة في البرلمان التونسي المجمد للجزيرة مباشر إن “سلطة الانقلاب بدأت تفقد الشرعية والتأييد في الشارع لذلك لجأت للمغالطات”.

وأضاف أن مكاسب الثورة التونسية “أمانة في يد النخبة السياسية ويجب أن تحافظ عليها”.

وتابع “التونسيون سيتسلحون بتجربتهم لمقاومة الاستبداد ورفض لحكم الفرد”.

وأردف “ليس هناك مبرر للانقلاب على مؤسسات الدولة والديمقراطية التي جاءت بالرئيس نفسه”.

ودخل 50 معارضا بتونس، الجمعة، في اعتصام مفتوح أمام مقر نقابة المهندسين وسط العاصمة تونس مرددين هتافات أبرزها (اعتصام.. اعتصام.. حتى يسقط النظام).

وقال سمير ديلو القيادي السابق في حركة النهضة في كلمة أمام مقر الاعتصام “نعلن رسميا انطلاق اعتصام مفتوح لإنهاء الانقلاب على الدستور”.

وفي وقت سابق الجمعة، دعت مبادرة (مواطنون ضد الانقلاب) إلى تنظيم اعتصام مفتوح بهدف “رفض مواصلة العملية الانقلابية والخروج عن المسار الديمقراطي بتونس”.

و(مواطنون ضد الانقلاب) مبادرة شعبية قدمت مقترح خريطة طريق لإنهاء الأزمة السياسية في تونس، تتضمن إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة في النصف الثاني من 2022‎.

كما شهدت العاصمة تونس، الجمعة، مظاهرتين حاشدتين لإحياء الذكرى الـ11 للثورة التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011).

والإثنين، أعلن الرئيس قيس سعيّد في خطاب استمرار تجميد اختصاصات البرلمان لحين تنظيم انتخابات مبكرة في 17 ديسمبر/كانون الأول 2022.

وأفاد سعيد بأنه ستتم “محاكمة كل من أجرم في حق الدولة التونسية وشعبها، وعلى القضاء أن يقوم بوظيفته في إطار الحياد التام”.

ومنذ 25 يوليو، تشهد تونس أزمة سياسية جراء إجراءات استثنائية منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

وأعلنت قوى سياسية واجتماعية بارزة في تونس رفضها لهذه القرارات الاستثنائية معتبرة إياها “انفرادا بالرأي وتكريسا لسلطة الفرد الواحد”، فيما أيدتها قوى أخرى رأت فيها تعبيرا عن تطلعات الشعب.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات