دراسة فرنسية: “عنصرية ممنهجة” ضد القادمين من شمال أفريقيا خلال عملية التوظيف

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

كشفت دراسة أخيرة أنجزها معهد السياسات العامة في فرنسا أن الأفراد القادمين من دول شمال أفريقيا هم الأكثر عرضة للتمييز خلال عملية التوظيف التي تقوم بها مختلف الشركات الفرنسية.

وأظهرت الدراسة التي نٌشرت تفاصيلها عبر موقع المعهد على الإنترنت أن التمييز في سوق العمل الفرنسية لا يقتصر فقط على الجاليات المقيمة بل حتى المواطنين الفرنسيين ذوي الأصول المغاربية خاصة والشمال أفريقية عامة.

وتقول الدراسة إن الأشخاص الذين تنحدر أصولهم من الدول المغاربية وشمال أفريقيا لهم فرص أقل بكثير في إعادة التواصل مجددًا بنسبة تصل إلى 31% مقارنة بالأشخاص الذين يحملون اسمًا فرنسيًا.

وخلصت الدراسة التي شارك فيها إنجازها ستة مراكز بحثية محكمة في فرنسا إلى أن إقصاء المغاربيين من فرص العمل في فرنسا لا يرتبط بجائحة كورونا وأن معدلات التمييز جرى تسجيلها قبل الجائحة وبعدها.

من ناحية أخرى، أكدت الدراسة وجود تفاوتات كبيرة مرتبطة بمستوى المؤهلات المطلوبة بين المرأة والرجل، حيث تكون المرأة محرومة من انتزاع وظيفة في المجالات المؤثرة، ولكنها مفضلة في المهن الإدارية البسيطة.

وتعتقد الصحفية والناشطة سهام أسباغ أن الدراسة نقلت واقعًا يعيشه المغاربيون والقادمون من دول شمال أفريقيا كل يوم تقريبًا، إلا أنه لا أحد تحرك من أجل إنهاء المعاناة، بينما اعتبر مغرد آخر أنه لا جدوى من التقدم للوظائف في المؤسسات الفرنسية لأن الأبواب تكاد تكون موصدة أمام مكل شخص يحمل اسما عربيا.

من جهة أخرى، أوضح مغردون فرنسيون أن هذه النتائج  تقترب إلى حد كبير من الواقع الفرنسي وتعكس الوقائع على الأرض، حيث اعتبر المغرد انطونيو قسطنطينو أن أرقام الدراسة أكدت وجود “عنصرية ممنهجة” يعتمدها ساسة فرنسا الجدد تجاه أبناء مستعمراتهم السابقة، فيما اعتبر مغردون آخرون أن هذا هو الوجه الجديد للجمهورية الفرنسية القائمة على الحرية والمساواة والأخوة.

وسبق أن أعلنت فرنسا عن تخفيض عدد تأشيرات السفر الممنوحة لمواطني دولة الجزائر والمغرب إلى النصف، فيما تم تحفيض عدد التأشيرات الممنوحة للمواطنين التونسيين بمقدار الثلث.

واتهمت فرنسا دول شمال أفريقيا الثلاث بالإخفاق في التعاون بشأن ترحيل مواطنيها الذين تُرفض تأشيرات السفر الخاصة بهم.

واستدعت الجزائر السفير الفرنسي “للاحتجاج رسميا” على الخطوة.

المصدر : مواقع فرنسية

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة