برأته المحكمة من تهمة التطرف.. شرطي مسلم يقاضي وزير الداخلية الفرنسي السابق.. ما القصة؟

وزير الداخلية الفرنسي السابق كريستوف كاستانير (رويترز)

تقدم ضابط شرطة فرنسي مسلم بشكوى ضد وزير الداخلية السابق كريستوف كاستانير أمام محكمة عدل الجمهورية.

وأفادت صحيفة (ليبراسيون) الفرنسية أن الضابط البالغ من العمر 41 عامًا، والذي جرت تبرئته  من كل الشبهات، في يونيو/حزيران 2020، بعد التحقيق الإداري، اتهم الوزير السابق بـ”التمييز على أساس الدين والمضايقات الأخلاقية”.

وأوقِف نقيب الشرطة القضائية عن العمل في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2019، في أعقاب اغتيال 4 مسؤولين في مقر شرطة باريس على يد أحد عناصر الشرطة في 3 أكتوبر/تشرين الأول.

ونزعت المفتشية العامة للشرطة سلاح الضابط وأُجبر على أخذ عطلة مفتوحة من العمل إلى حين انتهاء التحقيقات. وذلك عقب الاستماع لكاستانير من قبل لجنة القانون بمجلس الشيوخ، حيث ناقشت اعتناق الشرطي للإسلام، فيما استدرك الوزير خلال الجلسة: “لا أحد هنا يربط بين الدين الإسلامي والإرهاب”.

تناقض كبير

وقالت المفتشية العامة للشرطة الوطنية الفرنسية، إن سجلات (هرفي سي) -لم تكشف الصحيفة عن اسمه الكامل- “لا تشوبها شائبة” وتساءلت إن كان توقيفه متعلقا بتدابير احترازية “مبالغ فيها”.

ووصل تحقيق الإدارة إلى وجود “تناقض واضح بين الكلام والوقائع” فمنذ بداية مهامه قبل 16 سنة قاد (هرفي سي) فريقه باحتراف وأشاد به قادته معتبرين أنه “موظف حكومي جاد ومحترم”.

وأوضحت الصحيفة أنه بعد تكليفه لمدة 4 أشهر بالملف القضائي الحساس للغاية لمرتكبي الجرائم الإرهابية، مُنع فجأة من الوصول إلى أي معلومات، وبالرغم من أن الإدارة أعادت له سلاحه وأرجعته إلى مهامه، إلا أنه جرى نقله إلى شعبة مكافحة الاحتيال المالي، وهو ما اعتبره الشرطي في شكايته “رفض من وزير الداخلية لترك شخص مسلم مسؤول عن الملف الإرهابي”.

ووصف هرفي سي الذي يشغل حاليا منصب رئيس فرقة الجرائم الاقتصادية والاحتيال الضريبي قرار نقله بأنه “سيء السمعة”، موضحا أنه جرى إخباره بأنه “لا يمكنه العودة إلى منصبه القديم وأنه سيضطر إلى اختيار فريق آخر”.

تهمة “الصلاة”

واعتبر محامي هرفي أن موكله الذي برأته الإدارة مُنع من المشاركة في محاربة الإرهاب مع بلاده، ورأى أن القرار تمييز بسبب الدين”.

وتساءل المحامي “هل يمكن تدمير مهنة شخص ما وحياته على أساس الإشاعات”.

وأفاد المحامي بأن موكله لم يتلق أي تعويض أو رد للاعتبار، مع أن قاضي المحكمة الإدارية شدد على أن “التدابير الاحترازية التي اتُخذت وصمته”.

واعتبرت المفتشية العامة أنه “لا يمكن إلقاء اللوم على أي من العاملين في سلك الشرطة بسبب دينه” وإلا فإنه إخلال بالحياد ومبدأ العلمانية.

وكشفت ليبراسيون أن تحقيق المفتشية قام على اتهامه بأنه “توجه إلى المسجد عدة مرات عند استراحته وصلى في أحد المكاتب الفارغة”، واعتبرت الإدارة أن التحقيق “لا يستند إلى حقيقة أو سلوك حديث”.

وواجه هرفي تهما خلال التحقيق تتضمن رفضه “معانقة زميلاته في العمل” و”ممارسة شعائر دينه داخل مقر العمل” وأنه يحمل “رؤية راديكالية للإسلام”.

وتعرض هرفي -وفق ليبراسيون- لانتقادات لأنه تبنى مؤخرًا “موقفًا أكثر مرونة” يشير إلى أنه “سيحاول إخفاء قناعاته الدينية” واعتُبر “راديكالي خطير” فيما تستمر المضايقات الأخلاقية في حقه.

المصدر : الجزيرة مباشر + وسائل إعلام فرنسية

حول هذه القصة

نددت تركيا، اليوم الأحد، بقرار محكمة تابعة للاتحاد الأوربي يسمح بحظر ارتداء الحجاب في ظروف معينة ووصفته بأنه “انتهاك واضح للحريات الدينية” وقالت إنه سيؤدي إلى تفاقم التعصب ضد المسلمات في أوربا.

Published On 18/7/2021

انفجرت دموع النائبة المسلمة زارا سلطانة أثناء إلقائها كلمة خلال مناقشة برلمانية حول تعريف الإسلاموفوبيا، تحدثت فيها عن الإساءات التي تعرضت لها منذ أن أصبحت سياسية.

Published On 10/9/2021

اتهم نائب بالبرلمان البريطاني رئيس الوزراء بوريس جونسون بدعم الإسلاموفوبيا في بريطانيا بسبب عدم الاستجابة لإجراء فعاليات داخل البرلمان خلال شهر التوعية بظاهرة الخوف من الإسلام وكره المسلمين.

Published On 1/11/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة