واشنطن لقيس سعيد: سنواصل دعمنا لتونس عندما تُضبط مواعيد للإصلاحات

الرئيس التونسي قيس سعيد في لقاء سابق مع وفد من الكونغرس الأمريكي (منصات التواصل)

قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إن بلاده ستواصل دعمها لتونس “عندما تُحدد مواعيد الإصلاحات”، التي يتحدث عنها الرئيس التونسي، قيس سعيد، وفق بيان للرئاسة التونسية الأحد.

ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي تشهد تونس أزمة سياسية حين بدأ سعيد إجراءات “استثنائية” منها، تجميد البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، وتوليه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة عَيَّنَ “نجلاء بودن” رئيسةً لها.

وذكرت الرئاسة التونسية، في بيانها أن بلينكن أعرب عن رغبة بلاده “في أن تجد هذه الإصلاحات طريقها إلى التجسيد في أسرع الأوقات”.

وعبّر بلينكن عن “مواصلة دعم الولايات المتحدة الأمريكية لتونس وتأييدها للدعم الذي يمكن أن تجده لدى عدد من الدول والمنظمات الدولية عندما تُحدد مواعيد الإصلاحات”، وفق البيان.

ومرارا، دعت أحزاب ونقابات تونسية سعيد إلى إعلان خارطة طريق محددة زمنيا للخروج من الأزمة الراهنة، محذرين من أنها تؤدي إلى تدهور الوضع أكثر على المستويين السياسي والاقتصادي.

و شدد سعيد خلال المحادثة الهاتفية مع وزير الخارجية الأمريكي على “ضرورة أن يتفهّم شركاء تونس أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية هي المشكل الأساسي الأول، وزادها تعقيدا اختلاق الأزمات وبثّ الأكاذيب والافتراءات، فضلا عن الفساد ونهب مقدّرات الشّعب”.

وأضاف أنه اتخذ إجراءات 25 يوليو “في إطار المسؤولية التي يتحمّلها بعد أن تحوّل البرلمان إلى حلبة صراع وسالت فيه الدّماء وتعطّلت أعماله في أكثر من مناسبة نتيجة للعنف المادي والعنف اللفظي”.

وترفض غالبية القوى السياسية في تونس إجراءات سعيد الاستثنائية، وتعتبرها “انقلابا على الدستور”، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها “تصحيحا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بالرئيس الراحل، زين العابدين بن علي.

وتابع سعيد أن “الفساد عمّ وانتشر في الدولة وفي المجلس النيابي ذاته، وحين رُفعت الحصانة عن أعضاء مجلس النواب تمت مقاضاة بعضهم، ومنهم من كان محكوما منذ سنة 2018”.

وأردف أن “هناك عدد  من المغالطات  التي يتم نشرها في الخارج لا أساس لها من الصحّة ولا علاقة لها بالواقع، بل يتم اللجوء إلى عدد من الشركات بأموال مشبوهة المصدر للإساءة إلى وطنهم تونس”.

وأفاد سعيد بأنه “تم التأكيد في هذه المحادثة على أنه يتم الإعداد للمراحل القادمة، وعلى أن الإرادة هي الخروج من هذا الوضع الاستثنائي إلى وضع عادي”، بحسب البيان.
وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، شهدت العاصمة تونس ومناطق مختلفة في البلاد، تحركات احتجاجية شارك فيها الآلاف للتنديد بإجراءات سعيد، الذي بدأ في 2019 ولاية رئاسية مدتها 5 سنوات.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

احتشد مئات التونسيين، اليوم الأحد، اعتراضا على “الإجراءات الاستثنائية” التي أعلنها الرئيس قيس سعيد ومنح نفسه بموجبها كافة السلطات في البلاد تقريبًا، بينما حذر اتحاد الشغل من “انفجارات اجتماعية”.

Published On 14/11/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة