نبيل أديب: حققنا مع جميع أفراد المجلس العسكري السوداني في أحداث فض اعتصام القيادة العامة (فيديو)

كشف المحامي نبيل أديب رئيس لجنة فض اعتصام القيادة العامة أنه تم التحقيق مع جميع أعضاء المجلس العسكري بما في ذلك الفريق أول عبد الفتاح البرهان والفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) والفريق الركن شمس الدين الكباشي، مضيفا أن التحقيق شارف على نهايته، وأنه سيتم تقديم نتائجه قريبا للقضاء ليقول كلمته الأخيرة.

وقال أديب خلال مشاركته في برنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر إنه تم الاطلاع على 10 آلاف مستند وآلاف المقاطع الصوتية وتم الوقوف على عدة مدافن وجثث في إطار استكمال عمليات التحقيق.

وأضاف أن أعضاء اللجنة التي يشرف عليها قاموا بعملهم بالشكل المطلوب ولم يتعرض أي منهم لتهديد من أي شخصية عمومية أو من أفراد الجيش.

وشدد أديب على أن أفراد اللجنة توصلوا إلى معظم النتائج المرجوة كل في مجال تخصصه، لكن اللجنة مصرة على تقديم تحقيق شامل لما وقع ولذلك تم الاتفاق على عدم الكشف عن أي تفصيل خاص بنتائج التحقيق إلى حين الإعلان عن النتائج النهائية.

وأضاف أن سرية التحقيق المعتمدة ألزمت جميع أعضاء اللجنة بعدم الخوض في التفاصيل حماية للمشتبه بهم وضمانا لنزاهة المحققين.

وأوضح أديب أن القرارات الأخيرة التي اتخذها البرهان لم تؤثر على سير لجنة التحقيق التي ظلت تشتغل حسب المعتاد، مضيفا أن لجنته واجهت صعوبات جمة على مستوى صعوبة الانتقال والحصول على المعلومة والاستفادة من الشبكة العنكبوتية جراء الانقطاعات المتواصلة لخدمات الإنترنت.

وحول ما آلت إليه الأوضاع في السودان بعد الإجراءات الأخيرة التي اعتمدها الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قال أديب “كمواطن أحبذ عودة رئيس وزراء الحكومة المنحلة عبد الله حمدوك لسدة الحكم وأتوقع أن يعود قريبا”.

وتابع “لا أوافق على قتل المتظاهرين السلميين وكان لدي مشروع قانون لحماية المواكب لكنه لم يشرع”.

وأضاف أن الوضع العام في السودان يقتضي من المكونين العسكري والمدني التوافق من أجل إكمال الفترة الانتقالية وإيصال السودان إلى الحكم الديمقراطي الذي ينتظره كل سوداني.

وعلى صعيد آخر اعتبر خالد سعد الصوارمي -المتحدث الأسبق باسم الجيش- أن جميع السودانيين اليوم يسعون إلى أن يكون لديهم حكومة مدنية بما في ذلك البرهان نفسه، مضيفا أن غياب الحكومة المدنية تمثل أحد أهم أسباب الأزمة السودانية.

وأوضح الصوارمي أن البرهان “حل حكومة عبد الله حمدوك لاعتبارات مرتبطة بالفساد والفشل ” على حد تعبيره، مضيفا أنه يمتلك حقا دستوريا عاما وعالميا يسمح للجيش بموجب القانون العسكري بالتدخل حينما يرى أن سيادة البلد في خطر أو أنها تتجه نحو الانهيار.

وقال محمد مصطفى النور المتحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين إن جميع لجان التحقيق لن تفضي لنتائج تذكر طالما أن الجيش متحكم في دواليب الدولة في غياب حكومة مدنية.

وكشف القيادي في تجمع المهنيين السودانيين أن الشرطة السودانية شرعت من مدة بدفع الثوار إلى ارتكاب أعمال عنف وحينما فشلوا في ذلك صاروا يقومون بإحراق أقسام الشرطة وينسبونها لهم.

وأضاف بعد كل تجاربنا مع الجيش وسياسته تجاه الشعب ومحاصرة أبنائه وقطع الإنترنت وعدم احترام الحقوق والحريات، فإن الحل الوحيد الذي يطالب به التجمع هو “أنه لا حوار مع الذين قتلوا السودانيين في اعتصام القيادة العامة”.

من جانبه اعتبر عادل المفتي -عضو المكتب السياسي لحزب الأمة القومي والقيادي بقوى الحرية والتغيير “المجلس المركزي”- أن استهداف المواطنين السودانيين في الشوارع وقتلهم بدم بارد يمثل “جرما كبيرا يقتضي فتح تحقيق لكشف الحقيقة ومعاقبة الجناة” أيا كان موقعهم وصفتهم.

وأضاف “لو كان السودان اليوم يتوفر على حكومة مدنية شفافة لتوصلنا إلى نتائج لجنة التحقيق في ما حدث في فض اعتصام القيادة العامة وتم تقديم المسؤولين عن قتل المدنيين للمحاكمة”.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

ندد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بمقتل متظاهرين سودانيين، في حين أعرب الاتحاد الأوربي عن “قلقه البالغ حيال استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين، واصفا ذلك بـ”الأمر غير المقبول”.

Published On 19/11/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة