أبرز ردود الفعل الدولية على تطورات الأوضاع في السودان

مواطنون سودانيون يتجمعون وسط تصاعد النار والدخان في شوارع الخرطوم (رويترز)

أثارت التطورات التي يشهدها السودان منذ فجر اليوم الإثنين، قلقا ورفضا عالميين بعدما استيقظ العالم على خبر اعتقالات طالت رئيس الحكومة الانتقالية وعددا من الوزراء وقيادات من قوى إعلان الحرية والتغيير.

إدارة الجيش تتعارض مع إرادة الشعب

وأعلن البيت الأبيض، اليوم الإثنين، أن الإجراءات التي أقدم عليها الجيش السوداني “تتعارض بشكل صارخ مع إرادة الشعب”.

جاء ذلك في تصريحات صحفية لنائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، نقلها موقع “صوت أمريكا”.

وقالت إن الإدارة الأمريكية “تدين الإجراءات المتخذة من قبل الجيش السوداني وتدعو إلى الإفراج الفوري عن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك الذي وضع قيد الإقامة الجبرية”.

وأضافت أن أعمال الجيش اليوم “تناقض إرادة الشعب السوداني”.

وكان رئيس لجنة المساعدات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي كريس كونز قد هدد بتعليق المساعدات الخارجية للسودان إذا لم تتم استعادة سلطة رئيس الوزراء حمدوك والحكومة الانتقالية بالكامل.

وقال كريس كونز في تغريدة عبر حسابه على “تويتر” أدين الانقلاب العسكري لتقويض التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني وتعريض مكاسب الثورة للخطر

 

مصر تدعو لضبط النفس

ودعت الخارجية المصرية في بيان مقتضب جميع الأطراف السودانية إلى ضبط النفس وتغليب المصلحة العليا والتوافق الوطني في البلاد.

وذكرت الخارجية المصرية أنها “تتابع عن كثب التطورات الأخيرة في السودان المتاخمة لحدود مصر الجنوبية، وأن أمن واستقرار السودان جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار مصر والمنطقة”.

كما شددت على “أهمية تحقيق الاستقرار والأمن للشعب السوداني والحفاظ على مقدراته والتعامل مع التحديات الراهنة بالشكل الذي يضمن سلامة البلد الشقيق”.

السعودية تطالب بالحفاظ على المكاسب

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إن “المملكة العربية السعودية تتابع بقلق واهتمام بالغ الأحداث الجارية في جمهورية السودان الشقيقة، وتدعو إلى أهمية ضبط النفس والتهدئة وعدم التصعيد، والحفاظ على كل ما تحقق من مكتسبات سياسية واقتصادية وكل ما يهدف إلى حماية وحدة الصف بين جميع المكونات السياسية في السودان الشقيق”.

الجزائر تدعو لانتهاج الحوار

ودعت الجزائر الأطراف المدنية والعسكرية في السودان إلى انتهاج الحوار والاحتكام إلى الوثيقة الدستورية واتفاق جوبا للسلام من أجل حل الأزمة الراهنة.

وأكدت الخارجية الجزائرية “ضرورة التحلي بروح المسؤولية وضبط النفس، والامتناع عن أي أعمال من شأنها تضييع المكتسبات التي حققتها العملية الانتقالية”.

وقال بيان لوزارة الخارجية إن “الجزائر تعرب عن بالغ قلقها حيال التطورات التي تشهدها الأوضاع في السودان، وتؤكد على ضرورة التحلي بروح المسؤولية وضبط النفس والامتناع عن أي أعمال من شأنها تضييع المكتسبات التي حققتها العملية الانتقالية في هذا البلد الشقيق أو المساس بأمن وسلامة المواطنين”.

وأضاف البيان “كما تدعو الجزائر جميع الأطراف المدنية والعسكرية في السودان إلى الاحتكام إلى الحوار من أجل حل المشاكل ومواجهة التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد في هذه المرحلة الهامة من تاريخها المعاصر”.

وأشار إلى أن ذلك يأتي “استنادا إلى المرجعيات المتفق عليها ضمن الوثيقة الدستورية، وكذا اتفاق جوبا للسلام بما يضمن تحقيق التطلعات المشروعة للشعب السوداني الشقيق”.

 المجلس العربي يدين “الانقلاب”

وأدان “المجلس العربي” بقوة ما وصفه بـ”الانقلاب العسكري” ‏على السلطة المدنية والمسار الديمقراطي في السودان.

جاء ذلك في بيان للمجلس (غير حكومي) الذي يترأسه الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، والمعني بالدفاع عن قيم “الثورات العربية” وحق الشعوب في اختياراتها.

وقال المجلس إنه “يدين بكل قوة الانقلاب العسكري ‏على السلطة المدنية والمسار الديمقراطي بالسودان، ويندد باعتقال رئيس الحكومة المعتقل عبد الله حمدوك وعديد الوزراء والقيادات السياسية”.

وأكد أن “فض الخلافات في إدارة المرحلة الانتقالية يجب أن يتم بالحوار والتفاوض، في إطار القواعد المحددة مسبقًا لا بقوة السلاح والاعتقالات وتقييد الحريات وإعلان حالة الطوارئ والأحكام العرفية”.

واعتبر أن “الاستناد إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية لتبرير الانقلاب على استحقاقات الثورة السودانية إنما يذكر بما حدث في الثورات المضادة في عديد البلدان العربية بدعم محور الشر المتربص بالربيع العربي”.

وأعرب المجلس العربي عن “تضامنه الكامل مع الشعب السوداني ودعمه لنضالات قواه المدنية السياسية والشعبية والمهنية ولكل أشكال المقاومة السلمية للانقلاب”، حسب البيان ذاته.

الانقلاب العسكري ضربة لآمال السودانيين

وأعربت منظمة هيومن رايتس ووتش عن رفضها لـ “الانقلاب العسكري” في السودان، قائلة إنه “يمثل ضربة قوية لآمال السودانيين”.

وأضافت أنه يجب على المجتمع الدولي الضغط من أجل العودة إلى مسار الانتقال إلى الحكم المدني.

ونقلت المنظمة عن ممثلها في السودان محمد عثمان قوله إن “استيلاء الجيش على السلطة في السودان يوجه ضربة كبيرة للآمال في أن يكون لدى السودانيين من مختلف مناحي الحياة إمكانية الانتقال إلى بلد أكثر عدلاً واحترامًا للحقوق”.

وأضاف “مع خروج المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية إلى الشوارع، يجب على قوات الأمن حماية حقهم الأساسي في الاحتجاج والامتناع عن استخدام القوة المميتة كما حدث في كثير من الأحيان للرد” على الاحتجاجات.

وتابع قائلا “يجب على المجتمع الدولي الضغط من أجل العودة إلى مسار الانتقال إلى الحكم المدني”.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت الولايات المتحدة رفضها القاطع لما وصفته باستيلاء الجيش على الحكومة الانتقالية في السودان وهددت بقطع المساعدات عنه في حال فرض أي تغييرات بالقوة.

وقال مبعوث الولايات المتحدة للقرن الإفريقي جيفري فيلتمان في تغريدة نقلها مكتب الشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي تتحدث عن استيلاء عسكري على الحكومة الانتقالية.

وأضاف: هذا مخالف للإعلان الدستوري والتطلعات الديمقراطية للشعب السوداني وغير مقبول بتاتا.

وتابع فيلتمان: كما قلنا مرارًا فإن أي تغييرات في الحكومة الانتقالية بالقوة تعرض المساعدة الأمريكية للخطر.

وحثت السفارة الأمريكية في الخرطوم من وصفتهم بالأفراد الذين يعطلون الانتقال الديمقراطي في السودان إلى التراجع والسماح للحكومة التي يقودها المدنيون بمواصلة عملها.

وقالت في تغريدة عبر تويتر إنها تشعر بقلق بالغ من التقارير التي تفيد بأن القوات المسلحة اتخذت إجراءات ضد حكومة السودان المدنية.

الاتحاد الأوربي

ودعا الاتحاد الأوربي إلى الإفراج عن قادة السودان المدنيين وشدد على وجوب “تجنّب العنف وسفك الدماء” بعد الانقلاب العسكري.

وقالت الناطقة باسم المفوضية الأوربية نبيلة مصرالي لصحفيين “يشعر الاتحاد الأوربي بقلق بالغ حيال التقارير عن وضع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك قيد الإقامة الجبرية واعتقال عدد من أعضاء القيادة المدنية وندعو إلى الإفراج سريعا عنهم”.

الاتحاد الأفريقي

وأعربت مفوضية الاتحاد الأفريقي عن قلقها البالغ إزاء التطور الخطير للوضع في السودان داعية إلى إطلاق سراح جميع القادة السياسيين المعتقلين.

وقال رئيس المفوضية موسى فكي محمد في بيان على موقع المفوضية: علمنا بقلق عميق بالتطور الخطير للوضع الحالي في السودان واعتقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ومسؤولين مدنيين آخرين.

ودعا رئيس المفوضية إلى الاستئناف الفوري للمشاورات بين المدنيين والعسكريين في إطار الإعلان السياسي والمرسوم الدستوري.

الأمم المتحدة

وتحدث رئيس البعثة الأممية لدى السودان فولكر بيرتس في بيان نشره حساب البعثة على تويتر عن انقلاب جار في السودان.

وقال: أنا قلق جداً بشأن التقارير حول انقلاب جارٍ ومحاولات لتقويض عملية الانتقال السياسي في السودان، مؤكدا أن الاعتقالات التي طالت رئيس الوزراء والمسؤولين الحكوميين والسياسيين غير مقبولة.

وتابع: أدعو قوات الأمن إلى الإفراج الفوري عن الذين تمّ اعتقالهم بشكل غير قانوني أو وضعهم رهن الإقامة الجبرية، وتقع على عاتق هذه القوات مسؤولية ضمان أمن وسلامة الأشخاص المحتجزين لديها.

ألمانيا

وأدانت ألمانيا ما وصفته محاولة الانقلاب في السودان ودعت الجيش لاحترام عملية الانتقال السلمي نحو الديمقراطية.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في بيان له: التقارير عن محاولة انقلاب أخرى في السودان مقلقة يجب إدانة هذه المحاولة بوضوح، وطالب ماس القوات الأمنية في السودان بالعودة إلى ثكناتها على الفور.

جامعة الدول العربية

وأعربت جامعة الدول العربية أيضًا عن بالغ قلقها إزاء الأحداث التي يشهدها السودان.

وقالت في بيان إن الجامعة العربية تعرب عن بالغ القلق إزاء تطورات الأوضاع في السودان، وتطالب جميع الأطراف بالتقيد الكامل بالوثيقة الدستورية التي تم توقيعها في أغسطس (آب) 2019، واتفاق جوبا للسلام لعام 2020.

فرنسا

وندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمحاولة الانقلاب في السودان ودعا إلى الإفراج فورا عن رئيس الوزراء السوداني وأعضاء الحكومة المدنيين.

منظمة التعاون الإسلامي

وأعربت منظمة التعاون الإسلامي في بيان عن قلقها إزاء تطورات الوضع في السودان ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام بالوثيقة الدستورية واتفاقات الفترة الانتقالية.

تركيا

وقالت وزارة الخارجية التركية إنها تتابع “بقلق عميق” الأنباء المتعلقة بمحاولة الانقلاب في السودان.

وشهدت الخرطوم فجر اليوم سلسلة اعتقالات مكثفة طالت عددا من الوزراء في الحكومة الحالية وقادة من قوى إعلان الحرية والتغيير (المكون المدني للائتلاف الحاكم).

بينما أعلنت وزارة الإعلام السودانية عبر حسابها على تويتر أن قوة من الجيش السوداني اعتقلت رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، بعد رفضه تأييد ما وصفته بـالانقلاب.

ودعت عدة قوى سياسية سودانية عبر بيانات المواطنين للعصيان المدني والخروج للشوارع احتجاجًا على التحركات الأخيرة.

وأعلن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان حالة الطوارئ بالبلاد وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وتعليق العمل ببعض بنود الوثيقة الدستورية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

Protest against prospect of military rule in Khartoum

أعرب سودانيون على مواقع التواصل الاجتماعي عن رفضهم للأنباء التي تتحدث عن سيطرة عسكريين على السلطة في البلاد وجعلوا أوسمة (لا للانقلاب العسكري) و (لا للإقامة الجبرية) تتصدر مواقع التواصل الاجتماعي.

Published On 25/10/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة