محكمة كندية تغرم مذيعا 500 ألف دولار بعد إهانته محاميا مسلما

المحامي الكندي المسلم وليد سليمان
المحامي الكندي المسلم وليد سليمان (مواقع التواصل الاجتماعي)

اتهمت محكمة كندية مذيعا كنديا بالعنصرية والإسلاموفوبيا، وأقرت بمعاقبته بغرامة مالية كبيرة تعد ثالث أكبر غرامة في تاريخ أحكام القضاء الكندي، وذلك عقب التشهير بالمحامي الكندي المسلم وليد سليمان.

وقال سليمان عبر حسابه على تويتر “لقد ربحت قضية التشهير ضد دانيال بوردمان. إنه يوم عظيم لأي كندي يقدر الحقيقة لا المعلومات المضللة. ويوم جيد للمسلمين الكنديين الذين تعرضوا للتشهير أو ضحايا الكراهية عبر الإنترنت”.

 

وتعود حيثيات هذه القضية إلى فبراير/شباط 2020 عندما رفع سليمان دعوى قضائية ضد دانيال بوردمان يتهمه فيها بالتشهير من خلال برامجه الإذاعية التي تضمنت إشارات متعددة لارتباط وليد سليمان بجماعة الإخوان المسلمين واتهامه بالتعاطف مع الإرهاب.

وأصدر القاضي بيريل من محكمة العدل العليا حكما مستعجلاً بغرامة قدرها 500 ألف دولار بسبب الحلقات الإذاعية التي شُهر فيها بمحام كندي مسلم بارز ومساهم في الشؤون المدنية”.

وقد تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع هذا الحكم واعتبروه انتصارا حقيقيا للعدالة الكندية واستقلالها، والتفاتة عملية لرد الاعتبار للجالية المسلمة في كندا التي تواجه منذ سنوات حالات متكررة للإسلاموفوبيا.

وذهبت بعض التغريدات إلى أن الحكم القضائي مهم ليس فقط لسليمان، الذي تعرض للهجوم بشكل متكرر، ولكن أيضًا لمجموعة السوابق القضائية المتزايدة التي تفرض عقوبات قاسية على التشهير المنشور على وسائل الإعلام الكندية ومنصات التواصل الاجتماعي.

يذكر أن الإسلاموفوبيا في كندا أصبحت ظاهرة متكررة خلال السنوات العشر الأخيرة، كان آخرها مقتل أربعة أفراد من عائلة مسلمة وإصابة طفل دهسا بشاحنة، في مدينة لندن بمقاطعة أونتاريو الكندية، الأحد 6 يونيو/حزيران الماضي .

وعلى إثرها تجددت الوقفات الاحتجاجية في أنحاء الولايات الكندية  للمطالبة باتخاذ إجراءات عملية تحد من جرائم الكراهية ضد المسلمين، حيث تجمع الآلاف في عدة مدن للتنديد بظاهرة الإسلاموفوبيا ومعاداة الإسلام والمسلمين في الغرب.

وجاء هذا التحرك بمبادرة دعت إليها الجمعية الإسلامية الكندية (MAC) بالتعاون مع أكثر من 100 مؤسسة إسلامية ومن منظمات المجتمع المدني، وتم تنفيذه في 11 مدينة، ومنها أوتاوا ومونتريال وتورونتو وفانكوفر، وكذلك كالغاري وإدمنتون وكتشنر، إضافة إلى لندن- أونتاريو التي شهدت الجريمة.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

حملة أنا مسلم الكندية

دشنت جمعية الشبان المسلمين بكندا حملة توعية وتعريف بالإسلام لمحاربة ظاهرة الخوف من الإسلام (الإسلاموفوبيا) ومد جسور التواصل مع أصحاب الديانات والأفكار الأخرى تحت شعار “أنا مسلم سَلني عن أي شيء”.

Published On 7/9/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة