التوم هجو عضو مجلس شركاء الفترة الانتقالية في السودان: الشارع سيسقط حكومة حمدوك (فيديو)

كشف التوم هجو عضو مجلس شركاء الفترة الانتقالية وأحد الموقعين على “تيار الميثاق الوطني لقوى الحرية والتغيير” أن المتظاهرين أمام القصر الرئاسي سيواصلون الاعتصام إلى حين الاستجابة لمطالبهم المشروعة والمتمثلة في إسقاط الحكومة الحالية وتشكيل حكومة كفاءات وتوسيع قاعدة المشاركة.

وقال هجو خلال مشاركته في “المسائية” على قناة الجزيرة مباشر، السبت، إن الشعب السوداني لديه تجارب ناجحة مع النضال المدني السلمي، مؤكدا أن تجربة 2019  ونتائجها ستظل تجربة حقيقية لقياس نجاعة الضغط الشعبي الجماهيري.

وأكد التوم أن الجماهير التي جاءت من المحافظات والأقاليم السودانية قادرة على إسقاط حكومة حمدوك كما فعلت مع حكومة البشير.

وتابع هجو “التظاهر السلمي هو الشكل الناجع الذي يتماشى مع شعارات الثورة السودانية القائم على ثالوث (حرية سلام وعدالة).

وأضاف “التظاهر السلمي الذي شهدته العاصمة السودان اليوم هو شكل مركزي لتظاهرات واعتصامات شهدتها عدة مناطق في السودان”.

وأعلن تيار “الميثاق الوطني” بدء اعتصام مفتوح، السبت، أمام القصر الرئاسي بالعاصمة السودانية الخرطوم؛ للمطالبة بحل الحكومة الانتقالية وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية فيها.

والتيار هو قسم من “قوى إعلان الحرية والتغيير” قائدة الاحتجاجات التي أدت إلى الإطاحة بنظام عمر البشير عام 2019، وتمثل حاليا التيار المدني في الائتلاف الحاكم خلال المرحلة الانتقالية.

ونصب أنصار تيار “الميثاق الوطني” عشرات الخيام في باحة القصر الخارجية، تنفيذا للاعتصام المفتوح إلى حين تحقيق مطالبهم.

ورفع المعتصمون لافتات مكتوبا عليها “الجماهير الثورية تنادي بإقالة حكومة الأحزاب لصالح حكومة الكفاءات المستقلة”، و”حكومة كفاءات وطنية مستقلة منعا لظلم واستبداد الأحزاب”.

وحول ما أثير من جدل سياسي بخصوص التظاهرات المستمرة أمام القصر الجمهوري وكونها مجرد” مواكب مصنوعة تم شراء أصحابها بالأموال”، اعتبر التوم هجو أن هذا الكلام مردود على أصحابه من الخصوم السياسيين”، الذين لا يهمهم من الوضع الحالي سوى تطبيق سياسة المحاصصة والدفاع عن المصالح الشخصية.

وأضاف أن الجماهير الحية في قوى الحرية والتغيير منحت الحكومة الحالية ما يكفي من الوقت للقيام بالتغيير لكنها فشلت في تحقيق مطالب الثورة.

وقال هجو “نحن من المؤسسين الأوائل لقوى الحرية والتغيير، ومطالبنا الآن هي تنفيذ شعارات الثورة وتوسيع قاعدة المشاركة أمام القوى السياسية السودانية الأخرى القادرة على التغيير.

ونفى هجو أن يكون تيار الميثاق الوطني لقوى الحرية والتغيير ظهيرا سياسيا للمكون العسكري، مضيفا أن الجبهة الثورية التي يرأسها كانت على حرب مع المكون العسكري، ومؤكدا أن الأحزاب الأخرى هي التي اقنعتانا بالانضمام لقوى الحرية والتغيير.

وتابع، لسنا موالين للمكون العسكري في السودان وقادته قاموا بدورهم الدستوري القائم على حماية المدنيين، لكن المشكلة هو “أن المكون العسكري كشف ضعف القوى المدنية وعجز الحكومة عن القيام بمسؤولياتها”.

وكانت قوى الحرية والتغيير “المجلس المركزي” قد أوضحت أن الأزمة الحالية في السودان يقف وراءها قيادات عسكرية ومدنية محدودة تهدف إلى الإجهاز على الثورة عبر تجويع وتركيع الشعب”.

وفي وقت سابق السبت، احتشد آلاف السودانيين أمام القصر الرئاسي بالخرطوم، للمطالبة بـ”استرداد الثورة وتحسين الأوضاع المعيشية”.

وحمل المحتجون الأعلام الوطنية ورفعوا لافتات عليها عبارات أبرزها “الشعب الصابر جاع” و”شعب واحد.. جيش واحد”.

والخميس الماضي، دعا تيار “الميثاق الوطني” إلى تنظيم مسيرات احتجاجية للمطالبة بـ”استرداد الثورة”.

وذكر التيار في البيان آنذاك: “سنلتقي بكم (السودانيين) في الشوارع السبت، في مواكب استرداد الثورة، لبث الحياة السياسية في السودان”.

وفي 8 من سبتمبر/ أيلول الماضي، وقعت قوى سياسية سودانية وحركات مسلحة بـ”قوى إعلان الحرية والتغيير” إعلانا سياسيا في الخرطوم بعنوان “الإعلان السياسي لوحدة قوى الحرية والتغيير وبناء دولة المواطنة المدنية الديمقراطية”.

وأثار الإعلان حفيظة قوى أخرى في إعلان “الحرية والتغيير” التي ردت بإعلان “الميثاق الوطني لوحدة قوى إعلان الحرية والتغيير” خلال احتفال بالخرطوم في 2 من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

ومنذ أيام، تصاعد توتر بين المكونين العسكري والمدني في السلطة الانتقالية بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، على خلفية إحباط محاولة انقلاب في 21 من سبتمبر/أيلول الماضي.

ويعيش السودان، منذ 21 من أغسطس/ آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام، في 3 من أكتوبر/ تشرين الأول 2020.

وبدأت هذه الفترة في أعقاب عزل قيادة الجيش، في 11 من أبريل/ نيسان 2019، لعمر البشير من الرئاسة (1989-2019) تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه.

 

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

دعا رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم الحكم الانتقالي في السودان فولكر بيرتس لخفض التصعيد بين مختلف المكونات السياسية بالخرطوم، وشدد على ضرورة التركيز على القضايا الخلافية التي لم تنجز عبر وضع خريطة طريق.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة