انتشال 25 جثة مجهولة الهوية من 5 مقابر جماعية غربي ليبيا (صور)

انتشال 25 جثة مجهولة الهوية من خمس مقابر جماعية في مدينة ترهونة غرب البلاد (مواقع التواصل)

أعلنت السلطات الليبية، اليوم الثلاثاء، انتشال 25 جثة مجهولة الهوية من خمس مقابر جماعية في مدينة ترهونة غربي البلاد حيث عُثر على عشرات المقابر الجماعية منذ منتصف العام الماضي.

وأوضحت هيئة البحث والتعرف على المفقودين في ليبيا أن “فرق إدارة البحث عن الرفات، قامت بالعمل على عدد 5 مقابر جماعية بموقع (مكب القمامة العام) بترهونة” اكتشفت، أمس الإثنين.

ونشرت الهيئة الحكومية صورا تظهر عدداً من الحفر الجماعية داخل مكب القمامة.

وأشارت الهيئة إلى أنه بالرغم من الصعوبات وتعرض فرقها للخطر من حيث الروائح والآفات، تم استخراج 25 جثة مجهولة الهوية موزعة على المقابر الخمس.

وأفاد البيان بانتشال 10 جثث من المقبرة الأولى، و9 من المقبرة الثانية، و4 من المقبرة الثالثة، فيما انتشلت الجثتين الباقيتين من مقبرتين فرديتين.

وأوضح البيان أن ذلك جاء “رغم صعوبة العمل بالمكب وتعرضهم للخطر من ناحية الروائح والأدخنة والآفات”.

ويعود معظم الجثث التي عُثرعليها إلى فترة الهجوم الذي شنته قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، من أبريل/نيسان 2019 إلى يونيو/حزيران 2020 بهدف السيطرة على طرابلس.

وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها اكتشاف مقابر جماعية في مكب القمامة العام في ترهونة.

ففي 4 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلنت الهيئة ذاتها انتشال رفات 10 جثث من مقبرتين جماعيتين في مكب للقمامة بمدينة ترهونة جنوب العاصمة طرابلس.

ومن حين إلى آخر، يتم العثور على مقابر جماعية بها رفات في مناطق كانت تسيطر عليها قوات خليفة حفتر، التي قاتلت لسنوات حكومة “الوفاق الوطني” السابقة المعترف بها دوليا.

وكانت الهيئة الليبية قد أعلنت، في مارس/آذار الماضي، أن عدد المفقودين المسجلين لديها بلغ 3 آلاف و650 من مدن مختلفة، منهم 350 مفقودا من ترهونة.

وتبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة العام الماضي قرارا بإرسال “بعثة تحقيق” إلى ليبيا لتوثيق الانتهاكات التي ارتكبتها كل الأطراف منذ عام 2016.

وأصدر خبراء البعثة مطلع الشهر الجاري تقريرًا رصد أدلة على حدوث جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في ليبيا منذ 2016.

وأكد الخبراء وجود “أسباب تدفع إلى الظن بأن جرائم حرب ارتكبت في ليبيا فيما قد ترقى أعمال عنف ارتكبت في السجون وبحق المهاجرين في البلاد إلى جرائم ضد الانسانية”.

ومن ضمن المنطقة التي حققت فيها البعثة الدولية مواقع متفرقة في ترهونة.

وعقب انسحاب قوات حفتر منتصف العام الماضي من ترهونة، آخر معاقلها في غرب ليبيا، باتجاه مدينة سرت بوسط البلاد، تم انتشال نحو 200 جثة مجهولة الهوية من عشرات المقابر الجماعية في مناطق متفرقة بترهونة.

وطالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” العام الماضي بتحقيق حول احتمال حصول “جرائم حرب” على أيدي قوات حفتر، مشيرة الى وجود “أدلة” على تعرض القتلى “للتعذيب” ووقوع “إعدامات عشوائية”. وهو ما نفته قوات حفتر مراراً.

وفي العام الماضي، عبرت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها من التقارير “المروعة” بعد العثور على أولى المقابر الجماعية في ترهونة، مطالبة السلطات الليبية بإجراء “تحقيق سريع وشفاف” حول تقارير عن حصول عمليات قتل خارج نطاق القانون.

وفي 16 من مارس/آذار الماضي، شهد البلد الغني بالنفط انفراجا سياسيا، حيث تسلمت سلطة انتقالية منتخبة تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية، في 24 من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

لكن مؤخرا، عادت التوترات بين مؤسسات الحكم في ليبيا جراء خلافات بين مجلس النواب من جانب والمجلس الأعلى للدولة وحكومة الوحدة والمجلس الرئاسي من جانب آخر، خاصة على الصلاحيات ومشاريع القوانين الانتخابية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات