سفير إيران لدى الكويت: طهران مستعدة لبدء مباحثات مع السعودية حول القضايا الخلافية

سفير إيران لدى الكويت محمد إيراني (الراي)

قال سفير إيران في الكويت محمد إيراني،‘أن بلاده ترى السعودية بلدًا مهمًا وكبيرًا في المنطقة، وإن قادة طهران لم يكونوا يؤمنون بقطع العلاقات معها، وإنهم يرون في إطار التعاون المشترك يمكن حل معظم المشاكل الثنائية والتغلب على معظم الأزمات الإقليمية.

ونقلت صحيفة “الراي” الكويتية في عددها الصادر اليوم الاثنين، عن السفير الإيراني القول إن بلاده أعربت مرات عن استعدادها لبدء مباحثات مع السعودية، في أي مكان وزمان وتحت أي عنوان بشكل مباشر أو غير مباشر.

وأضاف “أبلغنا ذلك لإخواننا وقلنا إننا على استعداد لمناقشة أي اتهامات وبحث كل المواضيع الخلافية على طاولة المباحثات”.

ورأى أن مسيرة العلاقات الثنائية بين بلاده والكويت تمضي بمسارها الطبيعي، وتسير قُدمًا نحو الأفضل من منطلق المزايا الجغرافية والوشائج التاريخية والشعبية بين شعبي البلدين.

مغامرات ترمب الهاجس الوحيد

وعن مدى تفاؤله بالإدارة الأمريكية الجديدة وإمكانية إحياء الاتفاق النووي مرة ثانية، قال السفير الإيراني إنهم متفائلون كون هذا الاتفاق كان مشتركًا، وضمنه قرار مجلس الأمن 2231 الذي جاء حصيلة مفاوضات معقدة استغرقت 13 عاماً، مؤكداً حرص بلاده على الحفاظ على هذا الاتفاق.

وأشار إلى أنه في حال عودة السلطات الجديدة في البيت الأبيض إلى هذا الاتفاق، فإن إيران سوف تفي بكامل التزاماتها بالسرعة الممكنة، لافتا إلى أن هاجسهم الوحيد حاليًا وهو يمثل قلق كل دول المنطقة أيضًا هي المغامرات التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال أيامه الأخيرة في البيت الأبيض.

وبشأن انعقاد القمة الخليجية في السعودية المقررة غدًا، قال السفير إن إيران ترحب بأي جهد يؤدي لرأب الصدع ولمّ الشمل وتوحيد الرؤى بين دول المنطقة.

وأضاف “نحن في إيران نؤمن بأن أي جهد يبذل لإزالة الخلافات بين دول المنطقة سيساعد على تحقيق التآلف بغية تعزيز الأمن والاستقرار في ربوع المنطقة، وهذا الأمر يعود بالنفع للجميع”.

وبشأن ما يجري في اليمن، قال “إيران طالما دعت الأطراف المتخاصمة في اليمن للحوار والتفاوض المباشر، ولم تدخر جهدًا في هذا السبيل، وهي ترحب بأي مبادرة تؤدي إلى المصالحة بين الأشقاء”.

يشار إلى أن العلاقات الإيرانية السعودية مقطوعة منذ مهاجمة السفارة السعودية في طهران بداية 2016، إثر تنفيذ الرياض حكم الإعدام بحق رجل الدين الشيعي نمر النمر، إضافة إلى الحرب في اليمن والتي تقود السعودية فيها تحالفا عسكريا داعما للحكومة الشرعية ضد الحوثيين المدعومين من طهران.

وإلى جانب الملف اليمني، وصل التوتر في العلاقات ذروته بعد هجمات أرامكو والهجوم على ناقلة نفط إيرانية في البحر الأحمر، كما تتقاطع العلاقات الإيرانية السعودية على صعيد الملفين السوري واللبناني.

المصدر : الألمانية + الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة