فرار آلاف المهاجرين بعد اندلاع حريق في مخيم مكتظ باليونان (فيديو)

طالبي اللجوء يفرون من المخيم المحترق سيرا على الأقدام

فر آلاف المهاجرين اليوم الأربعاء من حرائق اندلعت في مخيم مكتظ باللاجئين ويخضع لإجراءات العزل العام للحد من انتشار فيروس كورونا على جزيرة ليسبوس اليونانية.

ودعا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى اجتماع طارئ مع الوزراء لكن لا توجد أنباء عن ضحايا حتى الآن.

وأظهرت لقطات تلفزيونية أن المخيم تحول في معظمه إلى حاويات وخيام محترقة مع حلول الساعات الأولى من صباح اليوم بينما فتش عدد قليل من الناس عن متعلقاتهم الشخصية وسط الركام.

وقال مسؤولو إطفاء إن الحريق اندلع في مخيم موريا المكتظ باللاجئين بعد منتصف الليل بقليل.

ولم يتضح سبب الحريق حتى الآن وتتحرى السلطات إن كان متعمدا.

وقال مانوس لوجوثيتيس المسؤول في وزارة الهجرة لوكالة أثينا الرسمية للأنباء إن موريا “دُمر تماما على الأرجح”.

وتشير التقارير الأولية إلى أن حرائق اندلعت في مواقع متفرقة من المخيم الممترامي الأطراف بعدما حاولت السلطات عزل عدد من الأفراد بعد ثبوت إصابتهم بمرض كوفيد-19.

وقال شاهد من موريا “الحريق لا يزال مشتعلا، وجرى إخلاء المخيم. كل هؤلاء على الطريق المؤدي إلى (بلدة) ميتيليني”. وأضاف “الشرطة تمنعهم من المرور. ينام هؤلاء الناس على جانبي الطريق في الحقول”.

وبحسب مصور وكالة فرانس برس في المكان فان “النيران مشتعلة في كل المخيم تقريبا، في داخله وفي الخيم الموجودة في الخارج في حقل الزيتون”.

وأضاف أن “طالبي اللجوء يفرون من المخيم سيرا على الأقدام في اتجاه مرفأ ميتيلين لكن سيارات قوات الأمن كانت متوقفة هناك”.

وقالت جمعية “ستاند باي ليسفوس” لدعم اللاجئين، على تويتر إنها تلقت تقارير بان السكان المحليين اليونانيين في الجزيرة منعوا طالبي اللجوء الفارين من التوجه الى قرية مجاورة.

وأضافت “المخيم كله مشتعل، كل شيء يشتعل، والناس يفرون”.

خارج السيطرة

وقال مسؤول حكومي إن الحكومة ستعلن حالة الطوارئ في ليسبوس على الأرجح مما يسمح لها بحشد كل القوى لدعم الجزيرة وطالبي اللجوء.

وقال ستراتيس كيتيليس رئيس بلدية ميتيليني إنه يتعين نقل المهاجرين أو تسكينهم في سفن لمنع انتشار فيروس كورونا.

وقال رجل شرطة يُدعى أرجيريس سيفريس لقناة (أوبن تي.في) “الوضع خارج السيطرة” مضيفا أن الشرطة اضطرت إلى إطلاق سراح نحو 200 شخص كان من المقرر ترحيلهم إلى بلدانهم.

وتنتقد منظمات الإغاثة الظروف المعيشية في منشأة موريا مرارا قائلة إن من المستحيل تطبيق التباعد الاجتماعي وإجراءات النظافة الشخصية الأساسية في المخيم الذي يعيش فيه أكثر من 12 ألف مهاجر أي ما يفوق قدرته على الاستيعاب بأكثر من أربع مرات.

ووضعت المنشأة قيد الحجر الصحي الأسبوع الماضي بعدما أكدت السلطات أن أحد طالبي اللجوء أصيب بفيروس كورونا. وارتفعت أعداد الإصابات المؤكدة بالفيروس إلى 35 منذ ذلك الحين.

وكانت جزيرة ليسبوس الواقعة قبالة الساحل التركي، على الخط الأمامي خلال تدفق المهاجرين إلى أوربا في 2015-2016.

وبسبب جائحة فيروس كورونا، يتم عزل جميع المهاجرين القادمين إلى الجزيرة في الحجر الصحي بعيدا عن المخيمات اعتبارا من أول مارس/ آذار.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة