اتفاق بين السودان وجماعة متمردة رئيسية على محادثات للسلام

رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك(يمين) وعبد العزيز الحلو

وقّع رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، الجمعة، في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا، اتفاقا مع الحركة الشعبية لتحرير السودان، جناح عبد العزيز الحلو، ينص على استمرار التفاوض.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية على موقعها البيان المشترك الصادر عن الجانبين والذي قال “بعد مباحثات استمرت لعدة جلسات تم الاتفاق على التأمين على رعاية دولة جنوب السودان للتفاوض بين الحكومة والحركة.
واتفقت الحكومة على الخطوة الأحدث مع الحركة الشعبية لتحرير  السودان-شمال التي يقودها عبد العزيز الحلو.

والحركة هي إحدى الجماعات التي لم تشارك في توقيع اتفاق يوم الإثنين يهدف لإنهاء صراعات تأججت أثناء حكم الرئيس المخلوع عمر البشير.
وقال مكتب رئيس الوزراء عبد الله حمدوك على موقعه الإلكتروني إن الحركة اتفقت مع حكومة الخرطوم على ضرورة التوصل لحل سياسي شامل في السودان يخاطب جذور الأزمات.
وأكدت الحركة، وهي من أكبر القوى المتمردة التي تسيطر على مناطق على الحدود الجنوبية، التوصل لهذا التفاهم.

خارطة طريق

وأقرّ الجانبان وضع خارطة طريق تحدد منهجية التفاوض والاتفاق على إقامة ورش تفاوض غير رسمية لمناقشة القضايا الخلافية المطروحة.
وجعلت الحكومة الانتقالية في السودان، التي تولت السلطة بعد إطاحة عمر البشير في أبريل/ نيسان 2019، من تحقيق السلام مع الجماعات المتمردة أولوية.
وأتى هذا الاتفاق بعد أيام من لقاء جمع بين قادة الحكومة وقادة المتمردين من الجبهة الثورية السودانية لبدء تنفيذ اتفاق سلام يهدف إلى إنهاء حرب أسفرت عن مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين.
وقبل اتفاق الجمعة، كانت الحركة الشعبية لتحرير السودان – قطاع الشمال بقيادة الحلو ترفض الانضمام إلى الاتفاق مع حركة جيش تحرير السودان – فصيل عبد الواحد نور.

الحركة الشعبية شمال

تشكلت الحركة الشعبية لتحرير السودان – قطاع الشمال في عام 2011  بعد انفصال جنوب السودان عن الشمال.
وانقسمت الحركة لاحقا  إلى جناحين أحدهما بقيادة مالك عقار والآخر بقيادة عبد العزيز الحلو وكانت تقاتل قوات حكومة البشير في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
وفي أغسطس/ آب وقعت الحكومة السودانية وجناح مالك عقار، في جوبا، بالأحرف الأولى اتفاقا أمنيا يقضي بدمج مقاتلي الحركة في الجيش السوداني.
وينتمي متمردو السودان إلى حد كبير إلى الأقليات غير العربية التي طالما انتقدت الهيمنة العربية على الحكومة في الخرطوم.
وقد فشلت عدة اتفاقات سلام سابقة، لا سيما في عامي 2006 و2010.

المصدر : وكالات